• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج

رئــيس التــحريــر
عبد النبى الشحات

12 مليون شقة مغلقة.. ونعاني أزمة إسكان!!


 

الخبراء يطلبون إجراءات رادعة.. وفرض ضرائب علي المخالفين
سرعة إصدار قانون الإيجار القديم.. ومنع التوريث

 

علي مدي عقود طويلة عانت مصر من أزمة إسكان وكان من أهم الأسباب إغلاق أكثر من 12 مليون وحدة سكنية. وعدم وجود خطة قومية لبناء المساكن والخروج من الحيز العمراني الضيق لوادي النيل. فكان البناء العشوائي هو السبيل المتوفر للمواطنين للسكن.
الخبراء أكدوا أن حل أزمة الإسكان يتمثل في وجود إجراءات رادعة وإصدار تشريع يلغي فكرة عقود الإيجار غير المحدد المدة والتي صدرت في ظل احكام قوانين الإيجار القديمة وان يحدد فترة زمنية.. وفرض ضرائب علي الوحدات المغلقة وفتح مجمعات صناعية بالمحافظات وفتح أسواق جديدة.
قال د. أحمد سعيد. خبير القانون والتشريعات الاقتصادية. انه علي مدي عقود طويلة عانت مصر من أزمة اسكان. وكان السبب الجوهري في تلك الأزمة عدم وجود خطة قومية لبناء المساكن والخروج من الحيز العمراني الضيق لوادي النيل. فكان البناء العشوائي هو السبيل المتوفر للمواطنين للسكن. ومنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية عكف علي وضع خطة قومية للإسكان تقوم علي إعادة تخطيط كافة محافظات الجمهورية وإنشاء 21 مدينة جديدة تقوم علي أحدث التكنولوجيات. فهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق حلم المصريين في الانتشار في ربوع مصر فتم شق الصحراء ومدها بأحدث شبكات الطرق ومحطات الكهرباء والمياه والصرف. وتستهدف تلك الخطة إنشاء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل تم إنجاز أكثر من 750 ألف وحدة منها.
وكذلك عكفت الدولة علي بناء وحدات سكنية متميزة لتقديمها لمتوسطي الدخل والعاملين في الخارج. فالدولة حريصة كل الحرص علي توفير أعلي جودة معيشية للمواطن. وبالرغم مما توفره هذه المدة الجديدة من جودة معيشية مرتفعة حيث يتوافر المسكن المحاط بمساحات خضراء والمدارس ذات الكثافة الطلابية المنخفضة والمستشفيات ذات الجودة المرتفعة إلا أن كثيرا من المواطنين مازالوا متمسكين بالبقاء. داخل المدن القديمة وهو الأمر الذي دفع الدولة تجاه إعادة تخطيطها ونقل المواطنين من المناطق العشوائية الخطرة وإعادة تخطيط تلك المناطق لتصبح مؤهلة لتوفير حياة كريمة ولتستوعب أكبر كثافة سكانية. حيث إن البناء العشوائي يعتمد علي البناء بشكل افقي مما يستهلك الكثير من مساحات الأراضي إلا أن الدولة حريصة علي البناء الرأسي وخاصة في المناطق المزدحمة والتي لا تتوافر فيها أراض شاغرة للبناء عليها.

 

