• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج

رئــيس التــحريــر
عبد النبى الشحات

النوات .. كشفت فساد المحليات


الإسكندرية- دينا ذكي:
..عادت من جديد مشكلة المباني الآيلة للسقوط في الظهور بوجهها القبيح بعد موجة الأمطار التي شهدتها الاسكندرية وبالرغم من كونها ليست بالنوات القوية العاتية فإنها أسفرت عن انهيارات فيما يقرب من عشرة منازل ما بين إنهيار حتي سطح الأرض أو إنهيار أجزاء بخلاف الوفيات .. ولينضم إلي  هذه الكارثة العقارات المقامة دون ترخيص أو أساسات أو علي أراض زراعية لتصاب بميل مفاجئ مع النوات والنتيجة أيضا مدمرة.
في البداية يقول المهندس أحمد عبيد وكيل لجنة الاسكان السابق لمحافظة الاسكندرية.. نحن أمام كارثة حقيقية التعامل معها لم يتم سوي بقرارات بتشكيل لجان وبقي الحال كما هو عليه ومع كل نوة سنشهد المزيد من الضحايا .. وأضاف أن حي غرب به أعلي نسبة من العقارات الآيلة للسقوط بإجمالي "2019" عقارا أكثرها عقارات قديمة يليه حي الجمرك وبه "1141" عقارا أيضا آيلة للسقوط هذا بخلاف العقارات المائلة لكونها مبنية بدون ترخيص أو أساسات ومع كل نوة نشاهد عقاراً يميل ونحن أمام كارثة حقيقية .. فلدينا مايقرب من 27 ألف عقار مخالف و150 ألف قرار إزالة لم يتم تنفيذها وأصبحت المحافظة محاصرة بين بناء قديم متهالك وعقارات مخالفة وخطرة ولا يوجد عدد من الشقق بالمحافظة لكل هذه الاعداد الهائلة.
** أما النائب محمد الكوراني فيقول.. المساكن القديمة الآيلة للسقوط والمتهالكة هي بمثابة قنبلة موقوتة بالمحافظة ولابد من إيجاد حل سريع لها لأنها ستسفر عن المزيد من الضحايا مع كل نوة.. موضحا أن منطقة اللبان بها "112" منزلا آيلا للسقوط منهم "50" عقارا خاليا من السكان وتهدد بالسقوط في أي لحظة ويمثل خطرا داهما علي المارة. وقال: المشكلة أن العقارات الآيلة للسقوط أو الصادر لها قرار إزالة نجد أن معوقات التعامل معها تعتمد علي ثغرات قانونية فإما أن العقار ملك ورثة ويتنازعون عليه ويرفضون التنفيذ أو معالجة الأمر ومنها من يتواجد به أسرة واحدة ترفض الخروج أو محال تجارية أسفله ترفض إخلاءه والجميع يلجأ الي رفع قضايا توقف أي قرار إزالة .. وقال لقد سبق وأن قام المحافظ السابق عبد العزيز قنصوة بدراسة دخول أحد البنوك كشريك مع المحافظة لهدم العقارات المتهالكة والتي لا يملك أصحابها القدرة المالية علي الهدم ويتم وضع حواجز حولها وفي حالة قيام الملاك البناء من جديد عليهم دفع مصاريف الهدم إلا أن المشروع توقف برحيل المحافظ .. وقال إن الخطورة تكمن في أن هناك منازل عبارة عن هياكل منزلية بلا سلالم أو طوابق ومهددة بالانهيار وأخري أسفلها أفران يمكن أن تنهار فجأة. ولابد من حل سريع لأن الأمطار تزيد من فرص الانهيار وسبق وأن تقدمت بالفعل بطلب إحاطة حول خطورة الوضع باللبان ومينا البصل لانقاذ الموقف ولابد من تشكيل لجنة لمعاينة المساكن الشعبية لادراج ما يصلح منها في خطة تطوير العشوائيات.
كما يمكن للمحافظة من خلال ميزانيتها أو ميزانية الحي هدم عشرة منازل آيلة للسقوط خلال شهر أو شهرين خاصة الخالية منها حتي لا تنهار علي المارة.
** أما المهندس محمد فرج عامر رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب فقال:
هناك الآلاف من قرارات الإزالة لعقارات متهالكة أو تحتاج لترميم ولا تنفذ. موضحا أنه قد تقدم بطلب إحاطة في هذا الأمر ولابد من تشكيل لجنة هندسية من أساتذة كلية الهندسة لفحص العقارات الخطيرة وإزالتها بصورة فورية لخطورتها علي السكان والمارة معا فعلي سبيل المثال منطقة كوم الدكة بها "916" عقارا آيلا للسقوط .. والكارثة أن الأهالي يستغلون الثغرات القانونية لرفض مغادرة منازلهم والبقاء علي مسئوليتهم الشخصية .. كما يرفضون الانتقال الي مساكن الكيلو26 وبالطبع تصبح النهاية درامية بسقوط ضحايا أسفل الانقاض ولابد من الاخلاء بالقوة الجبرية للحفاظ علي الأرواح .. وأوضح أن هناك كوارث أخري تؤرق الاسكندرية منها بالبناء بشكل عشوائي علي الاراضي الزراعية بارتفاعات عالية ودون مهندس مختص لعلاج التربة وبالتالي تتحرك التربة مع كل نوة وتصاب العقارات بميل واضح بخلاف هبوطها فتدخل مياه الأمطار للطوابق الارضية وتغرقها   وهذه النوعية من المنازل تمثل خطورة داهمة خلال المرحلة القادمة.
** أما المهندس هشام سعودي نقيب المهندسين فيقول: بالطبع تعاني الاسكندرية من مشكلة كبيرة بالبناء المتهالك ويظهر الأمر جليا مع التغيرات المناخية  ولابد من تشكيل لجنة بالمحافظة من أساتذة كلية الهندسة خاصة بالمنشآت الآيلة للسقوط. وأن يقوم كل حي برصد كامل من الادارات الهندسية للعقارات الآيلة للسقوط ومن يقطنها وظروفها المحيطة بالكامل وبها يتم تشكيل لجان مساعدة ومعاونة مع لجنة المحافظة ممكن أن نشارك فيها كنقابة للمهندسين في الحصر الكامل لهذه المنشآت ونضع الحلول المشتركة.. وقال إن المشكلة ستظل قائمة فملاك العقارات يرفضون الترميم أو تخفيف الأحمال أو أي علاج لأن القيمة الإيجارية للمستأجر ضعيفة ولا يوجد لديه عائد مادي وبالطبع فانهيار العقار مكسب له وهناك عقارات مات مالكها بلا وريث وتترك كما هي  والسكان يرفضون الخروج لعدم وجود بديل أو عدم الرغبة في الانتقال لغرب الاسكندرية بعد أن كانوا في وسطها  ونحن أمام مشكلة مركبة في ظل أن الدولة تعمل علي تحسين العمران وانقاذ سكان هذه العقارات وحمايتهم
 




الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية







المقالات