• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج

رئــيس التــحريــر
عبد النبى الشحات

مأساة في الإسكندرية

انهيار 3 عقارات.. وفاة طبيب وشاب وربة منزل وطفليها


غرقت الإسكندرية مع أول نوة حقيقية تتعرض لها وكأن جميع الاستعدادات التي أعلن عنها لم تكن سوي فنكوش حيث تحولت الشوارع والميادين جراء الامطار الغزيرة والرعدية إلي بحيرات مائية بارتفاع أكثر من نصف متر وغرقت الطوابق الأرضية بالمنازل.. وتحول ميدان فيكتور عمانويل إلي حمام سباحة وكذلك منطقة نادي سبورتنج وتجسدت قمة المأساة بسبب الأمطار في انهيار العقارات القديمة مما تسبب في وفاة خمسة أشخاص وإصابة ستة آخرين.

تلقي اللواء محمد الحلو مدير الحماية المدنية بلاغاً بانهيار عقار بحارة حلابوا بمنطقة الجمرك وانتقلت قوات الانقاذ إلي موقع الحادث واللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية واللواء سامي غنيم مدير الأمن وتبين ان العقار مكون من طابق أرضي واربعة طوابق علوية وحدوث انهيار جزئي من الطابق الرابع للأول علوي مما أدي إلي وفاة طبيب بمستشفي القباري وانقاذ زوجته وابنته بعد ان تم استخراجهما من تحت الانقاض مع سرعة تحرك فرق الانقاذ وسماع أصوات استغاثتهما وتم نقلهما للمستشفي وهم من سكان الطابق الثاني علوي بينما لقيت ربة منزل وابناؤها 7 سنوات و10 سنوات مصرعهم وتم استخراج الجثث من الطابق الأول علوي ونقل الجثث للمشرحة تم اخلاء العقار من السكان وفي منطقة كرموز انهار عقار بشارع سلطان بصورة جزئية  مما  اسفر عن وفاة شاب يدعي أحمد محمد 20 سنة واصيب اربعة آخرون وتم نقلهم للمستشفي.. وبمنطقة اللبان انهار عقار بحارة طويلة دون إصابات وتم التنبيه علي السكان بإخلائه.
الطقس السيئ أصاب وسائل المواصلت بالشلل في الكثير من المناطق واصدر اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية قراراً بتعطيل الدراسة اليوم السبت كما قرر د. عبدالعزيز قنصوة رئيس الجامعة تعطيل الدراسة الجامعية واستمرار عمل الاطقم الطبية والدراسة أون لاين بالرغم من الجولات المكوكية لمحافظ الإسكندرية علي العديد من المناطق ووجود رجال الصرف الصحي بالشوارع لانقاذ ما يمكن انقاذه الا ان محاولاتهم لم تجد نفعاً في الكثير من مناطق الإسكندرية واطلقت المحافظة تحذيراً للمواطنين بالبقاء في منازلهم خوفاً عليهم وعدم الوقوف بالسيارات اسفل العقارات القديمة فيما تحولت مواقع الوتس والفيس إلي وسائل لتلقي بلاغات المواطنين بعد غرق منازلهم بالرغم من تخصيص المحافظة خطاً ساخناً لتلقي البلاغات بمناطق تجمع المياه أو المشردين أما الطامة الكبري فكانت في غرق ميدان فيكتور عمانويل اشهر ميادين سموحة وارقي مناطق الإسكندرية وهو المؤدي إلي مديرية أمن الإسكندرية ونادي سموحة تحول إلي حمام سباحة واستعان الأهالي بجرارات لنقلهم وعبورهم للطريق وهو ايضاً ما استعان به الأهالي بالإضافة إلي سيارات نصف النقل المتبرعة لنقل المواطنين بالمناطق الشعبية والعجمي وأبو تلات وشهد  الثغر العديد من حالات غرق المنازل والمستشفيات بعد ان عجزت الشنايش عن استيعاب الامطار ككل عام وغرق مستشفي اطفال الرمل وعزبة نادي الصيد بعد توقف محطة رفع المياه لاصابتها بعطل مفاجئ ومنطقة حجر النواتية وعزبة سكوت بالمنتزه تاني وغيط العنب.
كان الاغرب هو نداءات الأهالي لبعضهم البعض علي الواتس آب بسرعة النزول من المنازل لتسليك بالوعات الصرف الصحي القريبة من كل منزل للمساهمة في تصريف المياه ولعل الطريف في ازمة الإسكندرية هو اصابة يوم بلاك فرايداي في مقتل بالرغم من الاعلانات السابقة عنه والدعاية بالمولات بعد أن غرقت الشوارع اسفل الكباري وهو ما جعل المحال والأسواق تغلق مبكراً خوفاً من انسداد الطرق.. وللمرة الأولي غرقت المنطقة المحيطة بنادي سبورتنج ارقي اندية الإسكندرية والمطلة علي ترام الرمل بمياه الأمطار بسبب انسداد في بالوعة الصرف الصحي مما ادي إلي غرق سيارتين بالكامل اسفل المياه المتجمعة ولم يظهر منها سوي السطح.
بمطنقة أبي هريرة بالغيط الصعيدي بكرموز ارتفعت المياه لأكثر من نصف المتر وغرقت مداخل العقارات والادوار الأرضية واضطر سكان الادوار العلوية إلي الاستعانة باقفاص الخضر والحبال لشراء مطالبهم بعد ان عجزوا عن النزول من منازلهم وكالعادة غرقت منطقة زواية عبدالقادر وقرية قشوع بالطريق الصحراوي بالمياه لتلحق بها منطقة العجمي واضطر الأهالي لوضع أكياس الرمل أمام المنازل لمنع تدافع المياه والعبور أعلاها بالإضافة إلي قوالب الطوب.
ومع ارتفاع منسوب المياه قام العديد من الأهالي برفع أغطية البالوعات في محاولة مستميتة لتصريف المياه.
لم تشهد الإسكندرية سيولة مرورية سوي بطريق الكورنيش والشوارع الرئيسية الموازية له.. عكس باقي المناطق بعد ان تحولت الإسكندرية لجزر منعزلة غارقة في المياه.. وتواصل محافظة الإسكندرية محاولاتها لشفط مياه الأمطار من المنازل والشوارع الداخلية لإنقاذ المواطنين.




تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية







المقالات