• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

في ندوة الجمعية المصرية لمكافحة أمراض الصدر التدخين الإلكتروني.. يدمر الأجيال الجديدة

عزة يحيي
ما تزال حملات مواجهة مخاطر التدخين وأعبائه المتعددة مستمرة في ظل ارتفاع أعداد الوفيات نتيجة هذه العادة السيئة إلي 8 ملايين سنويا بحلول عام 2030.
ومع دخول السجائر الإلكترونية سوق المدخنين أصبح من الضروري الوقوف لمواجهة هذا المنتج الجديد والذي أثبتت الدراسات خطورته علي الصحة ومع ظهور حالات وفيات بين المستخدمين في أمريكا وصدور قرارات من بعض الدول بحظر تصنيعها وتداولها.. الجمعية المصرية لمكافحة التدخين وأمراض الصدر ناقشت هذه الظاهرة الجديدة واجتمع نخبة من الخبراء والمهتمين والمعنيين بالصحة ومكافحة التدخين لدراسة الامراض التي لها صلة بالتدخين الإلكتروني.
أكد الجميع علي أن سوق السجائر الإلكتروني في مصر غير شرعية وكل المنتجات  المباعة مهربة من الخارج أو مصنوعة في مصانع بير السلم.
قالوا ليس من المعقول أن تتكبد الدولة المليارات للانفاق علي الصحة وإطلاق كل الحملات التي تدعو المواطنين للكشف والعلاج ثم نترك التدخين الإلكتروني يحصد الأرواح أو يدمر الصحة.
أكدوا أن التدخين بكل صوره التقليدية والحديثة يفتح الباب أمام عشرات الأمراض الفتاكة والمزمنة كما انه السبب في وفاة الاشخاص في سن مبكرة مقارنة بغير المدخنين.
طالبوا بضرورة تصدي الاعلام والدراما لحث المواطنين علي عدم الانسياق وراء وسائل تروج للسجائر الإلكترونية باعتبارها وسيلة للاقلاع بعد أن ثبتت انها وسيلة إدمان للتدخين.
* يشير د. عصام المغازي رئيس جمعية مكافحة التدخين وأمراض الصدر والدرن إلي أن السيجارة الإلكترونية تستهدف أجيال المستقبل واستخدام النكهات المختلفة بهدف جذب الأطفال والمراهقين لعادة التدخين مضيفا أنها أصبحت تجارة رائجة ورابحة تدر علي الشركات أرباحا هائلة وصلت عام 2013 إلي أكثر من 2 مليار دولار.
أشار إلي أن بعض الدول تنتبه لخطر هذا النوع من التدخين وأصدرت قرارات بحظر انتاج أو استيراد أو بيع السجائر الإلكترونية خاصة بعد ظهور وفيات لأشخاص استخدموها.
أكد أنه حتي الآن سوق هذه السجائر غير شرعي وكل المنتجات المباعة فيها إما مهربة من الخارج وإما مصنوعة في مصانع بير السلم وتصاحب هذا الأنواع حملات دعائية بمليارات الدولارات عبر الشركات العالمية التي تجند مئات الباحثين لعمل أبحاث موجهة لذلك لابد ان يستعد المسئولون عن مكافحة التدخين لمواجهة هذه الهجمة الجديدة خاصة وان وزارة الصحة وطبقا لتوجيهات الرئيس السيسي أعدت سلسلة من الحملات في إطار الحفاظ علي الصحة وتوفير العلاج للمصريين لذلك ينبغي أيضا تفعيل قوانين مكافحة التدخين خاصة مع تزايد اعداد المدخنين وانتشار الامراض التي تصيب الجهاز التنفسي وسرطان الرئة وارتفاع تكاليف العلاج الذي تتكبده الدولة في إطار حرصها علي توفير الرعاية الصحية المتكاملة وحماية المصريين من الاصابة بالامراض المختلفة.
طالب بحظر استيراد أو تقنين السجائر الإلكترونية وتطبيق قوانين مكافحة التدخين علي كل أنواعه مشيرا بضرورة توقف صناع الدراما عن الترويج له من خلال الاعمال الدرامية.
قال ان الاعلام ينبغي أن يكون حائط صد أمام هجمات الشركات العالمية نظرا لأن الأنواع الإلكترونية لا تلتزم بأية اشارات علي المنتجات المختلفة توضح مكوناتها أو خطورتها علي الصحة.
والأهم أن هذه الوسيلة لم يتم اعتمادها من قبل F.D.A كوسيلة للاقلاع وهي المنظمة الامريكية المسئولة عن الغذاء والدواء في أمريكا وبالتالي هي وسيلة خادعة لمن يريد التوقف عن ممارسة التدخين وكارثية علي الصغار لانها تساعدهم علي ادمان التدخين.
وأخيرا نحن مستمرون في حملاتنا ضد كل أنواع التدخين نظرا لأن التدخين يعتبر ثاني سبب للوفاة والعجز في العالم كما اوضحت الدراسات ان عدد المدخنين في مصر يصل الي 35 مليون شخص يستهلكون 9 مليارات سيجارة سنويا وللأسف نسبة الطلبة تصل الي 60% والسيجارة الواحدة بها 37 مادة مسببة للسرطان أليست اسباباً كافية تجعلنا جميعا نعمل في إطار خطة واحدة هدفها الحفاظ علي صحة المواطنين ودعم الحكومة في مسيرة الخدمات الصحية المتعددة التي تقدمها في إطار عملية التنمية المستدامة؟.

