• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

مفتي الجمهورية في مؤتمر القرآن الكريم بماسبيرو

تجديد الخطاب الديني قضية مشتركة.. بين الدين والإعلام والثقافة


أكد د.شوقي علام مفتي الجمهورية أن الدور الذي يضطلع به الإعلام عامة والإعلام الديني خاصة مهم في تشكيل الوعي ونشر العلم والخير والثقافة بين الناس.. فالإعلام له أهميته العظمي في ترقية الشعوب وتقدم الدول إذا ما أحسن استخدامه وتوجيهه نحو القضايا العامة والموضوعات المهمة التي تسهم في تقدم الأوطان وازدهارها.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته في مؤتمر إذاعات القرآن الكريم الذي بدأت فعالياته أمس ويختتم أعماله اليوم في مبني ماسبيرو. ويشارك فيه رؤساء إذاعات القرآن الكريم في السعودية والإمارات والمغرب والجزائر والكويت وعمان والأردن وتونس والبحرين وموريتانيا.
أضاف أنه مع انتشار السماوات المفتوحة وحدوث ما أطلق عليه ثورة المعلومات وتنوع وسائل الإعلام وكثرتها.. حدث نوع من السيولة الإعلامية وانتشرت الأبواق التي تعمل علي نشر القيم السلبية. وعلي ترويج الأخبار الكاذبة وعلي صنع واقع مزيف عن طريق بث الشائعات والمغالطات. والإسلام بلا شك ولا ريب برئ من كل تشدد وتعصب وعنف ويحرم الكذب.
أشاد مفتي الجمهورية بدور إذاعات القرآن الكريم الوطنية وفي مقدمتها إذاعة القرآن الكريم بمصر علي دورها البارز في مقاومة الظواهر الإعلامية السلبية التي تحمل فكراً متشدداً أضر بعقول بعض أبنائنا وجرفهم إلي تيار أفكار متشددة ما أنزل الله بها من سلطان.
قال: لقد كانت إذاعة "القرآن الكريم" تصدح بتلاوات قراءات القرآن الكريم المتواترة بصوت كبار القراء في العالم العربي والإسلامي. فتزكي الأنفس وترتقي بالأرواح. ولم تقتصر رسالتها علي نشر تلاوة القرآن الكريم. بل بثت كذلك وبشكل متواصل برامج التفسير والفقه والفتاوي والأخلاق وكل ما يهم المسلم في دينه وسلوكه وأخلاقه.. كانت إذاعات القرآن الكريم بمثابة مدرسة تربوية متكاملة داخل كل بيت ومحل وعمل ووسيلة انتقال ومواصلات حتي كونت رصيداً من الثقة والحب في قلب كل مسلم لا ينكره إلا حاقد. وارتبطت جماهير الأمة الاسلامية الغفيرة بعلماء المنهج الوسطي في كل بلد عن طريق إذاعات القرآن الكريم.
أشار المفتي إلي أن إذاعات القرآن الكريم لعبت دوراً بارزاً ومكملاً لدور المؤسسات الدينية العريقة في نشر رسالة الاسلام الحنيف في ربوع المعمورة. حيث كانت إذاعات القرآن الكريم تمثل حلقة الوصل الصادقة والأمينة بين جماهير الأمة وبين العلماء الربانيين الذي يحملون منهج الوسطية والاعتدال وينقلون صحيح الدين إلي الجماهير المتعطشة. ويجيبون عما يجول في خواطرهم من تساؤلات وإشكالات.. نحن بحاجة ماسة إلي مواصلة إذاعات القرآن الكريم لرسالتها الإعلامية وتعاونها مع مؤسساتنا الدينية والوطنية.
شدد مفتي الجمهورية علي أن التحديات التي تواجه أمتنا الاسلامية الآن تحديات كبيرة وكثيرة.. وذلك بسبب المتغيرات الكثيرة التي طرأت في السنوات القليلة الماضية علي الصعيد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والديني أيضا. حيث حاولت التيارات المتشددة في خضم صراعها السياسي للوصول إلي السلطة أن تجعل الدين طرفاً في الصراع السياسي أو وسيلة لاجتذاب الجماهير بادعاء أنهم وحدهم الممثلون للإسلام والرافعون لرايته والمتحدثون باسمه دون غيرهم. وكانت إذاعات القرآن الكريم بما تمثله من منهج وسطي صحيح معتدل تعمل علي تصحيح المفاهيم وتقاوم فكرة الزج بالدين في معترك التنافس السياسي. لذلك ظلت مصداقية إذاعات القرآن الكريم ثابتة لم تتغير في قلوب وعقول الجماهير. وظلت تمثل مرجعية صادقة بعدما سقطت أقنعة كثير من القنوات التي كانت تستغل الدين في الصراع السياسي.
أضاف: نحن الآن بحاجة ماسة إلي أن تواصل إذاعات القرآن الكريم رسالتها الإعلامية الجادة السامية. وأن تستمر في تواصلها وتعاونها مع مؤسساتنا الدينية والثقافية الوطنية.
توجه مفتي الجمهورية في نهاية كلمته برسالة إلي المشاركين في المؤتمر ووصفها بأنها رسالة من محب للقرآن الكريم ولإذاعاته في العالم الإسلامي كله.. قال فيها: علينا أن نعتبر أن قضية تجديد الخطاب الديني هي قضية مشتركة بين المؤسسات الدينية والمؤسسات الإعلامية والثقافية. لذا يجب أن نبذل جهدنا في تطوير وسائلنا وأدواتنا الإعلامية التي نستعملها حتي نصل بالخطاب الوسطي إلي كل عقل وإلي كل قلب وإلي كل ثقافة وإلي كل حضارة. فالإعلام في القلب من المعركة والإعلام الديني في المقدمة منها. وسيكلل الله تعالي جهودنا جميعاً بالنجاح والتوفيق. لأن الله مع المحسنين. ولأن الله يصلح عمل المصلحين ولا يصلح عمل المفسدين المخربين.
قال إننا علي يقين بأن قضية الدين وقضية الوطن هما في حقيقة الأمر قضية واحدة لا تعارض بينهما بحال.. فالأديان تحفظ بسلامة الإنسان وبسلامة الأوطان وبنشر الخير وقيم التعايش بين الجميع علي اختلاف الأجناس والأديان والأعراق.. هذه هي رسالة الإسلام السامية التي نحملها ونعمل علي إيصالها إلي العالمين.




الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

مصلحة الضرائب المصرية






المقالات