• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

السيسي أمام القمة غير الرسمية للاستثمار في أفريقي

لا غني عن جذب الاستثمارات.. لتحقيق التنمية في أفريقيا

برلين- "أ.ش.أ":
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن قارتنا الأفريقية تملك من المقومات والموارد المتنوعة والموقع الجغرافي المتميز جنباً إلي جنب مع ما لديها من ارادة سياسية ورؤية واضحة المعالم لتنفيذ الاصلاحات واقامة مشروعات الربط والاندماج الإقليمي وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية. بما يؤهلها لأن تصبح أحد محركي النمو الاقتصادي العالمي ومن أبرز وجهات أنشطة الاستثمار.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي خلال القمة غير الرسمية للاستثمار في أفريقيا التي عقدت بالعاصمة الألمانية برلين.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس السيسي.
السيدة أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية
أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات
السيدات والسادة رؤساء الوفود

يسعدني أن أشارككم مجدداً في هذا الاجتماع الهام. وأتوجه بالشكر للقائمين علي تنظيمه. لما تمثله قضية جذب الاستثمارات من قاطرة لا غني عنها في تحقيق التنمية الشاملة المنشودة في قارتنا الأفريقية. فهي تشكل جزءاً لا يتجزأ من مكونات الاستقرار نظراً لأثرها الإيجابي والعابر لقطاعات الدولة لما يصاحبها من زيادة في فرص التشغيل. ونقل التكنولوجيا. وبناء القدرات. فضلاً عن إضفاء طابع من الثقة إزاء حالة الاقتصاد ككل. وبما يعزز من مساهمة القارة في سلاسل القيمة المضافة للعملية الإنتاجية علي المستوي الدولي.
وفي الوقت نفسه. فعلينا إدراك أن هذا التأثير الإيجابي لا ينحصر في المحيط الأفريقي فحسب. بل تمتد آثاره عبر البحر المتوسط لجوارنا الأوروبي. في ظل تنامي الطبيعة المترابطة والمتشابكة التي باتت تتسم بها العلاقات الدولية علي نحو غير مسبوق. وهو ما يفسر حرصنا جميعاً علي التحاور وتبادل الآراء بشكل متواصل في مختلف الأطر الدولية. مثل اجتماعنا. وبما يرسخ من مفهوم أن نهوض دولنا الأفريقية يحقق المنفعة المتبادلة بيننا.
وإذا كنا نتوافق علي منطق التأثير المتبادل. فيجب أن نعي حجم ونطاق التحديات المحيطة بنا. ففي الوقت الذي تتزايد فيه حدة التوترات التجارية العالمية. وتتصاعد التوجهات الحمائية. وتتنامي المخاوف من مواصلة تباطؤ الاقتصاد العالمي. فإن دولنا النامية بالتأكيد. وخاصة الأفريقية منها. ستكون الأكثر تضرراً من استمرار هذه التطورات السلبية. لاسيما عند الأخذ في الاعتبار التحديات القائمة في الأساس مثل محاربة الفقر والأمراض المتوطنة والتصدي لظاهرة تغير المناخ وأعباء الدين والهجرة وغيرها. الأمر الذي يستلزم قيام المجتمع الدولي بتوفير كافة صور الدعم الممكن لدول القارة لمجابهة تلك التحديات.
وعلي الرغم مما تقدم. فإن قارتنا الأفريقية تملك من المقومات والموارد المتنوعة والموقع الجغرافي المتميز جنباً إلي جنب مع ما لديها من إرادة سياسية ورؤية واضحة المعالم لتنفيذ الإصلاحات وإقامة مشروعات الربط والاندماج الإقليمي وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية. بما يؤهلها لأن تصبح أحد محركي النمو الاقتصادي العالمي ومن أبرز وجهات أنشطة الاستثمار. وهو ما يؤكده حفاظها علي مدار السنوات الأخيرة علي كونها واحدة من أسرع المناطق نمواً. واقتران ذلك بارتفاع معدل نمو التجارة البينية. وتنامي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

السيدات والسادة
إن التقييم الأمين للعلاقات المصرية الألمانية يجعل منها مثالاً يحتذي به للتنسيق والتشاور السياسي. ولبناء الشراكات الاقتصادية والتجارية القائمة علي المصالح والمنفعة المتبادلة. فمن ناحية. توفر مصر فرصاً استثمارية هائلة جراء ما تحقق من نتائج مشهود بها علي صعيد الإصلاح الاقتصادي. إضافة لما توفره كبوابة للنفاذ إلي قارات ومناطق أخري. ومن ناحية أخري. يعد الجانب الألماني بما لديه من خبرات وقدرات مالية وتكنولوجية متميزة شريكاً استراتيجياً موثوقاُ علي أصعدة متعددة.
وتأسيساً علي ما تقدم. فهناك العديد من التجارب الناجحة التي تحققت ويمكن الاسترشاد بها لتكون حافزاً لقيام المزيد من الشركات بتوجيه استثماراتها للدول الأفريقية. وبحيث تضيف للتاريخ الطويل من الترابط القائم بين القارتين الأوروبية والأفريقية. والتي تشكل الاستثمارات الألمانية في مختلف القطاعات الاقتصادية الأفريقية ركناً أساسياً منه. وهو ما نأمل أن تُفضي مخرجات اجتماعنا إلي تطويره والارتقاء به من خلال إجراءات عملية توفر التمويل. وتعرض فرص الاستثمار. وتحفز الشركات بشكل عملي. ولعل المبادرة الألمانية بإنشاء صندوق لتشجيع الاستثمار في أفريقيا تعد بمثابة تطور مهم نحو تحقيق هذه الغايات المشتركة.

السيدات والسادة
في الختام. أود تأكيد وجود قصص نجاح عديدة للشراكة بين ألمانيا ودول القارة الأفريقية. لا يوجد مجال للتطرق إليها تفصيلاً. وإنما يكمن المغزي في الاسترشاد بعوامل وظروف نجاحها وجعلها حافزاً لمزيد من التعاون. بما يمثل تطبيقاً عملياً لمنطق المنفعة المتبادلة.
وشكراً