• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج

رئــيس التــحريــر
عبد النبى الشحات

علماء 85 دولة في مؤتمر دار الإفتاء المصرية: مصر قبلة العلمِ والعلماءِ وموطن الحضارةِ والثقافةِ



شهد اليوم الأول من المؤتمر العالمي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم. المنعقد علي مدار يومين تحت عنوان "الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي" والذي عقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي العديد من الفعاليات والجلسات التي أعقبت الكلمات الافتتاحية وتحدث فيها علماء مصر والعالم العربي والإسلامي.
دعا فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب- شيخ الأزهر الشريف- في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور نظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلي "استثمارِ الاختلافِ الفقهيِّ في كافَّةِ عُصُورِهِ في دعمِ التماسُكِ الاجتماعيِّ المعاصرِپوالمشاركةِ في عمليةِ العُمرانِ. والإسهامِ في الحضارةِ الإنسانيةِ المعاصِرَةِ" وكذلكَ رؤيةَ المؤتمرِ التي تتمثلُ في "الخروجِپبمبادراتيپافتائيَّةي تدعمُ التعايشَ والاستقرارَ والحوارَ الإنسانيَّ"» حيثُ إنَّ رسالةَ المؤتمرِ ورؤيتَهُ تسيرُ وَفْقَ منهجِپالأزهرِ الشريفِ. الذي صنعَ التسامحَ الفقهيَّ والعقديَّ مِن خلالِ تلكَ التعدديةِ التي قامَ عليها وارتكزتْ عليها مناهجُ الدراسةِ فيه» فقهًا. وفكرًا. ولغةً. حتي أصبحَ الأزهرُ الشريفُ منارةَ الوسطيةِ والتسامحِ والتعدديةِ. فإذا ما أُطلِقَ وصفى من هذه الأوصافِ كان عَلَمًا بالغَلَبَةِ عليه. 
أكد فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية رئيسُ الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم علي مكانة مصر التاريخية والحضارية التي تجعلها تضطلع بالكثير من المسئوليات الجسام والأدوار والمهام التي لن تتخلي عنها يومًا ما موضحا أن اجتماع العلماء هذا العام يأتي لطرح إحدي القضايا الدينية الهامة علي مائدة البحث والتشاور والعمل. مشددًا علي كونها قضيةً من أهم وأخطر القضايا المعاصرة وهي "الإدارة الحضارية... للخلاف الفقهي" حيث تشتد حاجة الأمة إلي طرحها في ظل هذه الظروف والمتغيرات الراهنة التي يعلمها الجميع. مشيرًا إلي أن الخلاف الفقهي في حقيقته لدي علماء المسلمين المعتمدين ظاهرة صحية. تعكس مدي مرونة وحيوية الفقه الإسلامي الوسيع وملاءمته لكل زمان ومكان.
اختتم فضيلة المفتي رئيسُ الأمانة العامة كلمتَه بالتأكيد علي أن التعامل الحضاري في إدارة الخلاف الفقهي. أنتج ثروة فقهية عظيمة لا مثيل لها في تاريخ البشرية. وأثمر رحمة بين العباد وتعايشًا بينهم في جو آمن يسوده الحب والرحمة والسلام. ولا زلنا نرث هذا الرقي الحضاري جيلًا بعد جيل. حتي نبتت في أمتنا نابتة سوء انتهجت منهج الخوارج. وجعلوا من الفروع الفقهية أصولًا عقدية. كفَّروا بها كل من خالفهم.

