• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج

رئــيس التــحريــر
عبد النبى الشحات

إنتاجنا من الزيتون.. الأول عالمياً

شجرة تناسب المناخ المصري.. وتحقق عائداً مجزياً للمزارعين



مرسي مطروح- محمد السيد:
شجرة الزيتون "شجرة مباركة" ذكرها الله سبحانه وتعالي وأقسم بها بقوله "والتين والزيتون" وتعتبر من أقدم الاشجار التي يستفيد منها الإنسان سواء بثمارها وأوراقها أو أخشابها.. كما أنها تعمر عشرات السنين دون ان تتأثر نضارتها أو إنتاجها.
طبقاً للتقرير الدولي الذي أصدره المجلس الدولي للزيتون فإن مصر تحتل المركز الأول عالمياً في الإنتاج بفضل مبادرة الرئيس السيسي التي انطلقت منذ عام 2015 بزراعة 100 مليون شجرة زيتون ضمن مشروع 1.5 مليون فدان حيث تتناسب زراعتها مع المناخ المصري وفي ظل تحديات المياه.
يصل إنتاج مصر 690 ألف طن مقارنة بــ 497 ألفاً العام الماضي وتأتي سيناء ومطروح والمحافظات الحدودية بالمراكز الأولي في زراعته ويعتبر الزيتون المطروحي والسيوي من اجود الأنواع.
طالب المزارعون بضرورة استخدام التكنولوجيا في عصر الزيت وتوفير شتلات جيدة ذات إنتاجية عالية ومعالجة مستوي الملوحة في المياه والترب ومكافحة الآفات حتي يظل الزيتون المصري علي القمة عالمياً وتحقيق أقصي استفادة من زراعته.
يؤكد حماد أبو شنينة من أهالي قرية العميد بمطروح أن هناك أنواعاً عديدة من الزيتون وأشهرها الزيتون المخلل هو الزيتون العزيزي الأخضر والأسمر ويطلق عليه في سيوة اسم الزيتون الحامض والزيتون التفاح وهو من النوعيات الجديدة في سيوة وهناك زيتون كلاماتا أو دولسي ومنه عدة أنواع مختلفة من حيث الحجم واللون والمذاق ويعد زيتون الكلاماتا اليوناني أفضل الأنواع من حيث الطعم أو الحجم.
يقول الشيخ عمر راجح أحد مشايخ سيوة: علي الرغم ان إنتاج واحة سيوة من الزيتون يمثل أضعاف ما تنتجه باقي مدن المحافظة الواقع علي الشريط الساحلي لتوافر المياه الجوفية بكميات كبيرة الا ان انتاج باقي مدن مطروح من الزيتون وزيوته يتمتع بالجودة الاعلي وانخفاض مستوي الحموضة بالزيت 3% وذلك للاعتماد علي الأمطار في الري.
أكد أحمد يوسف مدير الزراعة بمطروح ان محصول الزيتون إحدي أهم الزراعات التي تشتهر بها المحافظة ومصدر دخل للعديد من المزارعين كما ان الزيتون المطروحي والسيوي يعد من أجود أنواع الزيتون بمصر والذي يتم ايضا تصديره للخارج.
أضاف انه تم بالتنسيق مع مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح اتخاذ إجراءات للحفاظ علي محصول الزيتون بتحسين الممارسات الزراعية لزيادة الإنتاجية وتوفير الحوافز التي من شأنها تشجيع الأنشطة المدرة للدخل لتحسين الظروف المعيشية والحالة الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع البدوي فضلاً عن نقل التكنولوجيا ونتائج الأبحاث والابتكارات ونشرها.
قال المهندس محمود الأمير مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح ان موسم حصاد ثمار الزيتون التي تشتهر به محافظة مطروح يشهد تزايد كميات الزيتون وإقبال المزارعين علي عصره لإنتاج الزيت بالمعاصر الحديثة والقديمة المنتشرة في المناطق المختلفة بالإضافة إلي معصرة وحدة الإنتاج الزراعي بمركز التنمية المستدامة لموارد مطروح التي تستقبل ثمار الزيتون وتحولها إلي زيت لصالح المواطنين. 
