• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

بعد ارتفاع أسعار الحقائب المدرسية بشكل جنوني

الزبائن تفضل الحقائب المحلية والمصنعون يتحدون المستورد


وفي البداية يقول خالد رجب صاحب مصنع لصناعة شنط المدارس إن هذه المهنة ورثتها عن  والدي منذ 60 عاما حيث اننا نقوم بأخذ أفكار المستورد وتصنيعها محليا بخامات جيدة تفوق المستورد تكون مريحة للطالب ومبطنة بالاسفنج فيكون 80% من الخامات مستوردة أقمشة ووتربروف والسوستة والدواخل لضمان جودة المنتج.
وأضاف أن أسعار المواد الخام ارتفعت بنسبة ما يقرب من 5% علي العام الماضي لكن الشنط المستوردة زادت بنسبة كبيرة نتيجة لارتفاع الجمارك واستغلال بعض التجار مما جعل الزبائن يقبلون علي الصناعة المحلية لجودتها ورخص سعرها حيث إن الشنطة المستوردة تصل الي ألف جنيه في ظل ان مثيلتها المصرية لم تتجاوز الـ 300 جنيه حيث إن أسعار الشنط المحلية تتراوح ما بين 50 الي 300 جنيه.
وأشار إلي أننا نعاني من نقص الصنايعية والشباب الذين يريدون تعلم المهنة ويتجهون إما لقيادة التوك توك أو سايس بالشارع أو غيرهما من المهن التي تحقق ارباحا كبري حيث ان يومية الصنايعي تتراوح من 50 إلي 150 جنيها حسب خبرته في الصناعة بينما يتقاضي سائق التوك توك أو سايس الشارع ما يقرب من 300 جنيه يوميا.
وأشار إلي أن الزبائن يفضلون شراء المنتجات الغالية ذات الجودة العالية لتفادي شراء شنطة كل عام حتي ولو كانت رخيصة الثمن لذلك نجد اولياء الأمور يقومون بشراء الشنط الغالية اكثر من الرخيصة.
وأضاف أحمد رجب أعمل بهذا المجال منذ أكثر من 40 عاما مشيرا إلي أن هناك اقبالاً كبيراً علي شراء المنتج المصري من شنط المدارس هذا العام لارتفاع أسعار الشنط المستوردة.
وأشار إلي أن هناك بعض المستوردين الذين يقومون بالتحايل علي قانون الجمارك بالاتفاق مع المصانع الأجنبية مما يضر بالصناعة المحلية حيث يقوم باستيراد حاويتين تكون الاولي للجزء الأمامي فقط من الشنطة والحاوية الثانية يكون بها الجزء الخلفي فتدخل للجمارك علي أنها اكسسوارات وليست صناعات أو شنطة كاملة ويكون فارق الجمارك كبيراً وبعد استلام المستورد للحاويات يقوم بتجميع الشنط محليا ويبيعها علي أنها مستوردة لافتا إلا أن حاوية الشنطة المستوردة تصل سعرها بالجمارك إلي 650 ألف جنيه ولكن بدخولها في حاويتين كأكسسوارات لم يتعد سعر الحاوية الواحدة الـ 100 ألف جنيه فقط فيقوم بعرض الشنط المهربة من الجمارك بأسعار تنافس المنتج المصري مما ينعكس بالركود علي المنتج المصري.
وقال أحمد محمد علي إنني أعمل بهذه المهنة منذ أن كان عمري تسع سنوات وتعلمتها منذ صغري ومتزوج ولدي طفلان حيث إنني أقوم بتفصيل الشنطة وتقطيع المقاسات واعدادها تمهيدا لبدء دخولها الماكينة وتجميعها وجميع الخامات مستوردة ولكن المشكلة هو عدم وجود صنايعية أو أفراد يرغبون في تعلم الصناعة حيث ان عملنا يقوم علي صناعة الشنط المدرسية طوال العام وبيعها خلال موسم بدء الدراسة.
وأضاف أن أغلب الصنايعية بهذه المهنة من كبار السن ومن النادر ان نجد شاباً يحاول تعلم صنعة خاصة في ظل كثرة المستورد وإغراق السوق فيه وتلاعب المستوردين في الجمارك.