غياب الخطة
ناصر العسقلاني- خبير في القانون قال: إنه بالرغم من كل ما تقدمه الدولة من حلول تبقي الأزمة قائمة فنتيجة عدم وجود خطة قومية للإسكان لأكثر من ستة عقود فلن تحل المشكلة في 6 سنوات. ولكن الأمر الملفت في تلك الأزمة هو ما قرره الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء من وجود أكثر من 12 مليون وحدة سكنية مغلقة وغير مستغلة في مصر. وتتنوع تلك الوحدات بين وحدات تمليك ووحدات مؤجرة. فبسبب أزمة الاسكان عكف ملايين المواطنين في الاحتفاظ بالوحدات السكنية حتي لو كان لا يستخدمونها وذلك يرجع إلي عدة أسباب أولها أن أزمة الإسكان رفعت الربحية الناتجة عن الاستثمار العقاري. فثمن العقارات زاد في السنوات الماضية بزيادات غير محدودة دفعت المواطن إلي التمسك بملكية الوحدة السكنية حتي لو لم يكن يستخدمها لعلمه ان قيمة تلك الوحدة سوف تتضاعف بمرور الأيام وعدم وجود بديل استثماري واضح النتيجة مثل الاستثمار العقاري.
والسبب الثاني يرجع إلي عقود الإيجار القديم التي حررت في ظل احكام القانون رقم 136 لسنة 1981 وما سبقه من قوانين الإيجارات حيث ان المواطن الذي استأجر وحدة سكنية في ظل تلك القوانين يتمتع بعقد إيجار غير محدد المدة وكذلك بقيمة إيجارية منخفضة جداً لذلك فهذه الشقة المستأجرة تمثل بالنسبة للمستأجر فرصة يجب الحفاظ عليها حتي لو لم يكن يستخدمها لعلمه بعدم توافر فرص إيجار وحدة بنفس الشروط في ظل احكام القانون المدني الحالي التي تفرض علي عقد الإيجار ان يكون محدد المدة وكذلك قيمة إيجارية تتناسب مع الأسعار الحالية وهذه دوافع كافية للمستأجر المتمسك بالوحدة السكنية حتي لو لم يكن يسكنها فعلاً. وقد حاول المشرع المصري علاج جزء من تلك المشكلة من خلال ما نص عليه في المادة 22 من قانون الإيجارات رقم 136 لسنة 1981 حيث خير المستأجر الذي يمتلك مبني مكونا من أكثر من ثلاث وحدات بين أن يترك الشقة المستأجرة للمؤجر أو أن يوفر للمؤجر من الوحدات الثلاثة المملوكة له. وكذلك قرر المشرع في المادة 1 من القانون رقم 6 لسنة 1997 بخصوص الوحدات المؤجرة للأغراض التجارية انه في حالة وفاة المستأجر الأصلي وعدم استمرار ورثته في استعمال العين في ذات النشاط يحق للمؤجر ان يستلم الوحدة. وكلها حلول تشريعية حاول المشرع من خلالها المواءمة بين مصالح المؤجر والمستأجر.
أكد ان حل أزمة الإسكان. وما أرجو أن يأخذ به المشرع هو اصدار تشريع يلغي فكرة عقود الإيجار غير المحددة المدة والتي صدرت في ظل احكام قوانين الإيجار القديمة وان يحدد فترة زمنية ولتكن 10 سنين ينتهي بعدها كافة العقود المحررة ويحق للمؤجر بعدها تحرير عقود إيجار وفقاً لقيمة السوق. وكذلك يجب ان يضم التشريع نص صريحا يسمح للمؤجر ان يستلم الوحدة في حالة عدم استخدام المستأجر لها لمدة أكثر من ثلاث سنوات. وكذلك أتمني من الدولة ان توفر للمواطنين فرصا واضحة ومحل ثقة للاستثمار في مجالات اخري بخلاف الاستثمار العقاري للحد من رغبة المواطنين في الاستثمار في العقارات من خلال شرائها وإغلاقها.

 

حقوق الملكية
قال طارق إبراهيم. عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين. إن أغلب اصحاب الوحدات السكنية. يتجهون إلي غلقها بعد البناء أو الشراء. بغرض تأمين مستقبل اطفالهم وأحفادهم في السكن. والبعض الآخر يغلقها بهدف استثمارها مادياً. لكن فرض ضريبة عادلة عليها سيجبرهم علي استغلالها. ما يعود علي الدولة بالنفع.
اضاف ان الوحدات السكنية الخاصة تعد حقا من حقوق الملكية التي يصونها القانون والدستور. ولا يجوز للدولة أن تتدخل في ذلك وصاحب تلك الوحدة سواء بالبيع أو التأجير أو غيرهما. ولكن فرض ضريبة علي الشقق المغلقة يعد محاولة من الحكومة لإلزام صاحب ومالك تلك الوحدة لاستغلالها. خاصة وان نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة وغير مستغلة.

 

قانون الإيجارات
قالت د. بسنت فهمي. الخبيرة الاقتصادية. ازمة الشقق المغلقة ترجع إلي اتجاه معظم المصريين في الاستثمار في العقارات وشراء الوحدات السكنية. خاصة بعد ارتفاع الاسعار بشكل مستمر. مشيرة إلي أنه لا يستطيع احد أن يجبرهم علي فتحها أو غلقها.
أوضحت أن الأزمة الحقيقية هي قانون الإيجارات القديم الذي يمنح حق التوريث ومعظم المستأجرين يملكون وحدات سكنية أخري ويقومون بغلق الوحدات المستأجرة لأن الإيجارات زهيدة جداً بالمقارنة بالأسعار الحالية.. كما ان الهجرة من الريف للمدينة لإيجاد فرص عمل والحصول علي الخدمات ساهمت في أزمة الاسكان وحب تملك الوحدات وإغلاقها.
أكدت أن حل هذه الأزمة يتم عن طريق تعديل قانون الإيجارات القديم بحيث لا تورث الوحدة السكنية بعد وفاة المستأجر وفرض ضرائب علي الشقق المغلقة وتقديم كافة الخدمات بالمحافظات وخلق مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وفتح أسواق جديدة بالمحافظات.
 



الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية







المقالات