• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

خالد السكران

لمن يفهم

حرب الشائعات لن تنال من بنيان الدولة

بقلم .... خالد السكران

السبت 05 أكتوبر 2019

رسائل الإحباط والتحريض.. هدفها بث الفتنة وإضعاف النسيج الوطني
لهذه الأسباب يستهدفون مصر.. وعلينا جميعاً خوض المعركة بوعي وحرفية
الرئيس السيسي نجح في توفير العوامل الجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي
شبكات طرق حديثة.. استتباب الأمن.. مناطق صناعية.. طاقة بأسعار تنافسية
الإصلاح الاقتصادي لقي إشادة من المؤسسات العالمية الكبري
الشعب أسقط جميع الأقنعة.. وكشف زيف جماعات الشر


دعونا نتصارح بأن جماعة الإخوان الإرهابية حين أيقنت أنها لن تنجح في هدم الدولة بالعنف والعمليات الإرهابية اتجهت لشن حرب موازية ضد الدولة عبر نشر الشائعات والتشويه في محاولة مكشوفة للوقيعة بين الشعب وجيشه وقائده من ناحية.. ودق الأسافين بين مؤسسات الدولة بعضها بعضاً من ناحية أخري.. الهدف واضح وهو إضعاف الدولة الوطنية وضرب وحدتها وتفتيت بنيانها ومكوناتها الاجتماعية والدينية وتمزيقها وبالتالي الانقضاض عليها.
هذه الحرب أشد خبثاً وشراسة من المعارك العسكرية.. فهي تعتمد علي توظيف الفضائيات ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة والمواقع الإلكترونية في توصيل رسائل سلبية محبطة ومحرضة للناس في وقت واحد لبث الفتنة والفرقة والوهن وإضعاف النسيج أو الجبهة الداخلية حتي تفقد مصر- لا قدر الله- مناعتها وقدرتها علي المقاومة والفرز والاختيار.
أما لماذا مصر مستهدفة..؟ لأنها الأقوي ولأنها صاحبة الدور. ولأنها درع العرب. وسيفهم القادر علي التصدي والتحدي ولم الشمل. ولأنها قالت كلمتها في حماية الأمن العربي في رفض سقوط الدولة الوطنية. وفي رفضها ضرب الجيوش العربية وتدميرها.
ومصر مستهدفة لأن وحدتها الوطنية صامدة رغم المحاولات الفاشلة لضربها وتشويهها.
مثل هذه المعركة تفرض علينا أن نخوضها بأسلحة وأدوات وحرفية أعلي مما تفعله حفنة الشر المعادية.. ليس بتفنيد ما تروجه جماعة الإخوان وقنواتها التي تبث من تركيا وحليفتها قطر فحسب بل ببناء وعي حققي في مواجهة الوعي الكاذب الذي يحاول الإخوان صناعته وإيهام الجماهير به علي غير الحقيقة.. ويمكننا أن نفعل ذلك بمعلومات موثقة وحقائق قادرة علي دحض الشائعات وفضح صناعها حتي لا يجدوا من يصدقهم أو يلتفت حتي لما يروجونه من أكاذيب.
لا شك أن من يروجون الشائعات يسعون لخلق البلبلة والفوضي في البلاد. خاصة أن كثيراً من تلك الشائعات تهدف للتقليل من حجم الإنجازات التي يحزنهم أن تتحقق علي أرض مصر. فيحاولون التشكيك في جدواها.. ولا ندري كيف يفكر هؤلاء المشككون أنفسهم؟ ألا يرون بأم أعينهم ما أنجزته الدولة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي من شبكة طرق ممتدة بآلاف الكيلو مترات بطول البلاد وعرضها بخلاف ما تم تحديثه وصيانته.. وكيف نجحت الشبكة القومية للطرق في الربط بين المحافظات المختلفة وتيسير انتقال المواطنين بصورة أسرع وأقل كلفة بين المدن والقري والنجوع المختلفة علي أرض المحروسة.. وكيف يمثل ذلك عامل جذب قوياً للاستثمار المحلي والأجنبي لضخ الأموال في المشروعات المختلفة سواء في المناطق الصناعية القديمة أو الحديثة.