ثلاثة مقومات
قال وزير الأوقاف المصري: إن الدولة تقوم علي ثلاثة مقومات هي الأرض والشعب والسلطة الحاكمة فعلينا أن نفرق بين الدولة القديمة والدولة الحديثة مستغنين عن مصالحات الأقلية والأكثرية فنحتاج لقراءة جديدة لبعض مفاهيم الفقه دون تمييز لأبناء الوطن علي أساس الدين أو اللون أو العرق أو غيرها.
أضاف خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر نيابة عن رئيس الوزراء أن علينا أن نتخلص من نظريات فقه الجماعات المتطرفة بأيدلوجياتها النفعية الضيقة والتي تأتي بها مصلحة الجماعة فوق مصلحة الدولة ومصلحة التنظيم فوق مصلحة الأمة ونشاهد في أيامنا هذه من أعان دعاوي الجاهلية المقيتة تحت شعار انصر أخاك ظالما أو مظلوما.
قال وزير العدل المصري إن مصرُ هي قبلةُ العلمِ والعلماءِ وموطنُ الحضارةِ والثقافةِ. فقد كانت علي مرِّپالعصورِ والأزمانِ ولا زالت مركزَ إشعاعي ثقافيّي وحضاريّي أفادَ البشريةَ في كافةِ العلومِ والفنونِ والثقافات. خاصةً في مجالِ الشريعةِ الإسلاميةِ وعلومِها بما يمثلُهُ الأزهرُ الشريفُ ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف من ثقلي علميّي وما يحملُه من سماتِ وسطيةي وتسامحي حافظتْ علي رونقِ الإسلامِ وازدهارِهِ عبرَ خمسةَ عشرَ قرنًا من الزمان.
عن المفاسد الناتجة عن الفكر المتطرف أشار وزير العدل إلي أن ممارسةِ هذه الجماعاتِ المتطرفةِ ترتب عليها كثير من المفاسدِ التي وصلتْ إلي حدِّ تكفيرِ المجتمعاتِ الإسلاميةِ ثم تطورَ الأمرُ إلي ممارسةِ العنفِ الفرديِّ والجماعيِّ ثم إلي الحروبِ الأهلية وحروب الجيل الرابع والخامس إلي أن أصبحت هذه الجماعاتُ المتشددةُ عقبةً كبيرةً في سبيلِ تقدمِ الأوطانِ وسلامةِ البلاد. وأصبحت أفكارُهم تمثلُ خطرًا حقيقيا علي السِّلم والأمنِ العالمي.

الجلسة الثانية
خلال رئاسته للجلسة الثانية ضمن فعاليات المؤتمر قال الدكتور أسامة العبد. رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية إن هذا المؤتمر الهام يعد مساهمة جادة لعلاج ما يوجد من تضارب واختلافات وفي مواجهة تيارات التشدد والتطرف والإرهاب وتذكير المسلمين ان الاختلاف الأهوج مرض خطير علي الأمة الإسلامية ولهذا نظم هذا المؤتمر.
قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء ومفتي مصر السابق إن الاهتمام بوضع نظرية كلية لإدارة الخلاف الفقهي. يعد نمطًا جديدًا من أنماط التجديد الذي نسعي له جميعًا. فعلي الرغم من توجه الفقه المعاصر توجهًا حسنًا نحو صياغة نظريات فقهية حديثة إلا أن قضايا الخلاف الفقهي لم تحظ حتي الآن بنظرية كلية عامة.
أشار الدكتور الحبيب علي الجفري. رئيس مؤسسة طابة. إلي أننا نحتاج في عصرنا هذا الي فلسفة قبول الاختلاف وتحديد الزاوية التي يجب أن يقبل الاختلاف من خلالها. موضحا أن معاناة الأمة الإسلامية من تشتيت الأوطان والصراع المفتعل والاحراج الذي نعيشه مع العالم لا يجب أن نقصرها علي التطرف فحسب بل هناك مستوي أعلي يجب أن ننتهي إليه وهو أننا لم نواكب سرعة المتغيرات في زماننا.
كان د.شوقي علام مفتي الجمهورية رئيسُ الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم قد افتتح أمس المؤتمر العالمي الخامس لدار الإفتاء المصرية تحت عنوان "الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي" حضره عدد كبير من الوزراء والعلماء وبمشاركة وفود 85 دولة من العالم الإسلامي. 




الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية







المقالات