• مصر
  • السبت 22 من يونيو 2019 -- 06:53:30 مساءً.

رئيس مجلس الإدارة
ســـعــــد ســـلــــيــــــم

رئــيس التــحريــر
خــالــد السكــران

خالد السكران

تحسين الأحوال المعيشية للمواطن.. أولوية قصوي عند الرئيس

لمن يفهم..!!

بقلم .... خالد السكران

السبت 14 سبتمبر 2019


مؤتمر الشباب فرصة للحوار والتوعية وترجمة الرؤي الخلاقة لواقع أفضل
المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.. قاطرة للاقتصاد القومي
إدارة المخلفات الصلبة وفقاً للمعايير العالمية.. ضرورة لا غني عنها
مطلوب التحرك الميداني.. يا وكلاء التعليم ومديري الإدارات بالمحافظات
إصلاح الجهاز الإداري للدولة.. يرفع كفاءة الأداء الحكومي ويخفف العبء عن الناس
القضية الفلسطينية.. حاضرة بقوة في سياستنا الخارجية
خالد السكران
الرئيس السيسي لا يترك مناسبة أو اجتماعاً مع الحكومة إلا ويوجه بضرورة تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين والتخفيف عن كاهلهم وتجويد الخدمات المقدمة إليهم سواء أكانت خدمات حكومية أو غير حكومية. باعتبار ذلك هو الأولوية الأولي في اهتمامات وجدول أعماله.. وحتي يتحقق ذلك الهدف المنشود فلابد أن يسبقه تطوير لأداء الجهاز الإداري للدولة وهو ما نبه إليه الرئيس خلال اجتماعه مع د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء منتصف الأسبوع الماضي وجاءت تكليفات الرئيس واضحة بضرورة منح الإصلاح الإداري والمؤسسي لجميع جهات الدولة العناية والأولوية اللازمة لما لذلك من أهمية بالغة في الارتقاء بمستوي الأداء الحكومي والخدمات المقدمة للمواطنين.. وقد قطعت الدولة شوطاً كبيراً علي طريق الرقمنة والميكنة سعياً للقضاء علي الفساد وتحقيق الشفافية والحوكمة والحكم الرشيد.
ولعل تنفيذ خطة الإصلاح يتطلب- كما طالب الرئيس- رؤية شاملة تشمل- أول ما تشمل- تحفيز العناصر البشرية التي تثبت كفاءة وجدارة في عملها. فالكوادر البشرية المدربة والمؤهلة هي ركيزة أي نهضة منشودة في أي مجال. كما تشمل تلك الرؤية أيضاً اعتماد معايير للجودة والتميز في تقديم الخدمات للناس فضلاً علي ضرورة الاستفادة من تطورات التكنولوجيا الحديثة في الإدارة العامة من خلال التوسع في الخدمات الحكومية الإلكترونية للتيسير علي المواطن ومكافحة الفساد الإداري ورفع كفاءة الأداء الحكومي بما يصل بنا في النهاية إلي رضا المواطن وسعادته ويحقق في الوقت ذاته الأهداف التنموية للدولة وفقاً لاستراتيجية 3030.
المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر هي إحدي روافع الاقتصاد ومحركاته نحو النمو وتعظيم الموارد. ومن هنا فقد وجه الرئيس السيسي أيضاً بضرورة توفير التمويل اللازم لزيادة حجم تلك المشروعات وتلبية احتياجات رواد الأعمال من شباب الوطن. ويرجع اهتمام الرئيس بذلك القطاع الحيوي لإيمانه بدوره التنموي وما يوفره من فرص عمل تساعد في امتصاص ما تبقي من أرقام البطالة وخصوصاً بين الشباب ذلك المكون المهم الذي يمثل أكثر من 60% من التعداد السكاني لمصر.. كما توفر تلك المشروعات موارد جديدة ومدخلات متجددة لتوليد الثروة ودعم الاقتصاد القومي.