معركة مستمرة
* د. محمد عوض تاج الدين وزير الصحة والسكان الأسبق ورئيس الجمعية المصرية لأمراض الصدر قال ان المسئولين عن الصحة منذ عدة سنوات وهم في حرب مستمرة ضد شركات التدخين لأن التدخين عبء علي الشخص وأسرته ومجتمعه والمخاطر الصحية التي تصيب المدخن أو المحيطين به متعددة وبعضها قاتل بالفعل بداية من الاصابة بالتهاب الشعب الهوائية والسعال والربو وصولا لسرطان الرئة والحنجرة والانسداد الرئوي هذا إلي جانب امراض القلب والشرايين والأوعية الدموية.
التدخين بكل صوره يضعف جهاز المناعة ويؤثر علي الجهاز العصبي المركزي كما ان المدخنين السلبيين معرضين للاصابة بالأزمات القلبية والسكتة الدماغية.
أوضح أن الدراسات أشارت إلي أنه السبب في وفاة الاشخاص في سن مبكرة مقارنة بغير المدخنين وطبقا لاحصائيات منظمة الصحة العالمية من المتوقع ارتفاع الوفيات بسبب التدخين إلي 8 ملايين شخص سنويا بحلول عام 2030.
قال ان السيجارة الإلكترونية عبارة عن جهاز يحتوي علي مواد كيميائية ومع ازدياد السخونة تتفاعل هذه المواد مسببة الاضرار الصحية باختصار ما هي إلا عملية لاستنشاق الموت.
أكد علي ضرورة تصدي الاعلام والدراما علي وجه التحديد باعتبارهما الأكثر تفاعلا مع كافة الانماط لمواجهة ازدياد وانتشار المشكلة موضحا أن الأخطر هو حدوث حرائق وانفجارات بسبب البطاريات المستخدمة في الشحن.

