• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

مطلوب تدخل الوزير بشكل عاجل

مركز شباب الأزبكية في غرفة الإنعاش


الوزارة قدمت دعمًا لتطويره.. والحي "راكب راسه"

الرواد هجروه.. اللاعبون يغيرون ملابسهم في الهواء الطلق.. وقضاء الحاجة ممنوع!!

 

تلعب مراكز الشباب دورا كبيرا في الحفاظ علي شبابنا من الانهيار الأخلاقي والبدني منذ سنوات طويلة. وتعتبر المتنفس الطبيعي لهم لممارسة الرياضة التي لها أهمية كبيرة في تقويم  سلوكهم وتفريغ طاقاتهم. ولا يوجد حي أو مركز أو قرية في مصر إلا وبه مركز شباب يقدم لهم خدمات اجتماعية ويمنحهم فرصة للتعارف وممارسة جميع أنواع الرياضات ولا تزال هذه المراكز تلعب دورا مهما في اكتشاف الأبطال الرياضيين.
ورغم ذلك فقد تحول حلم تطوير مركز شباب الأزبكية بحي الأزبكية بالقاهرة وإلي كابوس يهدد بتوقف نشاطه وانصراف شباب الحي عنه ولجوئهم إلي المقاهي والنواصي والارتماء في أحضان الفكر المتطرف أو المنحرف.

 

الحكاية من البداية
ومن داخل مركز شباب الأزبكية التقت "المساء" مجموعة من أعضائه ومجلس إدارته لنتعرف علي قصة المركز والمشكلة القائمة حاليًا.
يقول: المحاسب وليد علام رئيس مجلس إدارة المركز إن المركز مشهر "إشهار دائم" منذ سنة 1990 من قبل وزارة الشباب والرياضة. ويقع فوق الجزء الجنوبي من نفق شبرا الذي أنشئ منذ سنوات طويلة ليربط شارع الجلاء بشارع شبرا في منطقة الأزبكية التجارية بجوار جامع القللي. وفي الناحية المقابلة له يوجد موقف سيارات الميكروباص ومسجد وهيئة البريد ومصالح حكومية. والمركز منشأ منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي. بعد صدور قرار المجلس الشعبي لمحافظة القاهرة بالموافقة علي تخصيص الأرض المقام عليها المركز تم تخصيص وإشهار المركز سنة 1990. واستمر المركز الذي يخدم أبناء حي الأزبكية في تقديم دوره الرياضي والاجتماعي للشباب.
ومنذ سنوات تقدمنا بطلب لوزارة الشباب والرياضة لتطوير المركز ضمن خطة التطوير التي أطلقتها الوزارة ونظرًا لحاجة المركز لإصلاحات إنشاءات البنية التحتية كالصرف الصحي والكهرباء. وافقت الوزارة علي التطوير وتم تخصيص مبلغ لأعمال التطوير عام 2014 فقمنا بهدم الإنشاءات الخرسانية القديمة بترخيص من الحي. وطلبنا الحصول علي ترخيص للبناء من جديد حيث تم هدم قاعة النشاط الاجتماعي والحمامات ومبني تدريب الكاراتيه وتغيير ملابس. ولكن الحي امتنع عن منحنا الرخصة لأن المركز كما ادعو "ضائع تنظيم" وهناك خطورة علي جسم النفق بسببه.
وهذا كلام ينافي الحقيقة تمامًا لأننا نبعد عن جسم النفق وهناك إنشاءات كانت مقامة وكل أضلاع النفق بها إنشاءات خرسانية وموقف ميكروباص. وقام الحي بمخاطبة مديرية الطرق والنقل بالمحافظة لمعرفة الأضرار التي قد تسببها الإنشاءات الجديدة بحسم النفق بخطاب رسمي تم الرد عليه من قبل مديرية الطرق والنقل بمحافظة القاهرة بما يؤكد أن الأرض المقام عليها المركز ليس لها علاقة بنفق شبرا ولا توجد أي خطورة تذكر لجسم النفق.
يضيف: تم السماح بإنشاء ملعب ترتان لكرة القدم دون إنشاءات علي الرغم من أننا نطالب بإقامة إنشاءات مباني سابقة التجهيز خفيفة من إنتاج الهيئة العربية للتصنيع سهلة الفك والتركيب وأقل وزنًا من التي كانت موجودة في السابق.

