• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج

رئــيس التــحريــر
عبد النبى الشحات

بايدن .. وإرث ترامب الثقيل في السياسة الخارجية!!


تقرير يكتبه : عبد المنعم السلموني

 

ترك الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته. دونالد ترامب. إرثا ثقيلا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة. وقد أصبح علي الرئيس المنتخب. جو بايدن أن يواجه قائمة طويلة من التحديات. حيث يتعين عليه القيام بعملية صعبة لإعادة صياغة علاقات أمريكا مع العديد من الدول. 
وتعد العلاقات مع الصين هي التحدي الأول والأكبر أمام بايدن. لكن الأمر قد لا يستغرق الكثير من الوقت لتحسينها. فهي الأسوأ منذ تطبيعها بين البلدين قبل أربعة عقود. وهناك إيران التي تكدس الوقود النووي المخصب مرة أخري.
كما أن تركيا خرجت علي قواعد الناتو وعلي مطالب واشنطن واشترت منظومة صواريخ إس-400 من روسيا. إضافة إلي استعراض عضلاتها أمام عضو آخر في الناتو. وهو اليونان. لتحقيق أطماعها في شرق المتوسط. 
لكن ماضي بايدن كرئيس للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ونائب الرئيس في إدارة أوباما أعطاه إلمامًا بالشئون الدولية. الأمر الذي يمكن أن يكون لصالحه. پ
ليس هناك ما هو أكثر إلحاحًا. من تعديل اتجاه المسار الهبوطي للعلاقات مع الصين. القوة الاقتصادية العظمي والمنافس الجيوسياسي الذي انخرط معه ترامب فيما يسميه الكثيرون بالحرب الباردة الجديدة. فالخلافات. حول التجارة وبحر الصين الجنوبي وهونج كونج وتايوان والتكنولوجيا. تفاقمت خلال فترة رئاسة ترامب. بسبب تصريحاته العنصرية بأن الصين أصابت العالم بفيروس كورونا ويجب أن تخضع للمساءلة.
ويري بعض الخبراء أن بايدن لم يكن موفقًا في تصويره السلبي للصين وزعيمها. الرئيس شي جين بينج . خلال حملة عام 2020. كان يُنظر إلي الاثنين علي أنهما طورا علاقة ودية خلال سنوات أوباما. لكن بايدن. الذي ربما تصرف جزئيًا لمواجهة اتهامات ترامب له بأنه سيكون متساهلًا مع الصين. وصف شي مؤخرًا بأنه "سفاح".

بايدن وإيران
تعهد بايدن بعلاج ما أسماه "الفشل الخطير" لسياسة ترامب تجاه إيران. حيث تنكر للاتفاقية النووية لعام 2015 واستبدل بها تشديد العقوبات مما تسبب في أضرار اقتصادية عميقة في إيران وجعل الولايات المتحدة معزولة عن حلفائها الأوروبيين. وقد عرض بايدن الانضمام إلي الاتفاقية التي تقيد قدرات إيران النووية إذا التزمت طهران ببنودها والتزمت بمزيد من المفاوضات.
كما تعهد بإلغاء حظر السفر الذي فرضه ترامب علي إيران والعديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة علي الفور. 
ومن غير الواضح ما إذا كانت إيران ستقبل نهج بايدن. وقال آية الله علي خامنئي. المرشد الأعلي لإيران. إن الولايات المتحدة غير جديرة بالثقة بغض النظر عمن هم في البيت الأبيض. وفي الوقت نفسه. يري الخبراء. إن إيران بحاجة ماسة إلي صفقة. ومع ذلك. سيواجه بايدن صعوبات هائلة في أي مفاوضات تهدف إلي تعزيز القيود علي أنشطة إيران النووية.

إحراج في أنقرة
تسبب الانتصار الواضح لبايدن في إحراج أنقرة التي تحاول مد جسور مع الرئيس الجديد. پوسبق أن قال وزير الخارجية التركي. مولود جاويش أوغلو: "بغض النظر عن المرشح الذي سيتولي المنصب في واشنطن. سوف نتبع نهجًا صادقًا لتحسين العلاقات." ومؤشر القلق السائد في تركيا هو انخفاض استفزازاتها ضد اليونان في الساعات الماضية. ولا يستبعد أن تشتد في الأيام المقبلة. 
يري المحللون أن صداقة أردوغان مع ترامب قد تؤثر سلبًا علي التعامل مع بايدن الذي سيحاول وضع شروط جديدة في علاقات البلدين. واعترف أوغلو بهذه الحقيقة. وانتقال منصب الرئاسة لبايدن يعيد إلي الواجهة قضية العقوبات ضد تركيا بسبب نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400. وكان لترامب دور فعال في حظر تطبيق هذه العقوبات. 
ومن المتوقع أن يتقلص الدور الذي تحاول أنقرة أن تلعبه في منطقة شرق البحر المتوسط. وكما تري الصحفية التركية أسلي أيدين تاشباش في تحليل لها. علي موقع جريك سيتي تايمز. فسيكون للكونجرس الآن حرية اتخاذ إجراءات ضد أنقرة التي تأمل الدخول في مفاوضات من موقع قوة. باستخدام نظام S-400 واستخدام علاقاتها مع روسيا كوسيلة للمناورة. لكن ينتظر أن تسوء الأمور قبل أن تتحسن. 
 




الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية







المقالات