حصد الأرواح
* د. وجدي أمين مدير عام الأمراض الصدرية بوزارة الصحة.. أشار إلي أن هذا النوع ما هو إلا وسيلة لحصد الأرواح وللأسف الناس تلجأ إليها لأنهم يعتقدون انها أضف ضررا من السجائر التقليدية.
قال إن الدراسة التي قاموا بإجرائها حول هذه الظاهرة الجديدة في عالم التدخين أيدت المنع التام لاستخدامها مع حظر التدخين في الأماكن المغلقة وفرض ضرائب عليها إلي جانب منع الدعاية لها بكل وسائل الاعلام وإعداد مجموعة برامج للتوعية بمخاطرها إضافة إلي تفعيل دور عيادات الاقلاع عن التدخين بمستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية لأننا بحاجة إلي خطة عمل جماعية يقوم فيها كل مسئول بدوره نظرا لأن عادة التدخين تنتشر وبسرعة رهيبة بين أوساط الشباب والصغار ويتكبد المدخنون فاتورة صحية باهظة الثمن.
أشار إلي ضرورة الاستمرار في عمليات رصد تطورات السوق واستخدام هذه الوسيلة الجديدة والمستجدة وعرض كل التقارير بشفافية أمام المجتمع في إطار الحد من المخاطر جراء السجائر التقليدية وبدائلها الإلكترونية.
أوضح أنه علي الرغم من إعداد مواصفة قياسية مصرية من قبل هيئة المواصفات والجودة للسجائر الإلكترونية لكن حتي الآن لم يتم اعتمادها من قبل وزارة الصحة.
أشار إلي أن الإدارة المركزية لشئون الصيدلة أصدرت عام 2013 مع بداية انتشارها قرارا بمنع استيرادها وتداولها.
أوضح أن الأنواع المتداولة في السوق المصري تدخل بطرق غير شرعية مما يستوجب التصدي لأنها لم تتعرض لعمليات الفحص والاختبارات.

الأمراض الفتاكة
* د. عادل خطاب استاذ الأمراض الصدرية بطب عين شمس اشار إلي أن مشكلة السجائر الإلكترونية بدأت تظهر بصورة واضحة منذ أغسطس الماضي في أمريكا علي وجه التحديد وقد أصيب حوالي 513 شخصاً بالتهابات رئوية شديدة وبلغت حالة الوفيات حوالي 11 شخصاً جراء تناولها.
أضاف أن الأعراض تصيب الجهاز التنفسي وهي ضيق في التنفس وسعال وألم في الصدر أما التي تصيب الجهاز الهضمي فهي ميل للقئ واسهال بجانب أعراض عامة فقدان للوزن وارتفاع درجة الحرارة وزيادة كرات الدم البيضاء بنسبة 85% وسرعة الترسيب.
أوضح أن الأسباب وراء ذلك هي استخدام مواد كيميائية سامة ووجود معادن تتفاعل مع الحرارة مثل المنجنيز والزنك فتصبح مواد سامة لذلك بدأت بعض الدول تتجه لمنعها تماما مثل الهند وبعض الولايات في أمريكا اتخذت قرارات بحظر بيعها واستخدامها وانتاجها كما تم اطلاق حملة توعية بمخاطرها بـ 20 مليون دولار.
قال إن أضرار التدخين بكل صوره قاتلة صحيا واقتصاديا واجتماعيا وليس من المعقول أن تتبني الدولة عدة حملات هدفها صحة المواطن ورعايته وفي نفس الوقت يستهلك المواطن صحته ويدمرها بيده لذلك نحتاج لآليات فاعلة تتصدي لكل أشكال التدخين المعتادة والإلكترونية حفاظا علي حياة المواطنين.

تفعيل القوانين
* د. فاطمة محمد مسئولة مبادرة مكافحة التدخين بمنظمة الصحة العالمية أوضحت أنه توجد 8 دول تستخدم السجائر الإلكترونية في إقليم شرق المتوسط من أصل 22 دولة وهي تستهدف الفئة العمرية من 13 ـ 15 عاما لذلك نجد أن 11 دولة في الاقليم منعت دخولها أو استخدامها.
قالت ان المشكلة التي ينبغي الاهتمام بها هي البيع عبر الانترنت لأنه يصعب السيطرة عليه تماما.
كما ان هذا النوع لا يطبق عليه التحذيرات التي توضح خطورة التدخين كما هو متبع مع الانواع الأخري وكل ما يقال حول انها الوسيلة الآمنة والفعالة للاقلاع عن التدخين هو التفاف وتلاعب.



تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

المقالات