 

شخصية اعتبارية
ويقول د. إسماعيل أحمد حسن "من مؤسسي المركز": إن المركز تأسس بحكم القانون وله شخصية اعتبارية منذ سنة 1990 ويشارك في البطولات الرياضية وعضو الاتحاد المصري للكاراتيه. وهناك أبطال من المركز في هذه اللعبة وكل حلمنا أن نطور المركز ولكن الحلم تحول إلي كابوس بإزالته من مكانه مع عدم توفير مكان بديل. فلدينا فرق رياضية بنات وأولاد في العديد من اللعبات. وبالطبع لا يجدوا مكانًا لدورة المياه أو تغيير ملابسهم. فهجروا المركز "البنات تحديدًا". أما الأولاد فيأتون لممارسة كرة القدم والكاراتيه في الهواء الطلق ويضطرون لتغيير ملابسهم في الملعب أمام أولياء الأمور. ولو أراد أحدهم أن يدخل دورة المياه فعليه الخروج من المركز للذهاب إلي أقرب دورة مياه حتي الشباب الذين يأتون لتأجير ملعب كرة القدم يضطرون لتخيير ملابسهم في العراء.
يضيف: الدولة تهتم بالشباب والمركز كان به نشاط اجتماعي يقام في الصالة الكبري كحفلات زفاف لأبناء المنطقة وحفلات أيتام وأنشطة ثقافية. وتمارين رياضية والصور القديمة للمركز موجودة والمباني واضحة بها.
عصام حسان "تاجر": أنا صاحب محل من المحلات علي سور المركز منذ 35 سنة ورخصة المحل عنوانها المركز. وعمري كله هنا مارست الرياضة فيه وأولادي أيضًا. وأقمت حفل زفافي فيه كل هذا العمر قضيناه بالمركز نتقابل مع أصدقائنا ونمارس أنشطتنا. كل هذا راح بسبب مجهول. لقد انصرف الأولاد عن المركز بسبب تعنت الحي.

 

