أكد د.محمد نصر علام الخبير السياسي الدولي ووزير الموارد المائية الأسبق أن أزمة أوكرانيا نموذج عصري للخلل الأممي في ازدواجية المعايير وفي موازين العدل الدولية، وهو ما نشهده جليا في الصراع الدائر بين أمريكا والغرب ضد روسيا، حيث يقوم الغرب باستخدام جميع الوسائل الشرعية وغير الشرعية لتحقيق هدفهم والانتصار على روسيا ،فالاجراءات متواصلة لإخراج روسيا من جميع التجمعات والبنوك وحرمانها من جميع الخدمات والشركات الغربية.

وأوضح د.علام أن هذه الإجراءات التعسفية التي تأثرت بها جميع دول العالم، تأتي تنفيذا لأوامر من الولايات المتحدة للدول الأوروبية.
ونقارن ذلك مثلا بقيام الشركة الإيطالية ببناء السدود على نهر “أومو” بأثيوبيا بالمخالفة للقانون الدولى وبالرغم من رفض البنك الدولى والبنك الأفريقى للتمويل، ولا أحد يتكلم، كما تشارك شركة صينية في التمويل، وإيطاليا تقول قطاع خاص حر ، والصين تقول أنها شركة خاصة لا يمكننا السيطرة على توجهاتها.
كما أشار إلي أن الموقف يتكرر فى سد “الوكسة” الأثيوبي ونفس الشركة الإيطالية وشركات التمويل الصينية.
وإذا أرادت الدول تنفيذ التزام دولى تستطيع بكل سهولة، أما اذا كانت متواطئة فهناك عشرات الحجج، وياليتنا نتعظ ونتعلم.
كما أشاد د.نصر علام بموقف مصر المشرف فى الأمم المتحدة الرافض لتسيس أجهزتها ووكالاتها المتخصصة وما تتخذه من قرارات ،والذي أدلى به مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك خلال الجلسة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للتصويت على مشروع قرار حول تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الانسان.
كما أكد البيان أن مصر لا تنظر إلى مشروع القرار باعتباره متصلاً بأزمة أوكرانيا، أو مبدأ عدم جواز اللجوء إلى القوة المسلحة أو المساس بسيادة الدول، وإنما باعتباره مرتبطاً بالتوجه نحو تسييس أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. وأن الموقف المصري المبدئي والثابت، إنما يرفض هذا التوجه، لما ينطوي عليه من إهدار للغرض الذي أنشئت من أجله المنظمة ووكالاتها وأجهزتها، وما يقود إليه ذلك من دحض لمصداقيتها وللعمل الدولي متعدد الأطراف.













