• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

¼¼ المخرجة ماريان خوري الحاصلة علي جائزة الجمهور بمهرجان القاهرة السينمائي:


بعد أن نجحت المخرجة والمنتجة ماريان خوري في الحصول علي جائزة الجمهور التي تحمل اسم يوسف شريف رزق الله في ختام مهرجان القاهرة السينمائي في دورته 41 عن فيلمها التسجيلي "احكيلي" والتي شارك في المسابقة الرسمية.
أعربت ماريان عن سعادتها والتحدي الكبير ومغامراتها لمشاركة فيلم تسجيلي بالمهرجان خاصة وأن الجائزة جاءت من الجمهور وأنها فخورة بها لأنها من مهرجان بلدها. حيث يرصد فيلم "احكيلي" رحلة شخصية ــ انسانية وبصرية ــ عن عائلة المخرج الراحل يوسف شاهين المصرية التي يعود أصلها إلي بلاد الشام. وطالما كانت الحياة والسينما فيها مرتبطتان ببعضهما.
¼ وعن ردود الأفعال حول الفيلم؟
¼¼قالت: تأثرت جداً بتفاعل الجمهور عند مشاهدة الفيلم وكنت فخورة به. لأن ابطال الفيلم شخصيات حقيقية حرصت أن تؤدي جميع الشخصيات بطبيعتها سواء كانت ابنتي سارة أو قيامي أنا بالتمثيل وهي بمثابة ادوارنا في الحياة.

وعن الحوار الذي دار بينك وبين ابنتك بالفيلم؟
قالت: كان تلقائياً ارتجالياً ولم يكن مكتوباً في سيناريو الفيلم. مشيرة إلي أنها اشتغلت هي وابنتها كثيراً من خلال تحضيرات استمرت لسنوات نظراً لالتحاقها بورش عن السيرة الذاتية وانها كانت مقررة عمل فيلم عن والدتها إلا أنها تراجعت بعد ذلك.
أضافت: حرصت علي المحافظة علي أرشيف العائلة وتوثيق جميع اللحظات التي تعتمد علي ارشيف كبير للعائلة يمتد لحوالي 100 سنة. من صور وفيديوهات وتسجيلات مع والدتي وجدتي وخالي المخرج الراحل يوسف شاهين. وتسجيلات اخري لشاهين مع والدته قمت بتسجيلها بنفسي قبل وفاته. كما أن أحداثه تنتقل بين المدن التي ارتبطت بها العائلة وهي: الاسكندرية والقاهرة وصولاً لباريس ولندن وهافانا فضلاً عن أنني لم أكن جاهزة نفسياً خلال 6 سنوات ولجأت إلي الورش السينمائية وعندما تخلصت من الأوجاع والهموم التي بداخلي بدأت في عمل وتركيب الصوت للفيلم والموسيقي المغربية التي تأثرت بها. واستغرق هذا 3 سنوات فأنا لن أصنع فيلماً إلا عندما اشعر أن لدي ما اقدمه.
أشارت قائلة: لو كان شاهين علي قيد الحياة لكنت استعنت به في سيناريو  الحوار لانني جعلت جميع الأشخاص يديرون حواراً مع بعضهم كحوار داخل فيلم عن حياة عائلة مع الأم والأب والعم والخال والأولاد وغيرها مؤكدة أنه لا يوجد وجه للمقارنة بينها وبين يوسف شاهين.

وحول الرسالة التي تريد توصيلها للناس من خلال الفيلم؟
 أكدت لم أبعت من خلاله برسائل معينة بقدر أنني طرحت تساؤلاً كيف الأم تحب أبناءها؟ وبعد انتهائي من الفيلم تصالحت مع امي لأن كلمة حب كبيرة للغاية واجبت من خلاله علي تساؤل كيف تحب الأم ابنتها والعكس. فضلاً عن أن هناك خطاً رفيعاً بين العام والخاص والدليل علي ذلك انني لم اتطرق إلي قصص فضائح العائلة وحرصت اثناء المونتاج علي كل كلمة وحركة ونظرة لكي احافظ علي قدسية العائلة.

 وحول لغة الحوار بالفرنسية؟
ناك خليط بين أفراد العائلة نظراً لاننا جميعاً مهاجرين من الشام واليونان وكيلاً منا يتحدث بالفرنسية والنطق يكون مختلفاً ولغة الحوار بالفرنسية بالفيلم تلك هي اللغة المستخدمة في العائلة ولم تكن من أجل الفيلم خصيصاً.

وحول الاعمال الوثائقية قالت: مما لا شك ان السينما الوثائقية تطورت كثيرا في العالم وأن الفيلم الوثائقي لابد وأن يكون روائياً وليس اخبارياً حيث شاهدت أفلاماً وثائقية بمهرجانات عديدة تتنوع ما بين الحوارية والدرامية وهناك أفلام بها دراما تفجر من خلالها مشاعر بعكس أن يكون هناك فيلم روائي لا يهتم بالشكل العام. وبالفعل تأثرت كثيراً بعدة أفلام وثائقية منها الفيلم البريطاني. سيفن اب وغيرها.

وما هو رأي يوسف شاهين في نوعية الأفلام التي تقديمها؟
 كان يري أن السكة التي اخترتها صعبة جداً. وأن طريق الأفلام الوثائقية كله مشاكل. وكان يتمني أن أصنع أفلاماً روائية. وعرض علي أن أقوم بتمصير مسرحية عالمية. ولكنني لم أكن منحازة لهذا النوع من السينما.
وهو شاهد من تجاربي الأولي والثانية. وقبل أن يموت عرف أنني أعمل فيلم "ظلال" وكان سعيداً جداً بعملي علي هذا الموضوع. ونصحني حينها بأن أكون حريصة. لأن الموضوع صعب والناس التي اتعامل معهم في الفيلم حساسين جدا.

وحول تفكيرها في أن يكون هناك جزء ثاني لفيلم احكيلي؟
 اشارت: ابنتي سارة تدرس السينما في امريكا اللاتينية وتقوم باستكمال تصوير العائلة وتوثق لها لأنها مهتمة جداً بالسينما التسجيلية اذا صنعت فيلما آخر يكون استكمالاً لفيلم احكيلي ولكن بشكل ورؤية مختلفة وليس جزءاً ثانياً للفيلم.

هل تتوقعين أن يجد الفيلم مساحة في دور العرض التجارية بعد حصوله علي جائزة الجمهور؟
حت قائلة: أعرف جيداً أن الفيلم لن يجذب الملايين لمشاهدته مثل الأفلام التجارية التي تحقق عشرات الملايين من الايرادات ولكن في نفس الوقت أري أن هناك شريحة كبيرة من الجمهور ستهتم به. لأنه يمس فئات كثيرة من الجمهور. ويمكن أن تعتبره عن أي أم وابنتها. وليس عن ماريان خوري. وابنتها فالموضوع أوسع بكثير من مجرد حكاوي عائلية والمهم أن الناس تأت لمشاهدته.