• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

خالد إمام

ليتهم يفهمون.. رسائل الرئيس 

.. وماذا بعد؟؟

بقلم .... خالد إمام

الاربعاء 25 مارس 2020

 

 الرسائل التي وجهها الرئيس السيسي خلال لقائه بسيدات مصر بمناسبة عيد المرأة المصرية كانت كاشفة وتوعوية وتؤكد حرصه علي شعبه انطلاقاً من موقعه ومسئولياته وانسانيته وايضاً بحكم انه واحد منهم .. انها رسائل متوازنة لا تهويل فيها ولا تهوين وليت الغلاة والمستهترين وعشاق خالف تُعرف يفهمونها علي وجهها الصحيح ومقصدها الأصح. 
عندما يتحدث الرئيس عن فيروس كورونا وما فعله وما يمكن ان يفعله في العالم كله فإنه هنا يستند الي احصاءات عالمية رسمية ولا يقصد ابداً ترويع الناس وبث الرعب والقلق في قلوبهم وعقولهم.. لقد عايشنا الرئيس اكثر من 7 سنوات منذ كان وزيراً للدفاع ولم نسمع منه يوماً كلمة غير حقيقية بل يتحدث مع الشعب بصدق وامانة .. ومن لديه دليل علي عكس ذلك فليأت به. 
كورونا ياسادة اصبح غولاً متوحشاً يتلاعب بمصائر كل دول وشعوب العالم الا من رحم ربي.. اذ يكفي جداً انه اصاب 300 الف شخص حتي الآن مات منهم 13 الفا ويكفي ايضاً ان دولاً عظمي وكبري وعادية يتلاعب بها هذا الوحش الكاسر منها - بعد الصين - امريكا وايطاليا وفرنسا والمانيا واسبانيا وسويسرا وبريطانيا وبلجيكا وكوريا الجنوبية وايران رغم الامكانات الصحية الهائلة للغالبية العظمي منها وان هناك 100 مليون امريكي في العزل حالياً ويكفي كذلك وياللعجب ان الصين التي انطلق الفيروس منها سجلت "صفر اصابات" لسادس يوم علي التوالي بعد ان غزا الوحش 81 الف صيني توفي منهم اكثر من 3 آلاف شخص.. هذا النجاح لم يأت صدفة بل بالالتزام شعباً وحكومة.. التجربة الصينية لمحاربة كورونا مثال يحتذي . 
هذه الدول العظمي والكبري والعادية قدمت لفيروس كورونا هدية ثمينة علي طبق من ذهب يتمثل في استهتار قطاع من شعوبها والمعروف ان عدد المصابين اذا تجاوز الف اصابة فمن الصعب تتبعهم وتدخل الدولة هنا المرحلة الثالثة والأخطر.. مرحلة الوباء الجماعي. 
الرئيس لم يهول ولم يهون بل اراد ان يفهم الناس اننا في المرحلة الثانية من الفيروس وطلب منهم ان يساعدوا الدولة كي لا تدخل المرحلة الثالثة لأن تبعاتها مدمرة ولن يتحملوها.
ايضاً .. عندما يؤكد رئيس الدولة انه لا توجد أزمات في السلع ودائماً ما يسأل الحكومة عن حجم الاحتياطي السلعي وان احتياطي اقل سلعة هو 3 شهور.. فماذا يريد الناس بعد ذلك؟ لقد ساءه مثلما ساءنا جميعاً تكالب قطاع كبير من الشعب علي شراء السلع وكل واحد يدفع امامه اكثر من عربة ممتلئة وكأننا نواجه مجاعة وليس فيروساً يمكن القضاء عليه في سهولة باتباع التعليمات الصحية السليمة.. يا سادة ان هذا التكالب الي جانب انه في غير موضعه ولغير اسبابه فانه أيضاً غير صحي بالمرة إذ يكفي جداً ان يتواجد بين المتكالبين مريض واحد بكورونا فيعدي كل المتواجدين.
كذلك عندما يستند الرئيس في تعليق صلوات الجمعة والجماعة بالمساجد وصلوات وقداسات الكنائس الي الشرع المتمثل هنا في الأخذ بالأسباب انطلاقاً من حديث الرسول الكريم "اعقلها.. وتوكل" أو قاعدة  الضرورات تبيح المحظورات -فإنه يحمي الشعب كله - المسئول عنه وعن حياته امام الله - خاصة اننا شعب متدين بطبيعته ويرتاد المساجد والكنائس باقتناع.. بالتالي فان الرئيس لم يأت ببدعة.. السعودية منعت صلاة الجمعة والجماعة والكويت من قبلها وللحق فان الغالبية العظمي من شعبنا الرائع التزموا بالاجراء الاحترازي وصلوا في بيوتهم لكن ان يزايد علي الدولة سلفيون أمثال مصطفي العدوي وصلاح عبد المعبود وغيرهما ويفتوا بأن قرار غلق المساجد "الذي اقره الأزهر والأوقاف ودار الافتاء" مخالف للشرع ثم يكذبون كذلك فتوي الأزهر بأن من مات بالكورونا شهيد لا يغسل فلابد من محاسبة هؤلاء علي اراجيفهم التي تضرب الوحدة الوطنية والأمن الاجتماعي والمقومات الشرعية. 
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
Khaledemam6@hotmail.com

     
 

الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

مصلحة الضرائب المصرية






المقالات