• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

خالد السكران

إلا الشعراوي

لمن يفهم!!

بقلم .... خالد السكران

الأحد 03 نوفمبر 2019

 فضيلة إمام الدعاة.. خط أحمر 

 

لا يختلف أي من المسلمين علي ظهر الأرض ممن سبق لهم الاستماع إلي فضيلة الامام الشيخ محمد متولي الشعراوي وهو يفسر آيات القرآن الكريم علي أن الرجل كان هدية السماء إلي الأرض في المائة عام الأخيرة التي سبقت وفاته وهبه الله نعمة وبصيرة وعقلا راجحا.. حتي أصبح أبرز المجودين في تفسير كتاب الله وساهم بشكل كبير في تكوين الرؤي الصحيحة عن مفاهيم الدين الاسلامي الحنيف في عقول الشباب ليس فقط في مصر ولكن في كافة الاقطار العربية وكل الدول الاسلامية من المشرق إلي المغرب وفي أوروبا وجعله الله سراجاً منيراً هدي قلوباً كثيرة إلي صحيح الدين ويقيناً لمن كان متذبذباً ممن استعصي عليهم الفهم الصحيح لبعض آيات القرآن الكريم ولكن براعة الشيخ الشعراوي كانت سبباً في أن أضاء قلوبهم للفهم الصحيح.
مهما كتبنا فلن يستطيع أحد أن يعطي  ذلك العالم الجليل حقه وستظل أعماله خالدة يلجأ إليها كل حائر ينهل منها ليطمئن قلبه مثله مثل عظماء علماء الاسلام.. لكن في الأيام القليلة الماضية خرج علينا فتاة وشاب من العاملين في مجال الاعلام هما اسما شريف منير المذيعة التي دونت علي صفحتها ما يصف الإمام الجليل بالتطرف وسرعان ما واجهت سيلاً من الهجوم من قبل المعتدلين المسلمين وطالبوها بسرعة الاعتذار والعودة إلي الاستماع إلي أحاديث الرجل وتفسيره لآيات القرآن والتأكد من أنه لم يكن متطرفا بل كان يجب أن يطلق عليه بدلاً من امام الدعاة امام المعتدلين المستنيرين وسرعان ما حاولت المذيعة الاعتذار وقالت ان التعبير خانها وأنها حديثة العهد بالعمل الاعلامي وخبرتها محدودة وهذا العذر هو اقبح من الذنب الذي ارتكبته وهي ليست مسئولة عنه بمفردها بل يجب أن يسأل المجلس الأعلي لتنظيم الاعلام المسئول عن تلك القناة التي تعمل بها وهي مازالت أفكارها ضحلة ومحدودة خاصة وان المتعاملين معها علي تلك الصفحة يتعاملون مع المذيعة وليست اسما شريف منير والمفترض انها تمتهن مهنة مسئولة عن تكوين الوعي لدي جماهير المواطنين الذين تختلف ثقافاتهم ويعتبر الكثير منهم أن ما يقوله الاعلامي صدقا لانه يجب ان يكون قد دقق وبحث جيدا حول ما يقوله أو يدونه أو يصدر منه.
ولم تكن الاساءة التي قدمتها تلك المذيعة علي صفحتها للشيخ الشعراوي فقط بل طالت الكثير من الأئمة والدعاة حيث قالت بالحرف الواحد "صباح الخير.. عايزة أخد رأيكم في حاجة.. بقالي كتير معنديش ثقة في أغلب الشيوخ.. كتير منهم مدعين ويا متشددين أوي يا خالطين الدين بالسياسة.. نفسي اسمع حد معتدل محترم معلوماته مش مغلوطة.. لسه فيه حد كده؟!
ونصحها أحد المتابعين من الأصدقاء بمشاهدة فيديوهات الشيخ الشعراوي للاستفادة من علمه.. ردت عليه قائلة طول عمري كنت بسمعه زمان مع جدي الله يرحمه ومكنتش فاهمه حاجة لما كبرت شوفت كام فيديو مصدقتش نفسي من كتر التطرف.. يا الله الشيخ الشعراوي متطرفا؟!
أما مذيع قناة TEN حسام الدين حسين فلم يترك هذا الأمر وما جاءت به المذيعة اسما شريف يمر مرور الكرام وأراد أن يضيف إلي الشعر بيتاً ولم يلتفت إلي الهجوم الذي تعرضت له المذيعة المذكورة من عموم المسلمين الذين قرأوا ما كتبت وقال هو الآخر علي حسابه الرسمي "فيس بوك" وبعد ان امتدح الشيخ رحمه الله بعدة عبارات أن من يبحث علي يوتيوب سيجد آراء صادمة وصعبة وعفا عليها الزمن وراح يلوم السيدات اللاتي هاجمن المذيعة المذكورة وقال لهن أن الشيخ الشعراوي هو الذي أباح ضرب الزوجة لتأديبها ونسي المذيع المذكور أن من أمر بضرب المرأة للتأديب ليس الشيخ الشعراوي ولكنه رب العزة في قوله تعالي "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن وإهجروهن في المضاجع وإضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا" النساء الآية 34.