ولإنجاح هذه المشروعات أنشأت الحكومة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الذي طالب الرئيس بتعزيز موارده لتهيئة المناخ المواتي لتنفيذ المبادرات المتعلقة بتطوير ذلك القطاع الحيوي ولتعظيم إنتاجية وتنوع وتنافسية الاقتصاد الوطني ونشر ثقافة ريادة الأعمال والإبداع والابتكار.. كما تابع الرئيس خلال اجتماعه برئيس مجلس الوزراء د.مصطفي مدبولي ود.نيفين جامع رئيس الجهاز الموقف التنفيذي للأنشطة الجارية للجهاز والمتمثلة في حشد المزيد من التمويل من الجهات المانحة والانتهاء من صياغة القوانين واللوائح لتحقيق أهداف الجهاز فيما يتصل بتنمية المشروعات وريادة الأعمال فضلاً عن المشاركة في المشروع القومي لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. إلي جانب إقامة 13 مجمعاً صناعياً في مختلف محافظات الجمهورية لتغطية العديد من المجالات بالإضافة لتعظيم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة والنهوض بالصناعات اليدوية والتراثية علي مستوي المحافظات وتسويق منتجاتها من خلال المعارض.
جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة حقق بلا شك إنجازات ملموسة خلال الأشهر الستة الماضية حيث تم ضخ قروض بقيمة 2.8 مليار جنيه لتمويل نحو 111 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر وفرت بدورها نحو 175 ألف فرصة عمل فضلاً علي ضخ منح بتمويل يقدر بنحو 35 مليون جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب وفرت نحو 34 فرصة عمل.
أيضاً.. أسهم جهاز المشروعات الصغيرة في الاقتصاد القومي- والكلام للدكتورة نيفين جامع خلال اجتماعها مع الرئيس- بنسبة 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي إلي جانب نسبة 14% مساهمة في العمالة فضلاً عن المساهمة بنسبة 18.2% في إتاحة فرص العمل.
إدارة المخلفات الصلبة من الأمور المهمة التي توليها الدولة عناية خاصة وقد وجه الرئيس خلال اجتماعه بالمجموعة الوزارية المعنية بالخطة التنفيذية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة بسرعة تنفيذ تلك المنظومة وفق أعلي المعايير بهدف تحسين الأوضاع البيئية والصحية والمعيشية للمواطنين.
وقد شرعت الحكومة في تأسيس شركة قابضة لإدارة المخلفات الصلبة والتخلص الآمن من النفايات بعد أن ظل هذا الملف عقبة لم تستطع الحكومات في عصور سابقة التعامل معها بصورة حضارية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد القومي وتخلص الناس من آفة تزكم الأنوف وتنشر الأمراض والروائح الكريهة وتزحم الشوارع وتتسبب في الفوضي المرورية.. وقد وافق مجلس الوزراء أخيراً علي مشروع قانون تنظيم إدارة المخلفات بهدف تنظيم ومتابعة ومراقبة وتطوير كل ما يتعلق بأنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات.
تنمية محافظات مصر كلها هدف رئيسي تسعي الحكومة لتحقيقه بنسب متكافئة حسب الاحتياجات والموارد المتاحة.. ويحرص الرئيس السيسي علي متابعة ما يجري تنفيذه من مشروعات علي أرض المحروسة كلها بلا استثناء.. وخصوصاً المحافظات الأكثر احتياجاً التي أهملت طويلاً في عصور سابقة ولم تنل حظها من الرعاية والاهتمام والتنمية.. ولهذا يولي الرئيس صعيد مصر اهتماماً خاصاً ويحرص علي متابعة ما يجري تنفيذه هناك من مشروعات وآخرها الموقف التنفيذي لبرنامج تنمية محافظات الصعيد والذي يتم تنفيذه بقيمة إجمالية تبلغ 18 مليار جنيه لإحداث نقلة نوعية حضارية طال انتظارها في الوجه القبلي.
مصر علي موعد مع مؤتمر الشباب الذي ينطلق اليوم. ويتجدد به التواصل البناء بين شباب مصر ورئيسها الذي يولي الشباب اهتماماً كبيراً باعتبارهم قادة المستقبل وعدته ويدرس الرئيس مدي احتياجهم للدعم والتأهيل الصحيح وقبل هذا وذاك هم يحتاجون لحوار أبوي يجيب عن تساؤلاتهم ويتجاوب مع طموحاتهم وتطلعاتهم وآمالهم ويستمع لمخاوفهم ويبدد هواجسهم حتي نقطع الطرق علي دعاة الفتنة ومروجي الشائعات والمتربصين بمصر وأهلها.
