• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

د.مدبولي.. في جلسة مباحثات مشتركة بمجلس الوزراء:

كل الدعم للأشقاء السودانيين في مختلف المجالات

أكد د.مصطفي مدبولي رئيس الوزراء. استعداد الحكومة المصرية لتقديم كل الدعم اللازم إلي الأشقاء السودانيين. في مختلف المجالات. وعلي رأسها: الربط الكهربائي والسكك الحديدية. وكذلك تقديم مساعدات طبية وغذائية. لافتاً إلي أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل لتحديد مجالات التعاون المطلوبة. ووضع خطة زمنية محددة للعمل علي تلبيتها.
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الموسعة التي عقدت بمقر مجلس الوزراء. برئاسة د.مصطفي مدبولي. رئيس مجلس الوزراء. ود.عبدالله حمدوك. رئيس وزراء جمهورية السودان. قبيل مغادرة رئيس الوزراء السوداني القاهرة. وشارك في المباحثات من الجانب المصري وزراء الخارجية. والكهرباء. والمالية. ومن الجانب السوداني وزيرا الخارجية. والمالية والتخطيط الاقتصادي.
واعتبر د.مدبولي أن هذه الزيارة تاريخية. حيث تأتي في ظروف دقيقة سبق أن مرت بها مصر في عام 2011. لذا فهي حريصة علي مساندة السودان. وتثق في قدرة الحكومة الحالية علي إدارة الموقف علي النحو الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني.
أعرب رئيس الوزراء السوداني. عن سعادته والوفد المرافق له بوجودهم في وطنهم الثاني مصر. وبدء زيارتهم بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي. ومناقشة العديد من القضايا المشتركة. بمنتهي الصراحة والوضوح. معربًا عن تطلعه في أن تحقق الثورة السودانية أهدافها وتطلعات الشعب السوداني. وثقته في العبور لبر الألمان بمساعدة الأشقاء وأهمهم مصر. مشيرًا إلي أن الشعبين في مصر والسودان يربطهما أواصر أخوة وتاريخ مشترك. قائلاً: "نحن شعب واحد يعيش في دولتين".
أشار د.عبدالله حمدوك إلي العديد من التحديات التي تواجه السودان في هذه المرحلة الدقيقة. وفي مقدمتها ضرورة إحلال السلام المُستدام. وتخفيف المعاناة عن الأهالي في السودان. إلي جانب التحدي الاقتصادي. مؤكداً أنه ينظر بإعجاب شديد إلي التجربة المصرية. ويتطلع لدور رائد من الشقيقة مصر. والاستفادة من تجربتها في علاج العديد من القضايا الاقتصادية الراهنة لاسيما التضخم. وسعر الصرف. وفتح مجالات الاستثمار. كما وجه رئيس وزراء السودان الدعوة إلي د.مصطفي مدبولي لزيارة السودان لبحث مجالات التعاون الثنائي.
كما شهدت جلسة المُباحثات المُوسعة مُداخلات من الوزراء من الجانبين. بدأت بوزير الخارجية المصري. الذي أكد أن مصر ظلت دوماً تدعم السودان في كل الظروف. وأنها حريصة علي استمرار هذا الدعم. بما يُساهم في تدعيم أركان الدولة. وتحقيق الاستقرار. وإحداث طفرة في العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة.
لفت شكري إلي أن الشأن السوداني يأخذ جانباً كبيراً من شاغل مصر خلال هذه المرحلة. وأن مصر تدعم قضايا السودان في كافة المحافل الدولية. كما تحرص مصر علي تنسيق المواقف مع السودان في مختلف الملفات. وتري أن استقرار شُركائها في المنطقة يدعم استقرار مصر.
أشارت أسماء عبدالله وزيرة خارجية السودان. إلي أن السودان يُعول كثيراً علي الدور المصري في العديد من الملفات. في مقدمتها حشد الدعم المالي. وتحسين الأجواء مع المؤسسات الدولية. والسعي لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. لافتة إلي أن التعاون في هذه المجالات. يمثل نقطة الانطلاق للسودانيين لتحقيق ما يصبون إليه.
أضافت وزيرة خارجية السودان أن هناك توافقاً بشأن مجالات تم بحثها من الجانبين. ومنها الربط الكهربائي. والتعاون في مجال السكك الحديدية. وأن هناك خطوات تنفيذية ستتم من الجانبين.