لا شك أن المستثمرين سواء أكانوا أجانب أو مصريين أو عرباً حين يفكرون في إنشاء مشروعاتهم يضعون في اعتبارهم ثلاثة محددات ترجح كفة هذا البلد أو ذاك في قائمة أولوياتهم ورغباتهم. أول هذه المقومات توفر الأمن والأمان وانعدام أو انخفاض المخاطر.. ولا ينكر أحد مدي ما تتمتع به مصر الآن من أمان لم يتحقق من فراغ خصوصاً بعد أحداث يناير 2011 وما تلاها من ارتباك أمني وانفلات بلغ أقصاه بعد 30 يونيو 2013 بعد أن قرر أعضاء الجماعة الإرهابية تحويل مصر لمستنقع فوضي استهدفوا من ورائه الاعتداء علي رجال الشرطة وأقسامها وسياراتها بفضل الأسلحة التي أمدتهم بها قوي الشر حتي بلغ بهم الأمر لاستخدام مدافع "الآر. بي. جي" التي اقتحموا بها السجون لتهريب سجناء الجماعة الإرهابية بمساعدة حركة حماس الذراع العسكرية لحركة الإخوان عبر الأنفاق إلي غزة ومنها إلي تركيا وقطر وغيرهما من دول محور الشر في ذلك الوقت. ولم تجد تلك الجماعة صعوبة في تزوير مستندات لتلك العناصر الإجرامية بمساعدة موظفين إخوان يعملون بأجهزة حكومية مختلفة قاموا باستخراج وثائق سفر للإخوان الذين تمكنوا من خلالها من الهرب إلي هذه الدول التي تؤي الإرهابيين الذين يناصبون مصر العداء.
حالة الانفلات الأمني التي شهدتها مصر آنذاك كانت كفيلة بتخويف المستثمرين الذين ترك كثير منهم البلاد ولم يعودوا إليها إلا بعد أن عاد إليها الأمن والأمان بفضل جهود ودماء رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل الذين عادت للدولة هيبتها واستقرارها وأمانها بفضل شجاعتهم وتفانيهم وتضحياتهم ودمائهم الزكية التي جادوا بها كي يعيش بلدهم عزيزاً كريماً وينعم أهلهم بالأمن الذي كادوا يفقدونه بفعل الإرهاب والكارهين لمصر.
أما ثاني المحددات الجاذبة للاستثمار فيتمثل في توفر مصادر الطاقة بأسعار تنافسية وهو ما نجحت الدولة في توفيره وتأمينه بصورة لاقت إعجاب وإشادة من العالم كله. حيث حرص الرئيس السيسي منذ توليه الحكم علي إعادة بناء محطات الكهرباء بصورة عصرية حتي حقق هذا القطاع علي يديه نجاحات هائلة مكنته من الوصول للاكتفاء الذاتي والاتجاه لتصدير الفائض.. ولعلنا ندرك الفارق بين حاضر مرفق الكهرباء وماضيها بعد تعرضه للاستهداف والتخريب من جانب الإرهابيين الذين فجروا المحولات وأحرقوا محطات توليد الكهرباء الأمر الذي أغرق مصر بمدنها وقراها في ظلام دامس.
وحتي في أيام حكم الإخوان لم يكن حال مرفق الكهرباء في عموم البلاد يسر عدواً ولا حبيباً ولم يجد - وقتها- رئيسهم المعزول تبريراً إلا إلصاق التهمة بمواطنين شرفاء. قال إنهم يقومون بفصل "سكينة" الكهرباء لقطع الكهرباء وإثارة الجماهير ضده.
كما أنجزت الدولة في عهد الرئيس السيسي نجاحات مماثلة في توفير الغاز الطبيعي للمنازل ولقطاع الصناعة بعد الاكتشافات غير المسبوقة التي وضعت مصر في مكانة إقليمية ودولية رفيعة علي رأس منتجي ومصدري الغاز إلي دول العالم.
أما ثالث المحددات الجاذبة للاستثمار فهو توفر شبكة طرق وموانئ قادرة علي تسهيل مهمة المستثمر في نقل بضائعه ومنتجاته داخل البلاد وخارجها. وهو ما تحقق لمصر بفضل شبكة الطرق القومية التي أنجزها الرئيس السيسي.. وهي شبكة طرق وأنفاق لا يملك المنصفون أمامها إلا الإشادة بما تحقق من مشروعاتها الكبري حتي باتت بمثابة شرايين تنمية تجعل مصر قبلة للاستثمار. وتمنحها قيمة مضافة ومكانة متميزة بين دول العالم الجاذبة للاستثمار.
