
كتب- د.خالد محسن
أكد د. محمد نصر علام وزير الري الأسبق أن التعاون البناء إذا توفرت الإرادة هو الحل الأمثل لأزمة السد الأثيوبي التى طالت وتكاد تصل الى مناطق خطرة بدون أى دواع حقيقية تخدم حياة دول هذا النزاع.
ومن خلال خبرته المهنية والأكاديمية طرح رؤية لتحريك المياه الراكده ودفع الأزمة نحو الحل النهائي علي النحو التالي:
1. يجب ان الطرف الأثيوبي التوقف فورا عن التصريحات العنترية والمثيرة للخلافات وكذلك الأخرين (مصر والسودان) ومحاولة التوصل لرؤية ايجابية مشتركة، وإلا سوف تستمر الأزمة فى التفاقم لدرجة سوف تؤثر على مصالح واستقرار الجميع.
2. يجب البدء الفورى، ولفترة محددة مثلا 3 شهور، فى عقد لقاءات متتابعة غير رسمية بين المسئولين (كبار أعضاء فرق التفاوض مثلا) والعلماء لمناقشة افكار وإطروحات قد تقلل الفجوة بين الأطراف فى المفاوضات الرسمية، مع تواصل واضح مع أصحاب القرار.
3. يجب أن يلى ذلك إطار تفاوضى شامل سياسي قانونى وفنى ويعكس متطلبات التنمية وتصدير الكهرباء مع متطلبات التصرفات المائية المطلوبة بدون مواراة أو جدولة زمنية وإخفاء وتأجيل بعض الحقائق كما تفعل وتحاول أثيوبيا دائما.
4. هناك مخططات ودراسات نظرية عديدة يعمل لها الفرقاء من الغرب والشرق، لا فائدة منها ونعلمها جيدا، تساعد على زيادة الفرقة والتشتت، بدلا مما اتفق عليه العالم فى اتفاقية ١٩٩٧ للأمم المتحدة للاستخدام العادل والمنصف للمياه بدون إحداث أضرار جسيمة بالشركاء، مع ضرورة الأخذ فى الاعتبار أن الأولوية الأولى للجميع هى المحافظة على حياة الأخرين قبل أى تنمية أو تطوير.
5. المفتاح الحقيقى هو التعاون الحقيقي والبناء لزيادة ايراد النهر لحل مشاكل الجميع حاليا ومستقبلا، وهناك الكثير من البدائل المتوفرة، بدلا من محاولة الاستيلاء على كوب مياه الشرب للأخرين تحت مسميات غريبة وواهية.
وشدد د. علام أن فكر التعاون البناء والتنمية لأجل شعوبنا بدلا من الكلام والعنترية والعمل معا لأجل الوصول لإطار تعاونى متوازن هو ما سيحقق التنمية والرفاهية ويحافظ على حياة شعوب المنطقة.













