أخطر ثلاثة أشجار تهدد البنية التحية ومصدر للأوبئة..”الفيكس” عدو البيئة ومخزون المياه..”إكينوكاربس تدمر شبكات الصرف الصحى ومطالب بقانون لتنظيم زراعة الشوارع واستبدالها بأشجار مثمرة وذلك بناءا على المبادرة الرئاسية لزراعة مليون شجرة مثمرة.
قال الدكتور محمد يوسف الاستاذ بكلية الزراعة جامعة الزقازيق مستشار الزراعة العضوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية انه لا جدال حول أهمية زراعة الأشجار ونباتات الزينة للبيئة والإنسان، وربما لم يخطر على بال أحد أن هناك أشجار ضاره لا ينبغي زراعتها بالقرب من المناطق السكنية، لكنها الحقيقة، فهناك نوع من أشجار الزينة لا يتسم بالبراءة التي يبدو عليها، وهو شجر الفيكس حيث انه يتم زراعة 60 مليون شجرة تستهلك 1.3مليار متر مكعب ماء سنويا نحن في حاجة اليهم في ظل ندرة المياه .


اضاف يوسف ان الفيكس نوع من أشجار الزينة كثيف الأوراق، سريع النمو، مستدير الرأس ودائم الخضرة، ومن الممكن أن يصل ارتفاعه إلى 10 أمتار، وينمو في المناطق الدافئة والحارة مرتفعة الرطوبة، لكنه لا يحتمل المناطق الباردة، ويتميز بأن أوراقه غير متساقطة حتى في فصل الخريف، ما يجعله مناسبا لصناعة الأسيجة الخضراء حول المنازل، لكن المثير للأسف أن تلك الأشجار لا فائدة تذكر لها سوى هذا الأمر، وما عدا ذلك أضرار خطيرة تستدعي اقتلاع هذا النوع من الأشجار من أمام المنازل والطرق والمناطق الحيوية.وتكمن خطورة تلك الأشجار في كونها ذات جذور متشعبة وقوية وممتدة، فتتسبب بتلف أساسيات البناء إذا ما زرعت أمام المنازل، وتؤدي إلى تحطم شبكات الصرف وكابلات الكهرباء إذا ما وجدت جذورها طريقها إلى تلك الشبكات، علاوة على أن جذوعها لا تتعرى في فصل الخريف، فتتراكم الأوساخ والأتربة على أوراقها طوال الوقت، وتنثر ما تراكم عليها أثناء هبوب الرياح فتصيب الأشخاص القريبين منها بأمراض الجهاز التنفسي
اكد يوسف ان هناك مضار كثيرة جدا تحملها شجرة الفيكس لزارعيها ومن حولهم، ولعل أخف مضارها خطرا هو تسببها في تقليل منسوب المياه الجوفية بباطن الأرض، فهي شرهة جدا للمياه ولأن جذورها شاسعة الامتداد تحت الأرض، تحصل على المياه الجوفية بسهولة شديدة إذا ما أهمل ريها، وتستمر في النمو والتوغل كما أن أشجار الفيكس بريئة المظهر، بل محببة إلى النظر، حيث يهتم كثير من الأشخاص بتشذيبها وقص أوراقها في أشكال فنية فتسر الناظر إليها، لكن ما قد لا يعلمه الكثيرين أنها ليست بتلك البراءة، ومن المهم أن تقتلع من جذورها بالمناطق السكنية وبالقرب من الطرق
أشار يوسف، الي ان اشجار الفيكس لا بستفاد من اخشابها في اي صناعة مثل اشجار الكافور والتي تدخل في الصناعات الخشية وتوفر العملة الصعبة. للبلاد في ظل ارتفاع أسعار الاخشاب العالمية وتقلل فاتورة الاستيراد.
أضاف خبير الزراعة الحيوية دكتور محمد يوسف أن مبادرة مشروع زراعة مليون شجرة مثمرة فى عام 2019 ومن بعدها إهتمام كبير من القيادة السياسية بتدشين مبادرة زراعة 100 مليون شجرة يسهم بشكل كبير وملحوظ فى تقليل ظاهرة التغيرات المناخية ،التصحر، ترشيد استخدام المياه، تقليل الاحتباس الحراري، خفض التلوث البيئي الناتج من عادم السيارات ورش المبيدات الحشرية والأتربة المسببة للحساسية وخاصة حساسية الأنف والحنجرة والعيون والصدر خاصة فى أوقات حرق قش الأرز .
أشار استاذ الزراعة الحيوية إلى أن المباراة تهدف إلى دمج البعد البيئي مع البعد الاقتصادي بهدف زراعة أشجار مثمرة تعطى إنتاج وتحقيق هامش ربح واعطاء مظهر جمالى للشوارع بدلًا من الأشجار التقليدية غير المثمرة خاصة أشجار الفيكس غير المجدية اقتصاديا ، مشيرًا إلى أن زرع ثقافة الاهتمام بالعمل التطوعي وزراعة الأشجار المثمرة في المدارس والحدائق ليكون نموذجا ايجابيا في المجتمع، ويغرس حب العمل والمشاركة والانتماء وروح المسؤولية بهدف تنمية وعي الطلاب بالأشجار المثمرة ودفع حركة التنمية الزراعية على أرض المحافظة.
واستطرد يوسف قائلا إن من أهم أنواع الأشجار المثمرة المراد زراعتها هى اشجار اليوسفي والبرتقال والليمون والزيتون والجوافة والنخيل والخوخ والمشمش وربط خبير الزراعة الحيوية أن زراعة 100مليون شجرة مثمرة أو بغرض انتاج الأخشاب بالزراعة العضوية عن طريق دمج قطاعات الدولة المختلفة معا فى مبادرة جديدة والفريدة من نوعها مثل تعاون مديريات ونقابات الزراعة ومديريات التربية والتعليم والجامعات المختلفة ضمن مبادرة زراعة مليون شجرة مثمرة وتضمن المبادرة تسميد الأشجار بالأسمدة الحيوية والمكافحة البيولوجية بعيد عن الاستخدام العشوائي المبيدات الحشرية والهرمونات المسرطنة بهدف الحصول على منتجات ذات جودة عالية خالية من متبقيات المبيدات.
أضاف يوسف أن المبادرة الرئاسة تساهم في تحسين نوعية وجودة الهواء وتقلل من ظاهرة الاحتباس الحراري وهذا التخفيف ناتج عن امتصاص أكاسيد الكربون التي تمثل مايزيد عن 40 % من إجمالي الانبعاثات”.
وأوضح أن زراعة الأشجار ليست هدفا جماليا فقط ولكنها تسهم في إنقاذ كوكب الأرض من غازات الاحتباس الحراري، كما تعمل أيضا على تثبيت التربة وخاصة للشواطئ البحرية والنهرية وهذه الأشجار تشكل رئة لامتصاص ملوثات السيارات. أضاف إن مبادرة زراعة 100 مليون شجرة تتضمن عددا من الأهداف الرئيسية يأتي في مقدمتها مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء على مستوى البلاد والتى تزيد من 0.5 متر مربع إلى 1.5 متر مربع.
وأخيرا وليس بآخر القيادة السياسية تسعى بكل جهد وتسابق الزمن لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر 2030 ليس هذا فحسب بل تبذل جهودا كبيرة في شتى المجالات لتحقيق كل متطلبات المواطن المصري بأن يعيش حياة كريمة في ظل الجمهورية الجديدة.