أوضح وزير الكهرباء أنه فيما يتعلق بالربط الكهربائي. فإن هناك عدداً من الأمور الفنية يجري العمل عليها بين الجانبين. مع تقديم الدعم الفني اللازم للجانب السوداني في هذا الشأن. مؤكداً أن هذه الجهود تساهم في تحقيق الربط الكهربائي بين البلدين بقدرة 240 ميجاوات بنهاية العام المقبل.
وجه رئيس الوزراء المصري بضرورة التوصل إلي منظومة ربط كهربائي تحقق الاستدامة بين البلدين. وتراعي ظروف الجانب السوداني. مُقترحاً أن يتم الحصول علي قيمة الكهرباء المصدرة للسودان في صورة سلع ومنتجات سودانية.
قال د.إبراهيم البدوي. وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني إن هناك آفاقاً كبيرة يُمكن الوصول إليها في التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة. ومشاريع طموحة يمكن الحديث عنها. خاصة في مجالي الزراعة والكهرباء. مع أهمية تفعيل التعاون بين رواد الأعمال من الجانبين للاستفادة من الفرص الراهنة. لاسيما في مجال التجارة والتصنيع والمشاريع الانتاجية. مدللاً علي ذلك بمنطقة جنوب مصر وشمال السودان التي يمكن أن تكون واعدة في مشروعات الثروة السمكية والتصنيع الزراعي. مع تنفيذ المشروعات بنظام B.O.T لتفادي الديون. والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة. والنهوض بالبنية التحتية.
قال وزير المالية المصري. إن مصر لديها خبرات كبيرة في مجال تنفيذ المشروعات بنظام B.O.T. وهي مستعدة لنقل هذه الخبرات إلي الجانب السوداني. معرباً عن تطلعه إلي تحقيق التقارب بين مجتمع الأعمال في البلدين للاستفادة من الفرص الواعدة.
عقب د.مصطفي مدبولي. رئيس مجلس الوزراء. مُؤكداً استعداد الحكومة المصرية لتقديم أي مساعدات عاجلة إلي السودان الشقيق. مثل إرسال القوافل الطبية. ومد خدمات برنامج القضاء علي فيروس "C" إلي السودان الشقيق. للمساهمة في علاج عدد من الأشقاء هناك. كما أشار مدبولي إلي أن ملف تحقيق الربط في السكك الحديدية يمكن التوصل إلي اتفاق بشأنه من خلال بناء محطة تبادلية لتفادي اختلاف خط السكة. وذلك من خلال وفد من الجانبين يعمل علي دراسة هذا الأمر والإسراع في تنفيذه. إلي جانب تفعيل النقل النهري بين البلدين.
كما وجه رئيس مجلس الوزراء بإرسال وفد من رجال الأعمال المصريين إلي السودان. للتعرف عن قرب علي فرص الاستثمار الممكنة. والاستفادة منها بضخ استثماراتهم.
عقبت وزيرة خارجية السودان بأن هناك أهمية للمساعدات العاجلة التي طرح الجانب المصري تقديمها. معربة عن تطلعها في أن يكون التركيز علي القوافل الطبية. وبرنامج القضاء علي فيروس C. والإيواء لضحايا الفيضانات والسيول.
أعرب رئيس وزراء السودان عن سعادته بما تم طرحه خلال الاجتماع من مجالات للتعاون بين البلدين. مؤكداً أهمية تعزيز التعاون في ملف التعليم أيضاً. إلي جانب التعاون في مجال التصنيع. حيثُ مازالت السودان تقوم بتصدير المواد الخام. لافتاً إلي أن التجربة المصرية مُلهمة فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي. لاسيما فيما يخص تحرير سعر الصرف. وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص. واستقطاب تحويلات المصريين في الخارج. والتي تمثل داعماً هاماً للاقتصاد.
في ختام المباحثات. أكد د.مصطفي مدبولي. رئيس مجلس الوزراء. أن هذه الزيارة واللقاءات التي تمت. تمثلُ نقطة تحول تاريخية في العلاقات بين البلدين. حيثُ سيتبع ذلك تعاون وثيق. وتواصل دائم لتلبية متطلبات الشعب السوداني والحكومة السودانية. واقترح رئيس الوزراء تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين برئاسة رئيسي الوزراء. بحيث يكون هناك زيارات دائمة متبادلة. وتنسيق دائم. وتدعيم للعلاقات الثنائية. مع المتابعة الشخصية لتلك الملفات من جانب رئيسي الحكومتين بما يساهم في دعم التعاون الثنائي قدماً.