عضو قديم
المحاسب أيمن قنديل: أنا عضو قديم بالمركز ولد علي يدنا وكان به مبان خرسانية وكافتيريا وصالة أفراح وحفلات وتدريب كاراتيه للأطفال صباحا ومعارض للسلع المعمرة كل هذا توقف بسبب تعنت الحي.
كان يوجد غرف خلع ملابس. ودورات مياه ولم يتم رصد أي تأثير من الصرف الصحي للمركز علي جسم النفق بل وطالبنا بعمل مقايسة جديدة لنظام الصرف لنبعدها عن جسم النفق ولكنهم يرفضون. وبالطبع هناك أطفال يأتون ليتدربوا في فريق كرة القدم أو الكاراتيه مع أولياء أمورهم مازالوا متمسكين بالمركز لأنه مركز شباب للحي كله ومتنفسهم الطبيعي. وفرقه تشارك حتي الآن في كافة الأنشطة. فمنظر الأطفال وهم يغيرون ملابسهم في العراء علي ملعب كرة القدم "يطفش" أي أسرة من المركز.
المحاسب أحمد حسان: أنا من الأزبكية وأول مرة في حياتي أشاهد مركز شباب دون دورة مياه. والمسئولون عن المركز قدموا طلبات بإنشاء دورة مياه وغرف خلع ملابس ولم يطالبوا بمباني وإنشاءات خرسانية فالمركز تقام عليه مسابقات رياضية وتأتي فرق من كافة أنحاء الجمهورية لتتنافس فيه فلماذا هذا التعنت من الحي.
رمضان حيدر "مدير عام علي المعاش" وأحد مؤسسي المركز منذ سنوات طويلة يقول: نحن من قمنا برفع القمامة وتنظيف المنطقة لإنشاء المركز في الثمانينيات. وبني علي أيدينا. وكان فيه أنشطة متنوعة مثل كرة القدم وكرة السلة وكرة الطائرة وقاعة مناسبات وكاراتيه وكونغ فو وتقام به محاضرات للشباب في هذه المنطقة الشعبية التجارية في قلب القاهرة. فكان المركز هو المتنفس الوحيد لشباب المنطقة لتفريغ طاقتهم وتفجير إبداعاتهم. لنا أبطال في الكاراتيه ولاعبو كرة في الدوري درجة أولي وممتاز وخرج منه شباب هم الآن في مراكز متقدمة في الدولة ضباط وأطباء ومحاسبون وأساتذة جامعة فأين ذهب هذا كله لماذا يصر الحي علي تحويل حلمنا بالتطوير والاستمرار إلي كابوس.
يقول الكابتن إمام حنفي كابتن فريق الاتصالات لكرة القدم سابقًا وأحد أبناء مركز شباب الأزبكية والمسئول عن نشاط كرة القدم ومسئول عن أكثر من ستين لاعبا من سن 8 سنوات وحتي 15 سنة معظم أولاده يصابون بالبرد لعدم وجود غرف خلع ملابس علاوة علي المنظر السيئ للأولاد أمام أمهاتهن حيث يضطرون لتبديل ملابسهم في الملعب ولا توجد دورات مياه مما يدفع أولياء الأمور لسحب أبنائهم من المركز وهذا يقضي علي المركز تمامًا ويمهد السبيل للطامعين بالاستيلاء علي أرض المركز لتحويلها لجراج أو استغلالها كأكشاك.
يضيف حمدي عبدالباسط "خبير قانوني" عضو مجلس إدارة المركز: الفساد يريد أن يقضي علي المتنفس الوحيد لشباب وأهالي الأزبكية وكل تقارير الحي للمحافظة عبارة عن تضليل من أجل عدم إعطائنا ترخيصا بالبناء.
يؤكد محمد رضا "ضابط علي المعاش": لقد تربيت أنا وأبنائي وأحفادي هنا بالمركز. مارسنا أنشطة رياضية فيه بل وحضرنا مناسبات اجتماعية كثيرة وجميعنا متمسكون باشتراكنا في المركز علي الرغم من صغر حجمه. المركز كان به مبني من طابقين ومبني طابق واحد وعندما هدمت المباني للتجديد انتظرنا أن يتم بناؤها من جديد ولكن الحي متعنت معنا ولا ندري لمصلحة من. فما معني أن يتم استخراج قرار قديم من الستينيات بأن الأرض "ضائع تنظيم" وهناك قرارات لاحقة بالتخصيص والإنشاء والتسجيل.
الكابتن سيد أحمد "مدرب الكاراتيه": تخرج في المركز أبطال كثر في رياضة الكاراتيه منهم أحمد نادر سيد ثالث الجمهورية كوميتيه فردي ناشئين ومرشح للمنتخب الوطني 2022 وزياد أحمد ثالث الجمهورية. كوميتيه تحت 11 عام 2009. ورائد محمد السيد الأول. كوميتيه فردي تحت 14 سنة عام 2016. ويشهد الاتحاد المصري للكاراتيه منطقة القاهرة بأننا أعضاء بالاتحاد والمنطقة من المسئول عن عرقلة نشاطنا ولأي سبب يريدون تدمير فريقنا وشبابنا لبناء جراج أو مول تجاري بدلاً من المركز.. هذه جريمة.
المركز مستمر ويقدم أبطالا في الكاراتيه علي الرغم من كل المصاعب والمشاكل بل ان أولياء الأمور متمسكون بالمركز لأنهم أبناء المنطقة وهذا ناديهم.
ويضيف أحمد مصطفي الشهير بفلكس أحد لاعبي الكرة في المركز ومن أبناء الأزبكية: لقد توقف النشاط منذ خمس سنوات لأعمال التطوير ومنذ ذلك الحين تقلص عدد الأعضاء وانصرف الشباب للجلوس علي المقاهي والتسكع علي النواصي والابتعاد عن الرياضة فلقد كنا نمارس الرياضة بشكل مستمر هنا منذ نعومة أظافرنا ونتجمع نحن أبناء الحي بالمركز لنلعب ونتعلم ونشاهد آباءنا هنا أيضًا يتابعونا ولكن الآن تفرقنا للأسف.
 



الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

مصلحة الضرائب المصرية






المقالات