اتهم أيضاً الشيخ بأنه قال إن طلوع الانسان للقمر تحد لإرادة ربنا مع أن الثابت في الكتب التي فسر فيها الامام القرآن الكريم وما تم تسجيله إذاعيا وتليفزيونيا أن الامام تحدث باستفاضة في هذه القضية وحسمها أن أحدا لن ينفذ إلي السموات وما تحتويه من مجرات وأقمار إلا بسلطان وأن سلطان العلم هو الذي يمكن بني البشر من ذلك.. ولم يكتف بذلك بل راح يكيل إلي فضيلة العالم الجليل الاتهامات منها أنه كان يشارك في افتتاح مشروعات الريان ويبدو أنه لم يعلم أن مشروعات الريان تفتتح علي مرأي ومسمع من كافة أجهزة الدولة ولم يكن قد حدث من القائمين عليها وقت افتتاحها ما يشير إلي أنها ستكون مصيدة للمودعين وكان الاعلام في ذلك الوقت هو أكثر المروجين لهذه المشروعات وتأكيد الجميع أنها تحمل الخير للناس وكان من الممكن أن يؤخذ علي فضلة الامام رحمة الله إذا كان قد ساندها بعد ما تبين قيام القائمين عليها بالنصب علي المواطنين؟!
طيب بيقول أن فضيلة الإمام رفض علاج الفشل الكلوي في الوقت الذي تبين وبعد سؤال عدد من المقربين منه في هذه المعلومة أن فضيلته كان له اسهامات في اقامة وحدات غسيل الكلي ودعوة محبي الخير في اقامتها في المحافظات ودعمها.
كما قال ان الشيخ الشعراوي سجد شكر لله بعد هزيمة 1967 والحقيقة أن الرجل قال ذلك مراراً وتكراراً ولم يتراجع فيه لكنه برر ذلك حيث قال أنه استقبل الهزيمة بفرح وأن مصر لم تنتصر وهي في احضان الشيوعية حيث كان الاتحاد السوفيتي يدعم مصر في مواجهة إسرائيل.. لكنه كان دائماً يربط ذلك بسجدة الشكر لله عز وجل بعد نصر أكتوبر عام 1973 وقال هناك فرق بين السجدتين الأولي فرحة لأننا لم ننتصر ونحن في احضان الشيوعية لاننا كنا سنصاب بفتنة في ديننا وسجدت فرحا بالنصر ونحن نعتمد علي انفسنا.
عموما يجب أن يعلم هؤلاء وهؤلاء أن المسلمين علي قلب رجل واحد يعلنون "إلا فضيلة الإمام الشعراوي" ولا يجب أن يقترب أحد من الرجل وأن امام الدعاة سيظل خطا أحمر لا يجب أن يناله أحد بسوء ونستشهد بما قاله فضيلة الامام الأكبر منذ أيام وبعدما دونته المذيعة أسما شريف حيث قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إن الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله عليه.. هو أبرز المجددين في تفسير كتاب الله كان حين يفسر القرآن وكأنه يبعث الحياة في الحروف والكلمات.. فترتسم في عقل المستمع وقلبه صورة حية مبسطة لا يحتاج إلي مجهود كبير لفهموا واستيعابها.. فكتب الله له المحبة والقبول في قلوب المؤمنين.
ومن هنا لابد ان ننتبه أن ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية يمكن أن يكون بداية لحملة قد تشن علي الرجل رحمه الله وادخله فسيح جناته وهنا فإن هناك ضرورة لمواجهة تلك الأفكار الشاذة بالبرهان وبما ورثه امام الدعاة لطلاب العلم والائمة والدعاة حتي يتم القضاء علي هذه الفتنة.
.. وفي الختام نحتكم لما قاله رسول الله عليه وسلم: "إنها ستأتي علي الناس سنون خداعة. يصدق فيها الكاذب. ويكذب فيها الصادق. ويؤتمن فيها الخائن. ويخون فيها الأمين. وينطق فيها الرويبضة.. قيل وما الرويبضة؟
قال: السفيه يتكلم في أمر العامة.
صدقت يا حبيبي يا رسول الله

الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

المقالات