• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

السيد العزاوي

الكلم الطيب

أهل الإيمان خشوع في الصلاة عن اللغو معرضون وللزكاة فاعلون

بقلم .... السيد العزاوي

الجمعة 22 مايو 2020

المؤمنون من عباد الرحمن الذين استقرت أنوار الإيمان في قلوبهم. الفلاح في كل الطرق التي يسلكونها لأنهم يؤدون الفرائض التي فرضها الله سبحانه وفي مقدمتها الصلاة فإذا استقبلوا القبلة لأدائها كان الخشوع ملازماً لهم لا يحيدون عنه بأي حال من الأحوال. يضعون نصب أعينهم قول ربنا في بداية سورة المؤمنون "قد افلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون. والذين هم لفروجهم حافظون. إلا علي أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون. والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون. والذين هم علي صلواتهم يحافظون. اولئك هم الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون". وقد روي الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان إذا نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل فلبثنا ساعة. فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا. واكرمنا ولا تهنا. وأعطنا ولا تحرمنا. وأثرنا ولا تؤثر علينا. وأرض عنا وأرضينا. ثم قال: لقد نزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة. ثم قرأ "قد أفلح المؤمنون" حتي ختم العشر. وقال النسائي: في تفسيره عن زيد بن بابنوس قال: قلنا لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كيف كان خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت: كان خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم القرآن. فقرأت "قد أفلح المؤمنون" حتي انتهت إلي "والذين هم علي صلواتهم  يحافظون" قالت: هكذا كان خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم. وكذلك جاء عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء ولبنة من ياقوته حمراء ولبنة من زبرجدة خضراء. بلاطها المسك. وحصباؤها اللؤلؤ وحشيشها الزعفران. ثم قال لها: انطقي. قالت: قد أفلح المؤمنون". فقال الله عز وجل "وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل. ثم تلا رسول الله صلي الله عليه وسلم: ومن يوق نفسه فأولئك هم المفلحون". وقوله تعالي: "قد أفلح المؤمنون" أي قد فازوا وسعدوا وحصلوا علي الفلاح وهم المؤمنون المتصفون بهذه الأوصاف. "الذين هم في صلاتهم خاشعون" قال ابن عباس "خاشعون" خائفون ساكنون وخفضوا الجناح!!
وفي هذا النسق قال محمد بن سيرين: كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم إلي السماء في الصلاة فلما نزلت هذه الآية: "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون" خفضوا أبصارهم إلي موضع سجودهم. والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فزع قلبه لها واشتغل بها عما عداها وأثرها علي غيرها وحينئذ تكون راحة له وقرة عين. كما قال النبي صلي الله عليه وسلم: "حبب إلي الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة. وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: يا بلال أرحنا بالصلاة. الأيات من أول سورة المؤمنون إلي قوله والذين هم علي صلواتهم يحافظون" أي يواظبون عليها في مواقيتها كما قال ابن مسعود: سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله أي العمل أحب إلي الله؟ قال: الصلاة علي وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. هؤلاء المؤمنون دائماً يطبقون تلك التعليمات من رب العالمين. أملاً في عفوه وتطلعا إلي الجنة بعد أن يغادروا هذه الحياة عسي الله ان يحقق لهم رغباتهم وآمالهم والله لا يضيع أجر من أحسن عملا".


 

الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

مصلحة الضرائب المصرية






المقالات