هَلْ يَحْلمُ الشَّيْبُ ؟ هَلْ تأتِيهِ أفرَاحُ ؟
أيْنَ النَّشَــــاوَى ؟ وَأيْنَ الكاسُ والـرَّاحُ ؟
أيْنَ الذِينَ اسْــــتهَامَ القلبُ يَذْكُرُهُــم ؟
أيْنَ الأعَزُّونَ ؟ هَلْ يُؤْتى بمنْ رَاحُوا ؟
قُـلْ لِلهَـزِيعِ الْأَخِيرِ ابْعَثْ لَنَــــــــا أَمَلًا
يَا لَيْـــــلُ ؛ هَــذَا الهَــــــــــوَى الْأَوَّاهُ بَوَّاحُ
يَرْجُو سَـــميرُ الليَـالِى وَجْهَ صَـــابِحةٍ
تَأْتِى بِبُشْـــــــرَى ، لَعَلَّ الهَـــــــــــمَّ يَنْزَاحُ
هَــمُّ انْتِظَــــــــــــارِ الأعَــزِّينَ اسْـتبَدَّ بِنَا
وَازْدَادَ وَيْلُ الضَّـــنَى ، وَالـوَجْـــــدُ ذبَّاحُ
زُهْـرُ الَّليَـــالِى الَّلوَاتِى يَنْتَشـــِينَ بِمَنْ
تَهْـــوَيْنَ ألفيْنَ حَـــالَ الشـــــيْبِ يَلتــــــاحُ
يَا رُوحَ سَلوَى وَيَا نَجْوَى، أليْسَ لَنَا
فِى الشَّــــيْبِ إلا أسًـى بِالْقَـلْبِ نَـوَّاحُ ؟!
تَرْتِيلَةُ العُمْــــــــــــــرِ تَرْجُو أنْسَ تلبِيَةٍ
تُحْيِيهِ فِيــــــــها ؛ لعَـــــــــــلَّ الصَّبَّ يَرْتاحُ
أنشُودَةُ الرُّوحِ تَذكُو كُلَّمَا سُـمِعَتْ
أَوْ جَادَ مِنْـهَا عَلَى الآفَاقِ إصْبَـــــاحُ
يَفْتَرُّ ثَغْرُ الرِّضَى وَالنُّورُ فِى فَرَحٍ
والرَّحْبُ هَانٍ ، وَزَهْـرُ الرَّوضِ فَوَّاحُ
لِلْعَيْنِ حُسْــــنٌ ، وَلِلآذَانِ مُطْـرِبُهَا
لِلصَّـبِّ وِرْدٌ ، وَلِلهَيْـــــــــمَان أقْـــــدَاحُ
تَهْفُو لَنَا فِى جَمَالِ الحَـالِ رَاقِصَةً
غُدْرَانُ أمْوَاهِنَا، وَالحُسْنُ صَحْصَاحُ
تَهْـــوِى إلَيْنَـا نُسَــيْمَاتٌ ؛ تُدَاعِبُـنَا
أوْ تَنْشُرُ النَّشْرَ مَقْـرُورًا بمَنْ لاحُوا
تَنْـسَى الأمَانىّ فِيــــنَا أَنها هَـرِمَتْ
بَلْ تَنْـتَـشِـى أَنَّهَا لِلْكُلِّ مِصْـبَـــــــــــاحُ
لَـكِنَّهَا غُــرْبَة ، أغْــرَتْ عَلى سَـفَهٍ
مَنْ أسْكَرَتْهُمْ، وَجُلُّ السُّـكْرِ مِفْضَاحُ
مَا أَضْيَـقَ الأيْنَ فِى آنٍ يَضِلُّ وَلَا
يُرضِـيهِ رَأىٌ ، ولا هَـــــــادٍ ، ونَصَّـاحُ
يُغْـرَى رضِـيًّــــــــــــــا ، وَلَا يَـدْرى مُعَيَّبَـة
لَا يَرْعَـــــوِى إن يَجِئ ما فِيهِ إقبَـــاحُ
لا يُنْـكِرُ العِــرْقَ ذُو نُبْــــلٍ وَذُو قِيَــــــمٍ
خُسْــــرًا لِمَنْ جَـرَّهُـــمْ لِلغَىِّ مِلحَــــــاحُ
يُسْــتغـرَبُ الحُسْــنُ فِينَا ؛ أنْ يُكلفَهُم
أن يَعْظُـمُوا حَولَ مَنْ عَزَّتْ بِهِمْ سَاحُ
مَاجَاءَ زَهْــــــرٌ بِأثمــــــــارٍ وَقَـــدْ قَطَعَتْ
أَوْصَــالهُ الحَـــالُ إِنْ يَدْهَمْـهُ سَــفَّـاحُ
إِنَّا نَرَى الشَّـــــيْبَ قَـــوَّامًا عَلى شِــــيَم
بَلْ حِكْمَة ، دَأبُهَا مَنْــــــحٌ وإصْــــلاحُ
نَرْعَـاهُ ذُخْـــرًا وَزَادًا أَوْ مِلَاكَ هُـــــــدًى
أَوْ آيَـة زَانَـهَا لِلْـوَعْىِ إِيضَـــــــــــــــــاحُ
ظَـلَّ الإمَامَ لِأجْيَــــــــــــــــالٍ لَهُـمْ شَـرَفٌ
أن أَخْلَصُوا السَّعْىَ في ما حق أَوْ سَاحُوا
يَوْمًا سَتَأتِى نِيَــــــــــــامًا صَـحْوَةٌ لِيَرَوا
لَنْ يُنْهِـكَ الْوَعْىَ خَـــــدَّاعٌ وَصَيَّـــاحُ
أَخْـشَى عَليْهـــــمْ مِنَ الأيَّام شِقْوَتَـهَـا
أخْشَى بَلاءً قِصَـــاصًـا حِينَ يَجْتَـــاحُ
هَـلَّا أَفَـاقَ الذِى عَـقَّ الحَيـــــاةَ ! أَلَا
يَخْشَى مَشِـيباً غَـدًا يَغْشَى وَيَنْدَاحُ ؟
اِبْرَأ ، وَلَا تَجْزَعَـنْ ؛ مَا أَنْتَ مُتَّـــهَمًا
هَـذَانِ كَفَّا النَّــــدَى ، وَالْقَـْلبُ مَنَّــــاحُ
كَانُوا بَنِينَــــــــــا مَتَى كُنَّا لَهُــــــمْ مَدَدًا
لَـكِنَّهُـمْ أَنْـكَرُوا ! هَــلْ بَعْـــدُ أَفْـرَاحُ ؟!