لقد أولي الرئيس السيسي الملفات الثلاثة اهتماماً كبيراً منذ بداية ولايته الأولي. كما حرص علي إجراء الإصلاح الاقتصادي الذي لقي إشادة عالمية من المؤسسات الاقتصادية الكبري التي دعت الدول ذات الظروف المشابهة لأن تحذو حذو مصر. بعد أن تأكد لهم صدق رؤية الرئيس السيسي وحرصه علي استعادة الدولة التي كادت تضيع بسبب الفوضي والاضطرابات التي وقعت بعد أحداث يناير 2011 واستمرت سنوات حتي انحاز الجيش لإرادة الشعب وأطاح بالإخوان من حكم مصر.
وجاءت ثمرة المشروعات الكبري في ملفات الطاقة والطرق والبنية التحتية وفي تحديث تسليح القوات المسلحة وتطوير أداء الجهاز الشرطي وأدواته ومعداته مبشرة وجاذبة للاستثمارات ومطمئنة للشركات الكبري التي تبحث عن ضمانات حقيقية للحفاظ علي مقدراتها وأموالها في الدول التي تنوي الاستثمار فيها.. لكن ذلك لم يرض أعداء الوطن والحياة الذين تراودهم أحلام اليقظة ويتمنون لو عادت عجلة الزمن للوراء وهو ما ثبت بالدليل القاطع أنه لن يحدث أبداً مادام الشعب المصري يملك مثل هذا الوعي الرشيد الذي نجح في إسقاط الأقنعة وإزاحة ورقة التوت التي تسترت بها جماعات الشر.
المصريون قادرون دائماً علي إبهار العالم وصناعة التاريخ وقد سطروا قبل أيام وتحديداً الجمعة قبل الماضية سطوراً مشرقة في تاريخهم المجيد حين انتصروا بوعيهم وحبهم لوطنهم علي دعاة الفوضي مستلهمين روح أكتوبر العظيم التي استعادوا بمقتضاها الأرض والعزة والشرف والكرامة.. لقد أفشل المصريون مؤامرات أعداء الوطن في الداخل والخارج الداعين للفوضي.. وتمسكوا بالدفاع عن الاستقرار ودعم مسيرة التنمية من أجل صناعة مستقبل يليق بهم وبتاريخهم العريق. ونجحوا في كشف الشائعات والأكاذيب التي تروجها قنوات الإخوان لتأكدهم من صدق القيادة السياسية.
لقد جدد الشعب ثقته في رئيسه عبدالفتاح السيسي الذي عاهد المصريين علي الصدق ولم يخدعهم وانحاز للبسطاء منهم وانشغل دائماً بتحسين معيشتهم وهو ما يجد صداه في حبهم الكبير له واستعدادهم الدائم لمساندته وتفويضه لمواجهة دعاة الفوضي وأعداء الوطن إذا ما دعا لذلك داع.
ولا يملك هؤلاء للأسف إلا الشائعات التي ينشطون في ترويجها حقداً علي مصر وأهلها كلما ازدادت الإنجازات وتعمق الاستقرار في البلاد ولا يدركون أن الشعب يمتلك الآن وعياً كبيراً لا يسمح لأحد بأن يخدعه أو يغويه بالأكاذيب والافتراءات مهما تكن ضراوتها.
لقد بات المصريون بفضل إيمانهم بوطنهم وحرصهم علي استقراره يحتكمون إلي المنطق والعقل في قراءة المشهد والتعامل مع الأخبار والأكاذيب التي تنهال عليهم عبر الفضاء الإلكتروني والبث الفضائي والتليفزيوني وليس من السهل استدراجهم للخروج للتظاهر وتكدير الأمن والسلم في البلاد وإحداث الفوضي التي تسعي لاختلاقها دول الشر التي أنفقت ولا تزال الملايين علي آلتهم الإعلامية الكاذبة والفاقدة لأي مصداقية وفي مقدمتها قناة الجزيرة وغيرها من أبواق جماعة الإخوان الإرهابية.
المصريون وطنيون بفطرتهم ولديهم من الوعي ما يمكنهم من التمييز بين الصالح والطالح. ولن تنطلي عليهم حيل وفبركات أهل الشر الذين يحاولون استغلال الظروف الاقتصادية وبعض المتاعب والمعوقات التي يعاني منها البعض في حياته اليومية لإشعال الغضب في النفوس.. وهنا يجب علي كل مسئول أن يراجع نفسه وأن يعيد ترتيب أولوياته ليكون همه الأساسي هو التخفيف عن المواطنين والتيسير عليهم ومد يد العون إليهم أو أن يترك موقعه ليفسح لغيره وذلك ليس عيباً خاصة إذا لم يكن مثل هذا المسئول يملك من القدرة ما يمكنه من تحقيق صالح البلاد والعباد وتحسين معيشة المواطنين وهي الأولوية الأولي والشغل الشاغل للرئيس السيسي الذي لا يكف عن توجيه الحكومة لتحقيقها والسهر عليها.
