واحتفاء بعيد الأم يسطر الأديب محمد نصر صالح سطورا من فيض إبداعاته ” كبرت أمي” حيث يجسد تضحيات الأم كرمز للحب والصبر والتفاني والعطاء اللامحدود، لكنه يراها أميرة الفؤاد .. وأجمل النساء.. يقول:
كبُرَت أمي
صرت أرى في وجهها
شقوق الزمن
تخبرني صفحة كفها
حين أُقبِّله صباحا
كيف أحنت ظهرها
الدنيا
كيف واجهت المِحَن
كيف تغير وجهها، و لِمَ
ذبُل عن آخره البدن
إن لأمي صورة قديمة
كانت فيها تفوق جمالا
كل اللاتي احببتهن
كل من كتبت قصائدي
لهن و عنهن
كانت صبية كالصبايا
و لكن
يخونُ العمر ولا يؤتمن
و اذكر يومًا لها
كانت تحملني
و آخرًا تُطعمني
و ثالثًا تُعاقبني
كانت تشتدُ
بقدر ما كانت تحِن
متى أصابها
كل ذاك الوَهَن؟
إني لأقرأ
في استقامة ظهري
و قوة ساعدي
في خشونة صوتي
و قامتي
و في اتساع كتفَّي
فداحة الثمن
أنا رجلٌ بها ، بدعائها
و لا أساوي شسعَ نعلها
بما بذلته سرًا أو علن
عبدٌ لديها
إن رضت بي عبدها
لعلي أنالُ بها جنات عدن
إنها ديون لا أسددها
تلاحِقُني حتى الكفن
و قيدٌ سميكٌ يُطوقُ عنقي
أظل به مُرتهن