من هنا تأتي أهمية المؤتمرات الوطنية للشباب التي تمثل نافذة لعالمهم حيث تمثل تجمعاً كبيراً لممثلي الشباب من مختلف الفئات والمحافظات وهو ما يعطي فرصة للتعامل المباشر بين كبار المسئولين والشباب في بحث ومناقشة كل التطورات المتعلقة بواقع الدولة المصرية ويبلغ هذا التعامل ذروته خلال قيام الرئيس السيسي بالإجابة عن تساؤلات الشباب التي يتلقاها عبر موقع إلكتروني مفتوح للجميع ويوضح الرئيس كل ما يتعلق بها بصراحته المعهودة التي كانت سبباً في اكتسابه ثقة الشعب المصري.
اليوم.. ينطلق المؤتمر الوطني الثامن للشباب بمشاركة 1600 شاب من مختلف فئات المجتمع وتنطلق معه أحلام الشباب ورؤاهم التي يحرص الرئيس علي التعرف عليها وسماع أصحابها ويحرص بالقدر ذاته علي تحويل الصالح منها إلي واقع تجني مصر ثماره مشروعات وإنجازات علي الأرض.
ولا تتوقف منافع المؤتمرات الشبابية عند هذا الحد بل هي فرصة حقيقية لإطلاع شباب مصر وشعبها علي ما يجري حولنا من أحداث وما تشهده المنطقة من متغيرات وما تحرزه مصر من انتصارات رغم التحديات والمعوقات. فحركة العمران والبناء صارت حقيقة واقعة لا ينكرها إلا جاحد مغرض. وتنفست الدولة الصعداء رغم مؤامرات الشر والاستهداف والخيانة وحققت الدولة انتصارات كبيرة في حربها ضد الإرهاب ومموليه وداعميه بالمال والسلاح والعتاد والمعلومات الاستخباراتية.. ورغم ذلك كله فقد بدأت الدولة في الخروج من المساحة الضيقة التي يعيش عليها السكان لتزيد من رقعة العمران من خلال إنشاء مدن جديدة في شتي أرجاء البلاد لاستيعاب ما يستجد من زيادة سكانية وجذب مزيد من الاستثمارات وزيادة عملية التنمية وفرص العمل.
وكلاء وزارة التربية والتعليم ومديرو إداراتها التعليمية في جميع المحافظات في مرمي اختبار صعب مطلع الأسبوع المقبل حينما تعمل المدارس بكامل طاقتها وتكتمل جميع الصفوف الدراسية للتعليم قبل الجامعي بشتي أطيافه علي مستوي الجمهورية.. ومع ازدياد كثافات الفصول واحتياجات المدارس لا تجدي القرارات التي يتخذها المسئولون في مكاتبهم المكيفة وإنما عليهم النزول للميدان والتحرك لمواقع العمل وارتياد المدارس في نطاق محافظاتهم للاطمئنان علي جاهزيتها قبل انطلاق العام الدراسي حتي لا يقع ما يعيق العملية التعليمية أو يعطل مسيرتها.
وزارة التربية والتعليم مطالبة هي الأخري بمراقبة كل شيء في العملية التعليمية بما في ذلك مصروفات المدارس الخاصة بكل أنواعها.. وإذا ما رأت أن ما تدفعه الأسر لا يقابله جودة في الخدمة التعليمية بنفس القيمة فلابد من إعادة الفرق للأسر حتي تستشعر الأخيرة أن يد الدولة أقوي ويمكنها أن تحاسب وتردع المخالفين. وتعيد الحقوق لأصحابها وحتي يشعر القائمون علي تلك المدارس أنه لن يفلت أحد بمخالفاته واعتدائه علي حقوق الغير.
الأمر ذاته يجب أن تفعله وزارة التعليم العالي مع الجامعات والمعاهد الخاصة ليشعر أبناء الوطن جميعاً أننا في دولة قوية تطبق القانون علي الجميع بلا استثناء ويحصل كل فرد فيها علي حقوقه دون انتقاص أو افتئات من أحد أياً من كان.
القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في لقاءات الرئيس الخارجية وقد تصدرت لقاء الرئيس السيسي بوفد الشئون الإسرائيلية واليهودية بكندا الثلاثاء الماضي حيث أكد الرئيس أن حل القضية الفلسطينية سيغير واقع المنطقة ويفتح آفاقاً واسعة لتنميتها وتطويرها وتوفير الرخاء والتقدم والأمن لجميع شعوبها.. أما أعضاء الوفد فقد أشادوا بجهود الرئيس السيسي في تعزيز قيم التسامح والسلام مما رسخ التعايش التاريخي المشترك بين الأديان علي أرض مصر التي طالما مثلت نموذجاً يحتذي به في احتضان واستيعاب مختلف روافد الحضارة الإنسانية المتنوعة.


 

الأخبار الأكثر قراءة

تتبعنا علي شبكات المواقع الاجتماعية

المقالات