لقد ضرب الرئيس المثل والقدوة حين أعلن أنه يتابع عمليات مراجعة بطاقات التموين بنفسه لإدراكه ما تمثله منظومة الدعم من أهمية بالغة لدي شريحة ليست قليلة من الشعب المصري.
وقد جاءت نتائج هذا الاهتمام سريعاً حيث تمت إعادة نحو مليون و800 ألف مستفيد لمنظومة الدعم التمويني.. ولا يزال الباب مفتوحاً علي مصراعيه أمام عودة من تم حذفهم من منظومة الدعم حتي نهاية أكتوبر الجاري.. اهتمام الرئيس بهذا الملف وردود الفعل الحكومية السريعة أحدثت بلا شك حالة ارتياح لدي أعداد كبيرة من المواطنين.
تحتفل مصر غداً بالذكري السادسة والأربعين لانتصارات حرب أكتوبر المجيد التي استعادت مصر بها العزة والكرامة والشرف.. تلك الانتصارات التي استلهم المصريون روحها أثناء خروجهم في 30 يونيو 2013 للخلاص من الحكم الفاشي لجماعة الإخوان الإرهابية ومن يدعمونها من محور الشر في الداخل والخارج.. وقد تحقق لأبناء مصر ما أرادوا وتحررت مصر من قبضة الإخوان الذين أرادوا التكويش علي كل شيء وإقصاء غيرهم.
روح أكتوبر هي التي يستلهمها المصريون دائماً في التحديات والشدائد والأزمات.. استلهموها عند حفر قناة السويس الجديدة التي أدهشت العالم مثلما أدهشته انتصارات أكتوبر 1973.. فقصر المدة الزمنية لحفر القناة وحماس المصريين لمشروعهم القومي ومسارعتهم بتدبير التمويل في زمن قياسي ثم حفل الافتتاح المبهر وتشغيل القناة الجديدة في زمن قياسي.. كل ذلك أعادنا لأجواء انتصارات أكتوبر.. انتصار الروح المصرية الكامنة داخلنا وتظهر وقت الحاجة لتبين المعدن الحقيقي للمصريين.. معدن جوهره الصلابة والوفاء وحب الأوطان.
ولا يزال شعبنا يستلهم روح أكتوبر في مساندة الدولة سواء في حربها ضد الإرهاب أو صد موجات الشائعات وحملات التشويه لجيشها وقيادتها.. ومساندتها بالدرجة ذاتها في تنفيذ المشروعات القومية العملاقة التي ستصنع المستقبل الأفضل لشعبنا وللأجيال القادمة.. والوقوف في ظهر القوات المسلحة والشرطة الباسلة حتي يتحقق لمصر ما يحلم به كل أبناء الوطن.. وسيظل الشعب فخوراً برجال جيشه الذين حققوا أعظم الانتصارات العسكرية في العصر الحديث ولقنوا العدو الإسرائيلي ومن خلفه الحليف الأمريكي دروساً في فنون التخطيط والعسكرية.. ولا تزال أكاديمياتهم تدرس معجزة مصر في نصر أكتوبر وخطط الخداع والتمويه الاستراتيجي التي انخدع بها قادة الكيان الإسرائيلي وأعتي أجهزة المخابرات العالمية.
نقول للكارهين لمصر: أنتم لا تعرفون شيئاً عن المصريين ولا عن شخصية مصر الحقيقية.. أما أعداء الوطن من الجماعة الإرهابية فلا يشغلون بالهم بدراسة تلك الشخصية المتفردة التي يصعب التنبؤ بسلوكها وردود أفعالها فهي شخصية حضارية ذات أعمدة راسخة قادرة علي تذويب روح المحتل وهزيمة كل من حاول الاعتداء عليها أو النيل منها.. وستبقي مصر العظيمة عصية علي الذوبان أو طمس الهوية وسيبقي شعبها الوفي المخلص أبد الدهر مرفوع الرأس موفور الهمة.
وتحيا مصر.. تحيا مصر

الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

المقالات