• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

السيد العزاوي

الكلم الطيب

الاستقامة والعمل الصالح طريق النجاة في الدنيا والآخرة

بقلم .... السيد العزاوي

الجمعة 20 سبتمبر 2019

العمل الجاد والإخلاص لله في كل التوجهات من أهم سمات الإنسان المسلم.. الاستقامة والاعتدال تمتلكان وجدانه لأنه يدرك أنهما طريق النجاة في الحياة الدنيا لأن من يتحلي بتلك الصفات محبوب الحق تبارك وتعالي وكذلك من سائر البشر فمن يتقن العمل ويراقب الله في العمل وعلاقته بالناس زف إليه ربنا سبحانه وتعالي البشري في آيات من سورة فصلت "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلا من غفور رحيم" الآيات 20 ــ 22 سورة  فصلت هؤلاء الصالحون حفظوا اللسان واتقنوا الأعمال التي تسند إليهم. وكان الإمام الحسن بن علي يقول اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة وعن سفيان ابن عبدالله الثقفي قال: قلت: يارسول الله حدثني بأمر اعتصم به. قال صلي الله عليه وسلم: قل الله ربي ثم استقم. قلت: يارسول ما أكثر ما تخاف علي؟ فأخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم بطرف لسانه نفسه. ثم قال: هذا. وفي رواية أخري قلت يارسول الله قل في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال صلي الله عليه وسلم: قل آمنت بالله ثم استقم.. إذن المسلم يتطابق قوله مع عمله. الاستقامة تتردد علي لسانه وتبدو جلية في كل أعماله يتطلع دائماً لرضا رب العالمين ويراقب الله في عمله راجياً أن يتقبل الله منه وقال الزهري: تلا عمر رضي الله عنه هذه الآية علي المنبر. ثم قال: استقاموا لله بطاعته ولم يروغوا روغان الثعالب. إذ لا فضل في إنسان يتحدث بلسانه فقط بينما عمله غير متقن وقد حذر عمر رضي الله عنه من أسلوب الثعالب. بمعني تسمع كلاماً أجوف بعبارات لا تمت إلي الواقع بأي صلة. والمسلم الحقيقي حقاً هو الذي يعي حقيقة ما يتفوه به وعمله يتطابق مع أقواله.
هؤلاء الصالحون يبشرهم ربهم بذهاب الشر عنهم وحصول الخير وذلك وفق ما جاء في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: إن الملائكة تقول لروح المؤمن عند الاحتضار: اخرجي أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه أخرجي إلي روح وريحان ورب غير غضبان. وهذه سلوكيات المسلم الحق يتحدث كلمات طيبة بلسانه وتتطابق مع فعله وعمله علي أرض الواقع وكم رأينا من هذه النماذج في مسيرة الأمة الإسلامية. فها هو رسول الله صلي الله عليه وسلم يقدم النموذج الأمثل في العمل ويقول صلي الله عليه وسلم لابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها: اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً.. وما أحلي قول الشاعر العربي المسلم:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا
وما أقبح الكفر والإفلاس في الرجل
ليت كل مسلم يحرص علي تحقيق الكلم الطيب في حديثه والاتقان في عمله مؤملاً في عفو الله يوم يلقاه حين يدركه الموت. نسأل الله أن يلزمنا طريق أهل الإيمان كي ننجو من عذاب الدنيا والآخرة ونحظي بالجنة ذات النعيم الدائم ولله الأمر من قبل ومن بعد.
 

الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

المقالات