وفي سبيل الاهتمام بزراعات الزيتون يقوم مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح باقامة صوب لإنتاج الشتلات بمركز البحوث التطبيقية التي قامت بعملية الإكثار لشتلات الزيتون بمتوسط 50 ألف شتلة من خلال القيام بدورة إكثار شتلات شتوية داخل صوبة الإكثار الخضري بوحدة البساتين في مركز البحوث التطبيقية. 
أوضح أن المركز قام بتجهيز 50 ألف شتلة زيتون داخل الصوب بمركز البحوث التطبيقية كباكورة إنتاج خطة المركز الخمسية لإنتاج الشتلات والتي سوف تتبع بخطة لتوزيعها مجاناً علي مزارعي مطروح لزيادة الرقعة الزراعية بمناطق عمل المركز من فوكة شرقاً حتي السلوم غرباً.
وأوضح الدكتور وائل غيث مسئول التطوير بمركز التنمية المستدامة ومدير فريق الدعم الفني المنفذ لدورة الإكثار أن الأصناف التي تم إنتاجها حاليًا ذات جودة عالية ومناسبة لظروف المكان وهي أصناف البيكوال والمانزانيللو ثنائية الغرض التي تحتوي علي نسبة زيت تقارب الــ  18% ويتميز زيت الأصناف السابقة بأنه عالي الجودة ويوجد أيضاً صنف العجيزي من أصناف التخليل وصنف الكوراتينا وهو من أصناف الزيت المتخصصة وهي مجموعة من أهم الأصناف ذات القيمة الاقتصادية والتسويقية وفق الظروف المصرية.
وجه المهندس محمود عيد الامير مدير مركز التنمية المستدامة بضرورة متابعة المزارع البستانية في سيدي براني والنجيلة والسلوم للوقوف علي حالتها وبحث سبل تطويرها وتعظيم ومضاعفة الإنتاج من خلال طرق التسميد والوقاية لاشجار الزيتون التي تشتهر به محافظة مطروح. 
يقول المهندس حسن علي عمارة مدير إدارة الحمام الزراعية ان تحسين انتاجية الزيتون في المناطق الصحراوية يتطلب ان نعمل علي حل المشاكل الانتاجية كارتفاع مستوي ملوحة المياه والتربة معاً وعدم إجراء عمليات التقليم أو الاهتمام بالتسميد إضافة إلي ظاهرة الثمار الصغيرة.
يضيف حسن عمارة ان لثمار الزيتون قيمة غذائية مرتفعة فهي تحتوي علي 19 مواد كربوهيدراتية و16 بروتيناً و 15 املاح معدنية و 58 سليولوز وفيتامينات مختلفة ومن 15 -20 زيت بالإضافة إلي بعض الاحماض المشبعة ومضادات الاكسدة الدهنية العديدة. 
يكشف حسن عمارة ان مزارع أشجار الزيتون تحتاج لعمليات خدمة مختلفة منها تقليم التربية والإثمار والتجديد وهناك طرق مختلفة لجمع المحصول منها الجمع بالهز والجمع باستخدام الأمشاط "الجمع الميكانيكي" والجمع الكيماوي يجب ان تتبع طرق علمية لحفظ ثمار الزيتون. الثمار في أبنية باردة في طبقات لا يزيد ارتفاعها عن 25 سم داخل أقفاص بلاستيك مثقبة حتي تسمح بدخول وخروج الهواء وحفظ الثمر في محلول ملحي من 3- 5 دقائق لمدة قصيرة.
يشير سعداوي محمد "مزارع" إلي هناك العديد من الآفات التي تهاجم شجرة الزيتون فتستهدف الثمرة أو الساق وتؤدي إلي اضرار بالغة في المحصول وقد تؤدي إلي القضاء علي الشجرة بالكامل ومعظم هذه الآفات تنتقل بسرعة عن طريق الهواء من حقل لآخر وتهاجم الجذر والساق ومن أخطرها حشرة حفار ساق التفاح والتي تحفر انفاقاً داخل الساق وتتغذي علي الخشب وتؤدي لكسر الساق وأيضاً هناك خنفساء الزيتون مطالباً وزارة الزراعة بالاهتمام بزراعة الزيتون وعلاج الأمراض بتوفير المبيدات اللازمة لذلك.
اما مهدي أحمد فيطالب بالتوسع في اقامة المعاصر الآلية وادخال الآلات الحديثة بديلاً للعاصر اليدوية لمنع هدر كميات كبيرة من إنتاج الزيت.
أضاف: مطلوب من المسئولين تبني فكرة إقامة مصانع لتعبئة الزيت وفتح أسواق جديدة لاستيعاب حجم الإنتاج المصري المتزايد عاماً بعد عام.




الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية







المقالات