• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج

رئــيس التــحريــر
عبد النبى الشحات

شيخ الأزهر خلال تجمع "السلام والأخوة" :

آن الأوان لتبني عولمة جديدة قائمة علي الأخوة الانسانية


 

 
ترسخ للتعايش المجتمعي .. توقف سباق التسلح .. توجه أموال الحروب للتعليم والصحة
الإساءة للأديان دعوة صريحة للكراهية
الإسلام برئ ممن ينتهج الفكر المنحرف

 

قال د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف إن كورونا جاء ليعلن للعالم وفاة العولمة التي قسمت العالم وفرقت بين البشر وأقصت القيم والأخلاق وهمشت الدين وأنه قد آن لنا أن نتبني عولمة جديدة تتأسس علي الأخوة الانسانية وترسخ للتعايش المجتمعي وتوقف سباق التسلح وتوجه المليارات التي تنفق في السلاح والحروب إلي التعليم والرعاية الصحية والبحث العلمي وعند ذلك- فقط- سوف نتمكن من مواجهة الكوارث والأوبئة وسنكون أقوي في مختلف الأزمات.
أضاف شيخ الأزهر- في كلمته في التجمع الدولي للصلاة من أجل السلام بين الديانات الكبري في العالم تحت عنوان "لا أحد آمن وحده- السلام والأخوة" الذي دعت له جمعية سانت إيجيديو في العاصمة الإيطالية بحضور البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية والسيد سيرجيو ماتاريلا رئيس الجمهورية الإيطالية وأورسولا فون دير لين رئيس المفوضية الأوروبية وأندريا ريكاردي مؤسس جمعية سانت إيجيديو وعدد من القيادات الدينية حول العالم والتي ألقاها نيابة عنه المستشار محمد عبدالسلام مستشاره السابق.
أكد شيخ الأزهر ان النظام العالمي الجديد قد روج لمفهوم العولمة وبشرنا بأنه سيحمل للعالم كله قيما انسانية رائعة من حرية وعدالة ومساواة غير أن سرعان ما تبين لنا أن هذه القيم النبيلة استغلت استغلالا غير انساني في إقصاء المختلف وفرض نموذج حضاري واحد وقتل الهويات وادعاء الحق في الوصاية علي الشعوب ودعوي أن هناك نموذجا ثقافيا واحدا هو الملائم للانسانية وان غيره أصبح من مخلفات التاريخ.
أعلن ان علاج أمراض الكراهية والعنصرية البشرية يكمن في ترياق خرج من قلب تجاربنا المريرة وهو ترياق الأخوة الانسانية التي أري فيها مناعة صلبة في مواجهة الأوبئة الفكرية والأخلاقية مشيرا إلي أن مفهوم الأخوة الانسانية لا يعني فقط الاكتفاء بقبول الآخر بل يعني ان نبذل الجهد من أجل خيره وسلامته وأن نرفض التمييز ضده بسبب أي اختلاف من أي نوع ولا نألو جهدا في نشر هذه المبادئ السامية بين الناس.
أوضح شيخ الأزهر في تعليق له علي حادث القتل في باريس انه يبرأ إلي الله تعالي ويبرئ أحكام الدين الإسلامي الحنيف وتعاليم نبي الرحمة- محمد صلي الله عليه وسلم- من كل من ينتهج الفكر الضال المنحرف مؤكدا ان الاساءة للأديان والنيل من رموزها المقدسة تحت شعار حرية التعبير هو ازدواجية مختلة ودعوة صريحة للكراهية فليس هذا وأمثاله يعبرون عن الإسلام كما ان إرهابي نيوزيلندا الذي قتل المسلمين في المسجد لا يعبر عن دين عيسي عليه السلام.