صدر للناقد أحمد عبدالرازق ابو العلا كتاب جديد عن هيئة قصور الثقافة بعنوان” التجريب فى مسرح الثقافة الجماهيرية” يتناول فيه التجارب المسرحية التي تبناها مسرح الثقافة الجماهيرية خلال السنوات الماضية ، ومنذ بدأ نشاطه في الستينيات .
لقد حاول هذا المسرح أن يقدم عددا من التجارب المسرحية ، تلك التي دعت إلي ضرورة إنشاء شعبة سميت باسم ( شعبة التجارب) تلك الشعبة جاءت تلبية لاحتياجات المجربين ، فكانت بمثابة معمل يقدمون فيه ما يريدون من تجارب ، وصولا إلي صيغة يتفق عليها الجميع ، فيما يتعلق ، بفكرة التجريب في هذا المسرح ، فضلا عن إنشاء إدارة لنوادي المسرح ، تعمل بشعار ( مسرح فقير في كل مكان ، وأي مكان ) وبحرية في ممارسة التجريب بلا حدود .
– والكتاب يؤكد علي أن التجريب في مسرح الثقافة الجماهيرية أستند إلي عدة وسائل أهمها : التجريب في أدوات الإخراج المسرحي ،والتقنية الفنية ، والتجريب في النص المسرحي ذاته ، ثم التجريب في الشكل المسرحي .
ولقد اتخذت هذه الوسائل عدة أشكال ، يمكن أن نطلق عليها الأشكال التجريبية في مسرح الثقافة الجماهيرية ، وأهم هذه الأشكال : 1- السامر 2- الفلاحون 3- السرادق 4- الحركي والصوتي 5- المناقشة 6- الإبداع المسرحي الجماعي 7- الكوكتيل المسرحي 8- الأماكن المفتوحة أو المكشوفة 9- مسرحة المكان -10 الشارع.
كل هذه الأشكال تحققت في عدد من العروض ، لكنها لم تستمر ، ولم تنتج آثارا يمكن أن نقول – من خلال متابعتها – إن التجريب في مسرح الثقافة الجماهيرية ، له سمات ، وملامح متميزة …. لماذا ؟ لأنها كانت- كلها – عبارة عن جهود واجتهادات فردية ، وليست هما جماعيا ، يشغل الجميع بوصفه أداة لترجمة فلسفة التجريب التي يعتمد عليها هذا المسرح .. وتلك هي المشكلة في حقيقة الأمر ، مشكلة التجريب في مصر ، حيث جاء اجتهادا فرديا – بصرف النظر عن مسألة تقييمه -الآن- ومحاولات ربما تبدأ وتنتهي ، بسرعة شديدة جدا ، بحيث إن التجربة لا تستطيع أن تستمر لأكثر من مرتين علي أكثر تقدير ، في حين أننا نري بعض التجارب المسرحية الأوربية ، أو في أمريكا اللاتينية ، تستمر لسنوات ، وذلك لتوفر الآلية التي تكشف عن وجود احتياجات حقيقية ، وفلسفة تجعل للتجريب المسرحي ضرورة ، تلك الضرورة هي التي توفر شرط الاستمرار ..
– والكتاب يتعرض لكل الأشكال التي قدمها المجربون ، مهتما بتوثيقها ، ومتناولا بعضها نقديا ، اعتمادا علي المشاهدة التي تحققت لمؤلف الكتاب ، وقت تقديم التجارب .
ولقد أهدي مؤلف الكتاب كتابه إلي الراحلين الذين أسهموا بتجاربهم في تطوير مسرح الثقافة الجماهيرية وهم : د. عادل العليمي – د. هناء عبد الفتاح – د. صالح سعد – بهائي الميرغني – محمد الشربيني – عبد الستار الخضري – هشام السلاموني – سرور نور














