• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

سمير رجب

غدا..مساء جديد

حزب الله لا يعقب علي الموقف الأمريكي

بقلم .... سمير رجب

الاربعاء 27 نوفمبر 2019

أمينه العام وقياداته.. مشغولون ببث الرعب في قلوب اللبنانيين
* نعم.. وزراء الخارجية العرب.. أسرعوا بعقد اجتماعهم الطارئ.. ولكن:
الطموحات تفوق البيانات بكثير.. كثير
* مصر كالعادة واضحة.. صريحة.. جريئة
لا تجامل.. ولا تناور.. ولا تقول إلا الحق

لم يعقب حزب الله اللبناني.. ولا أمينه العام.. ولا حركة أمل الشيعية علي "الفرقعة" التي أحدثتها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الاعتراف بشرعية المستوطنات الإسرائيلية ضاربة عرض الحائط بكافة المواثيق والقرارات الدولية..!
والسبب أن حزب الله مشغول في إثارة الرعب بين المتظاهرين اللبنانيين من خلال رجاله الذين يستقلون الدراجات البخارية ويخترقون بها الصفوف.. ووصل الأمر أحيانا إلي "دهس" مفترشي الأرصفة وسط الشوارع..!
وحزب الله.. يسعي جاهدا لتعقيد الأزمة اللبنانية وليس حلها لأن الحل يعني خروج وزرائه الثلاثة من الحكومة التي تصر الجماهير علي أن تكون تكنوقراط لا علاقة لها بالطائفية أو المذهبية..!
* * * 
وفي واقع الأمر.. فإن موقف واشنطن يثير الاستياء ويدعو للاستفزاز.. بل إنه يجعل الفلسطينيين يفقدون البقية الباقية من الأمل في الحياة لاسيما بعد اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل في عرف الأمريكان طبعا..!
ولقد توقع الفلسطينيون أن يصدر حزب الله بيانا أو حتي تصريحا يوضح فيه موقفه من القرار الأمريكي الغريب.. الأمر الذي لم يحدث.. لأن الحزب وقياداته عاكفون علي تأليب اللبنانيين علي بعضهم البعض.. فربما هذا أجدي وأنفع لهم..!
* * * 
علي الجانب المقابل.. فإنه يذكر للجامعة العربية هذه المرة سرعة التحرك.. ومبادرتها بعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية.. الذين عبروا بغضب واستياء من الموقف الأمريكي مطالبين واشنطن بإعادة تصحيح موقفها..!
وكالعادة .. كان صوت مصر مدويا.. وشجاعا وصادقا حيث أكد وزير خارجيتها سامح شكري علي دعم القاهرة للشعب الفلسطيني ومساندة صموده ونضاله التاريخي حتي يحصل علي حقوقه المشروعة.
كما أشار الوزير إلي أننا ندعم كافة الجهود والمبادرات الدولية التي تستهدف التوصل إلي تسوية شاملة وعادلة طبقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها ووفقا لمبدأ حل الدولتين علي أساس حدود 1967 وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
* * * 
أعتقد أنه كلام لا يقبل لبسا ولا تأويلا.. لأن مصر لا تعرف أنصاف الحلول.. كما أنها أخذت علي عاتقها أن تقول في العلن.. مثلما تقوله داخل صالات الاجتماعات المغلقة.
نعم.. ثمة علاقات قوية ومتينة تربط بين القاهرة وواشنطن لكن هذا لا يمنع من أن ترفع مصر راية الحق وتؤكد علي ثوابتها..وسياساتها الراسخة فيما يتعلق بالقضية العربية الأولي وهي القضية الفلسطينية.. وهنا يجب ألا يغيب عن الأذهان أن مصر حينما تشرح وتوضح فإنها تنبه الأمريكان.. دوما إلي أن هذا الانحياز الصارخ تجاه إسرائيل لن يؤدي إلي أي نوع من أنواع الاستقرار.. أو السلام.. أو الأمن .. ليس هذا في منطقة الشرق الأوسط فحسب بل في العالم كله.
* * * 
يبقي الأخوة العرب.. الذين جاء وزراء خارجيتهم إلي القاهرة للمشاركة في مؤتمرهم الطارئ.
إلي هؤلاء الأخوة أقول: إن الحكاية ليست في اجتماع ينعقد وينفض لتصدر عنه بيانات.. أو توصيات أو قرارات.. كلها -أو معظمها- لا تجد طريقها إلي حيز التنفيذ.
ولكن الأهم.. أن ينفضوا عن كاهلهم.. الخلافات.. والنزاعات.. والصراعات العرقية والمذهبية.. ويبحثوا لهم عن الوسائل التي تمكنهم من استعادة أوطانهم ومعها جيوشهم التي أصابها التمزق.. والتشرذم والتشتت..!
أيها العراقيون.. انتبهوا إلي الخطر المحدق بكم.. 
وأيها اللبنانيون.. اتفقوا بأسرع ما يمكن علي كلمة سواء.
أيها السوريون.. كفاكم نزيف دماء.. وضعوا لأنفسكم دستورا يضمن العيش الكريم لكل فئات المجتمع.
أيها الليبيون.. تعاونوا جميعا علي قطع دابر الإرهاب قبل أن يتمكن منكم أكثر وأكثر.
* * * 
ليست تلك أمنيات.. ولكنها بانوراما صادقة للواقع القائم.. فاليوم اعترف الأمريكان بشرعية المستوطنات.. والله أعلم ماذا يخفونه في جعبتهم لإعلانه غدا.. وبعد غدي.

الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

المقالات