• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

سمير رجب

غدا.. مساء جديد

عواصف النار.. مازالت مشتعلة وكالعادة الحماس..يتواري..!!

بقلم .... سمير رجب

الأحد 08 سبتمبر 2019

* السحب السوداء تغطي مدنا ودولا بأكملها والخلافات السياسية هي التي تسمم المناخ أكثر..!
* في الأردن.. ظهرت شمسان في وقت واحد 
فما الذي يمكن أن يحدث بعد حرائق الأمازون..؟!
* مصر آمنة حتي الآن.. ولكن..!

هذه هي الحياة دائما.. الأشياء تولد فيها كبيرة ومسرحها يضخم الأحداث في بدايتها والمتواجدون بين جنباتها.. يخيفهم انفجار الصوت مع أول شعاع ضوء.. ثم.. ثم.. سرعان ما تصغر الأشياء رويدا.. رويدا.. وتتواري الأحداث يوما بعد يوم.. ويخفت الصوت بعد أن يفقد الأثر والتأثير في آن واحد..!
***
أقول ذلك بمناسبة حرائق الأمازون التي مازالت مشتعلة في البرازيل حتي الآن.. رغم ذلك فقدت الاهتمام بها.. رغم ما سببته وما سوف تسببه من كوارث للبشرية جمعاء..!
الأدهي والأمر.. أنهم حولوها إلي قضية سياسية بدلا من اعتبارها مأساة بيئية نتج عنها قتل الزرع والضرع..وربما يأتي الدور علي الإنسان لاحقا..!
***
في البداية.. أسموها بعواصف النار منبهين إلي أن الفارق بينها وبين العواصف والأعاصير الجوية شاسع وكبير رغم خطورة الثانية التي يروح ضحيتها الآلاف كل عام سواء في أمريكا الشمالية أو الجنوبية أو اليابان أو الفلبين أو..أو..!
ودعوني هنا.. أذكر تجربة شخصية تعرضت لها .. فقد كنت في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية وفجأة لم يعد لهم حديث إلا عن جلوريا.. جلوريا قادمة غدا.. جلوريا تأخرت عن موعدها.. جلوريا في الطريق..!
طوال هذه الفترة.. خلت شوارع مدينتي نيوريوك ونيوجيرسي اللتين ستهب عليهما "الأخت" جلوريا من المارة.. وقطعوا الكهرباء.. وأغلقوا المدارس.. واستنادا إلي نفس عنصر المفاجأة سرعان ما هدأت الدنيا.. وعادت الحياة إلي طبيعتها.. حيث مرت جلوريا بسلام دون أن تصيب إنسانا واحدا بخطر..!
***
الموقف بالنسبة لعواصف النار مختلف .. لأن آثارها ظهرت بالفعل.. حيث غطت السحب السوداء مدنا كاملة بالبرازيل.. ثم امتدت إلي الدول المجاورة.. وها هم العلماء المتخصصون يصيحون قائلين: الأرض تختنق..الأرض تختنق..
 وها هي الهاشتاجات تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي: انقذوا الأمازون..!
ومع ذلك.. فآلاف الحيوانات طالتها النيران.. دون أن تستطيع الفرار.. فنفقت.. وكافة أنواع النباتات احترقت بخلاف أربعة مليارات شجرة.. بما يؤكد كما ذكروا في البداية أن خمس أوكسجين الأرض قد نفد.. وأصبح ثاني أكسيد الكربون ذلك الغاز السام هو الذي يقود المعركة ضده بكل جبروت وقوة..!
من هنا.. فالأسئلة التي تدق الرءوس بعنف:
Xأين المؤسسات العلمية الدولية..؟!
Xأين الأمم المتحدة بمنظماتها ومؤسساتها ووكالاتها المتخصصة وغير المتخصصة...؟!
Xأين أمريكا بجلالة قدرها..؟!
للأسف.. سيطرت الصراعات والخلافات علي الموقف الموجع والأليم.. فاكتفت الأمم المتحدة بإصدار البيانات الإنشائية إياها.. ووقف رئيس البرازيل يتهم معارضيه بتهويل الموقف.. أما الرئيس ترامب فبدا وكأن الفرصة قد حانت له للانتقام من هؤلاء الجيران الذين طالما سببوا له مشاكل حدودية..!!
وبالتالي حينما يجيء اليوم الذي ستدفع فيه البشرية الثمن.. من حينئذ سوف يحاسب من..؟!
لا مناص من ارتفاع درجة الحرارة يوما بحيث يصعب تحملها.
والسيول سوف تتدفق من كل فج.. مما يتعذر معه مقاومتها..!
ويكفي.. يكفي.. أنه منذ شهور مضت ظهرت في سماء الأردن شمسان في وقت واحد وكان السبب ــ كما يقولون ــ  زيادة الاحتباس الحراري.. فما بالنا بعد احتراق غابات الأمازون..؟!
قطعا.. سوف تتعدد الشموس.. 
والله سبحانه وتعالي أعلم بما يمكن أن تخبئه الأقدار وقتئذ..
***
في النهاية.. هل مصر بعيدة عن كل ذلك الذي يجري ؟
بصراحة.. مصر حتي الآن آمنة لأسباب عديدة تتعلق ببعد المسافة..وطبيعة المناخ.. وحرصها علي المشاركة في المؤتمرات الدولية المتعلقة بتغير هذا المناخ..!
لكن لا يمنع أنه سيجيء فصل الصيف مثلا وقد اختنقت الأنفاس أو يحل الشتاء.. فتكتشف أن النوافذ التي كنت حريصا علي إغلاقها .. قد أصبحت أملا لدخول نسمة هواء ترطب الجو الحار في شهر طوبة .. أو أمشير.. لكن الأمل-عندئذ- يصبح صعب المنال .. 
ربنا يستر..!

الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

المقالات