• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

الصحراء ابتعلت آثار المماليك


تحقيق ـ وليد هجرس

تحمل "صحراء المماليك" التي تتبع حي منشية ناصر. عبق التاريخ ورونقه. حيث تضم مجموعة من أجمل وأشهر الآثار. منها مجموعة السلطان قايتباي. ولمن لا يعرف فإن صورة مسجد هذا السلطان هي الموضوعة علي الجنيه المصري تقديرا لقيمتها التاريخية والمعمارية.
هذه الآثار الرائعة. منها ما يحتضر ومنها ما يقاوم أفاعيل الزمن والبشر. حيث لم تمتد لها يد الرعاية بل طالها التخريب والاهمال واعتداءات المواطنين.. حتي تحولت إلي "أثر من بعد عين" كما يقولون.
"المساء" رصدت معاناة هذه المنطقة والتقت بعدد من سكانها وتركتهم يعبرون عن المأساة التي يتعرضون لها:
فؤاد عبدالباقي مصطفي "موظف": النظافة من أبرز المشاكل في المنطقة بسبب قلة الوعي لدي الناس وعدم وجود رقابة ولا متعهدين لجمع القمامة فالحي يقوم بجمع القمامة يوميا ولكن سرعان ما تعود مرة أخري وتتجمع. وهذه المنطقة عبارة عن منطقة اثرية بالكامل لابد ان يكون هناك اهتمام اكثر بها. وتزورها بعثات اليونسكو باستمرار وايضا أفواج سياحية قليلة وتقوم بتصوير القمامة فقط. وكل ما نحتاجه أن تحظي المنطقة باهتمام الدولة بالكامل وليس الحي أو الوزارات للحفاظ علي الآثار وتوعية المواطنين بقيمتها فبعض هذه المساجد مبانيها مهدمة من الداخل يتجمع فيها الكلاب والبلطجية وعلي الرغم من هذا الاهمال فالمسجد يعمل والأهالي مصممون علي إقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة فيه علي الرغم من عدم وجود خطيب أو إمام معين من وزارة الاوقاف. واغلب المباني السكنية المقامة هنا حديثة. وهي علي أنقاض مقابر قديمة استولي الأهالي عليها بعد الثورة وايضا قيام جراجات عشوائية عليها في بعض الاماكن هنا بدون أي رقابة وكله عشوائي.
سراج الجبالي: هذه المنطقة تعد من المناطق المظلومة فلا توجد بها منظومة نظافة ولا صرف صحي أو إنارة جيدة فنحن نصلي في مسجد السلطان قايتباي منذ طفولتنا وهو واحد من أهم سلاطين مصر في العصر المملوكي وصاحب القلعة الشهيرة في الإسكندرية وهذا المسجد هو المنقوش صورته علي عملة مصر الوطنية "الجنيه" فلابد ان تعتني الدولة به بشكل كبير وتوفر له كل الامكانيات ليكون اثرا ومزارا سياحيا مهما ولكن تحيط به القمامة والكلاب الضالة فلا تواجد لعمال النظافة اما الحي فلا حس ولا خبر. والمسجد مهمل من وزارتي الاثار والاوقاف فلا يوجد إمام أو خطيب للمسجد ومعين عليه عامل واحد فقط يفتحه للمصليين ومغلقة بعد الصلاة حتي السجاد المفروش به عبارة عن كهنة من مساجد أخري.

صرف صحي
يحيي حمدي "نقاش" المنطقة تعاني من مشاكل كثيرة فمثلا الصرف الصحي لم يتم تطويره ليستوعب الزيادة السكنية في المنطقة والتي نشأت فوق المقابر الاثرية بل وتم الاستيلاء علي بعض هذه المقابر وتحويلها إلي مباني سكنية في غياب جميع الأجهزة الرقابية وهذا الاستيلاء يتم بوضع اليد علي الرغم من أن أغلب المنطقة مسجلة آثار والشوارع ضيقة لانها كانت أحواشا قديمة فلا تستطيع سيارة مطافي أن تدخل فيها وهذا الشارع رابط بين مجموعة السلطان الاشرف قايتباي والسلطان برقوق كان هناك مخطط لتحويل هذا الشارع لمزار سياحي عالمي مثل شارع المعز ولكنه توقف ويجب أن تزيد المدارس لانها لا تكفي عدد الاطفال.
صبحي عبدالعاطي "عامل": لا يقتصر الاهمال علي شارع قايتباي فقط ولكن ايضا شارع الخاصة الملكية والذي به مجموعة من مدافن الاسرة الملكية السابقة في عهد محمد علي وبه آثار ونقوش في غاية الروعة والجمال تم الاستيلاء علي أحواش ترجع لبعض الوزراء والامراء هناك والبناء عليها وبعضها مسجل آثار يمكن للدولة ان تستردها وتجعل بعض مساحتها مدارس.

