• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج

رئــيس التــحريــر
عبد النبى الشحات

الرئيس في المؤتمر الصحفي المشترك:

مصر السند الوفي لجنوب السودان وندعمها في جميع المجالات


 

النيل شريان حياة.. وهدفنا التوصل إلي اتفاق قانوني لتشغيل وملء سد النهضة
نساند جهود جميع الأطراف في البلد الشقيق لتحقيق السلام

 

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر ستظل السند الوفي لشعب جنوب السودان الشقيق واننا ملتزمون بتقديم كافة أوجه الدعم من خلال الآليات القائمة للتعاون بين البلدين.. داعيًا المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته والتزاماته تجاه دولة جنوب السودان في مسيرتها نحو بناء مستقبل أفضل.
أضاف الرئيس السيسي في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس جمهورية جنوب السودان أن المباحثات الثنائية مع الرئيس سلفا كير عكست توافر الإرادة السياسية المشتركة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتكاملة بين البلدين في مختلف المجالات.. مشيرًا إلي أن المباحثات تناولت تعزيز التعاون في مجال الموارد المائية والري وأكدنا علي رؤية مصر المستندة إلي أن نهر النيل يجب أن يكون مصدرًا للتعاون والتنمية.. كما استعرضنا التطورات الخاصة بقضية سد النهضة ومسار المفاوضات الجارية بهدف التوصل إلي اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي
خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس جمهورية جنوب السودان
أخي العزيز فخامة الرئيس/ سلفا كير ميارديت
رئيس جمهورية جنوب السودان الشقيق.
السيدات والسادة الحضور.
إنه لمن دواعي سروري أن أتواجد معكم اليوم في جوبا. وأود أن أشكر أخي فخامة الرئيس "سلفا كير" علي حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في بلدي الثاني جنوب السودان. وهو البلد الشقيق الذي تجمعه بمصر وشعبها روابط أزلية وتاريخًا مشتركًا يمتد لعقود طويلة. شهدت مصر خلاله علي تطلعات شعبكم العظيم نحو مستقبل أفضل. إيمانًا منها بحقه في تحقيق آماله وتلبية طموحاته المشروعة. وتجسدت كذلك في العلاقة الخاصة التي جمعت مصر بالزعيم الراحل "جون جارانج".
لقد أجرينا اليوم مباحثات ثنائية معمقة ومثمرة. عكست توافر الإرادة السياسية المشتركة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتكاملة بين البلدين في مختلف المجالات. بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا لخدمة مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
كما بحثنا سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين علي مختلف المستويات. وعلي رأسها التنسيق السياسي والعسكري والأمني خلال هذه المرحلة المهمة التي تمر بها المنطقة. إلي جانب بحث المجالات الاقتصادية والتجارية. والسعي للارتقاء بمعدلات التبادل التجاري بين البلدين. وتشجيع الاستثمارات المصرية في جنوب السودان. بما يحقق المنفعة المشتركة للبلدين.
كما تناولت المباحثات تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجال الموارد المائية والري وجهودنا المشتركة لتعظيم الاستفادة من موارد نهر النيل. وأكدنا علي رؤية مصر المستندة إلي أن نهر النيل يجب أن يكون مصدرًا للتعاون والتنمية كشريان حياة لجميع شعوب دول حوض النيل. كما استعرضنا التطورات الخاصة بقضية سد النهضة ومسار المفاوضات الجارية بهدف التوصل إلي اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.
واتفقنا كذلك علي تكثيف التعاون في مجال نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني وبناء قدرات الكوادر الوطنية في جنوب السودان الشقيق. وذلك من خلال مواصلة البرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في مختلف القطاعات كالتعليم والصحة والزراعة والري وغيرها من المجالات المدنية والعسكرية المختلفة.
وقد أكدت خلال المباحثات علي دعم مصر الكامل لجهود الرئيس سلفا كير. ونائب الرئيس الدكتور رياك مشار. وجميع الأطراف الجنوب سودانية من أجل تحقيق السلام في البلاد. وأود الإشادة في هذا الصدد بالجهود المبذولة من قبل الأطراف السياسية في جنوب السودان للمضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية طبقًا لبنود اتفاق السلام المُنشط. وهو الاتفاق الذي نحرص جميعًا علي تعزيز آليات تنفيذه. وكذا دعم جهود حكومة الوحدة الوطنية لصياغة دستور جديد يحقق تطلعات شعب جنوب السودان الشقيق نحو السلام والاستقرار والتنمية.
كما شهدت مباحثاتنا تبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك. لا سيما التطورات الجارية في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا ذات الأهمية الاستراتيجية. وكيفية العمل علي احتواء تداعياتها المحتملة علي المنطقة. وتوافقنا علي تنسيق جهودنا المشتركة بما يحقق أمن واستقرار المنطقة. ويحافظ علي مصالح شعوب الإقليم في إطار من الشفافية والمصلحة المشتركة.
ولا يفوتني في هذا الصدد الإشادة بجهود الرئيس "سلفا كير" في تحقيق الاستقرار في دول الإقليم. خاصة جهودكم في الوساطة بين حكومة جمهورية السودان والفصائل الثورية. وهي الجهود التي تكللت بنجاح بالتوقيع علي اتفاق سلام جوبا بين الطرفين في شهر أكتوبر الماضي.
أخي فخامة الرئيس "سلفا كير".
السيدات والسادة الحضور.
أود أن أغتنم هذه المناسبة لأؤكد لشعب جنوب السودان الشقيق أن مصر ستظل السند الوفي والشقيق الحريص علي مصلحة هذا الشعب الكريم. وأننا ملتزمون بتقديم كافة أوجه الدعم من خلال الآليات القائمة للتعاون بين البلدين. كما أدعو المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته والتزاماته تجاه دولة جنوب السودان في مسيرتها نحو بناء مستقبل أفضل. وندعم مساعي رفع العقوبات الدولية عنها بما يسهم في دعم عملية الانتقال السياسي الجارية.
وفي الختام. أود أن أجدد الإعراب عن خالص الامتنان والتقدير علي حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة منكم فخامة الرئيس "سلفا كير" ومن شعب جنوب السودان الشقيق. وأتطلع لاستقبالكم في المستقبل القريب في بلدكم الثاني مصر.
وشكرًا
 



الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية







المقالات