»»
صدر مؤخرا رواية “مواسم الفراق”،للاديبة شيماء محمود ابراهيم..ومن سطور روايتها تقول:
“لا غربة في القاهرة..
إن شوارعها الواسعة وزحامها، وأصوات الباعة الجائلين لا يترك لك الفرصة لتفكر هل أنت بائس أم سعيد.!”.
“لماذا نتألم؟
لماذا يترك الموت كل الناس ويأبى إلا أن يحصد أرواح من نحب ؟!”.
“لطالما تساءلت عن الموعد الذي سأموت فيه، هل يكون صباحا؟ يستيقظ أهلي ومن أحب بصدور منقبضة استعدادا لتلقي الخبر المفجع؟! أم يكون الوقت مساء في سكون الليل عنيدة وحيدة تأبى إلا أن ترحل في هدوء بعيدة عن الجميع، عن الصخب والألم والذهول الهيستيري المصاحب لتلك الظروف؟!”.
“فقدت الكثير والكثير ممن أحب، بكيت وصرخت حينا، واعتصر الألم قلبي وتحجرت الدموع في عينيّ أحيانا، حتى أنني كنت أشتاق أن أبكي، لسنوات طويلة كان البكاء عنيدا، كرفاهية عصية بعيدة المنال، وكان ينتابني الفضول كثيرا لمعرفة ماهية إحساس من هم على الجانب الآخر..
ترى كيف سأشعر عندما يحين وقتي؟! بل بالأحرى هل سأشعر عندما يحين وقتي؟!.
هل يعرف من يموت حين يموت؟ هل يدري أنه مات؟ ترى كيف يشعر حينها؟!
تأملات الموت الكئيبة، لا تصير بذات الكآبة إذا كنت ممتلأ بالفضول الشديد، إذا أردت من كل قلبك أن تعثر على إجابات أسئلة ليس لها إجابة.
ماذا لو فاجئتك الحياة مفاجأة لطيفة، ووضع القدر في طريقك أصدقاء طفولتك وصباك بعد طول غياب؟!
هل فكرت يوما في التغيرات التي طرأت على حياتك خلال العشرين عاما الماضية؟!
ترى هل تتغير شخصية المرء وطبيعته بمرور السنوات كما تتغير ملامحه؟!
هل تمر بنا مواسم اللقاء ثم مواسم الفقد والفراق دون أن ندري؟
دون أن تثور مشاعرنا وتطفو فوق أمواج أرواحنا الباردة؟!”.