غياب الاهتمام
سامي عبدالفتاح "موظف": هذا الاهمال الذي نعيش فيه بسبب غياب  الاهتمام وجهل المواطنين والجشع فتحويل الاحواش إلي منازل بعد ان هجرها اصحابها منذ سنوات واعتبار المنطقة مقابر فقط من قبل المسئولين زاد من مشاكلها فنحن بين شارعين محوريين من أهم شوارع القاهرة صلاح سالم وطريق النصر وكنا مزارا سياحيا نحظي باهتمام البعثات الاثرية والسياحية وتمت محاولات تجديد الآثار الموجودة ولكن لم تتم نرجو ان تهتم الدولة بالمكان حتي ينعكس هذا الاهتمام علي السكان ايضا.
ناصر فارس "صاحب محل": أعضاء مجلس النواب لا يظهرون إلا في أيام الانتخابات فقط أما باقي أيام السنة يختفون تماما ولا نستطيع ان نوصل صوتنا إليهم والحي كذلك لا حياة لمن تنادي وهناك بعض الترميمات والاصلاحات الداخلية في مجموعة السلطان قايتباي كالإنارة ولكن الترميمات الحقيقية كالحوائط المكسورة والسجاد فلا يوجد شيء والنظافة مختفية تماما والصرف الصحي والرصف مختفي واغلبية الشوارع الجانبية والمؤدية إلي الشارع الرئيسي إنارتها ضعيفة جدا فمثلا هذا الشارع عمومي ويؤدي إلي دار الافتاء بدون إنارة جيدة.
علي عفيفي "بقال" يقول: ان الاصلاحات التي تجري داخل المجمع هي من جهود موظفة في اليونسكو "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" ونناشد الدولة أن تكون هناك جهات رقابية تراقب أعمال الصيانة والترميم والحفر وهذا ما يقلقنا حيث نشك في انها تقوم بالبحث عن آثار مما خلفه المماليك واستولوا عليه من الاهرام والمعابد المصرية القديمة حيث ان اغلب العمدان والحجارة منها تم الاستيلاء عليها لبناء المساجد والتكايا والمدافن حتي لا تضيع آثارنا وهي تعمل لمصلحتها ومصلحة الجهة التي تعمل بها وليس لمصلحة مصر.

أين المدرسة
أشرف الخراط: هنا كان يوجد مدرسة السلطان قايتباي وتم تحويلها إلي مقعد للسلطان حتي اللوحات الاسترشادية الموجودة بالطريق تم تشويهها بمعرفة البلطجية والمنطقة كلها تغيرت معالمها بشكل كبير ولا نعرف ماذا وجدوا حتي الزخارف النحاسية علي الباب تم سرقتها ومدان قديمة تم البناء عليها وأهالي المنطقة يعتقدون ان عملية ترميم الآثار هي مجرد تمويه أو ساتر لعمليات أخري تتم في المنطقة لوجود أعمال حفر داخل المجمع وجميع الشباب والأهالي متحمسون للتطوع والعمل لخدمة الآثار والمحافظة عليها. ولكن نحتاج أن تتدخل الدولة بقوة فهذا المسجد منذ أن قام الرئيس حسني مبارك الاسبق بافتتاحه في عام 1982 لم تتم فيه أي أعمال تطوير أو ترميم أو صيانة بل تم سرقته بعد ثورة يناير فالمنبر سرق وعاد بعد أن تم سرقة زخارفة.
محمود حنفي "موظف": هذا المسجد تعرض للسرقة كثيرا منها سرقة اللوحة النحاسية التي كانت تزخرف باب المسجد. وايضا تم سرقة الاحجار الكريمة من منبر المسجد ونخشي من نوايا احدي موظفات اليونسكو الموجودة هنا والتي يزعم بعض الاهالي انها موجودة لاغراض التنقيب وليس الترميم حيث ان أعمدة المسجد تم اخذها من المعابد المصرية القديمة واستخدامها ويعتقد البعض بقيام المماليك باخفاء بعض الكنوز الفرعونية في ملحقات مساجدهم وقبورهم وخنقاواتهم وتكاياهم وعندك تكية الامير محمد يوسف المهدمة بالكامل ويتجمع فيها البلطجية.




الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

مصلحة الضرائب المصرية






المقالات