»» يُشارك في معرض القاهرة للكتاب 2024في رحلة جديدة بعالم الخفاء والغموض
ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب والذي انطلقت فعالياته يوم الاربعاء الماضي صدر مؤخرا عن دار أوراس بالقاهرة، كتاب (مَا لَم يُخبرني به شَيخي) للكاتب أحمد يحيى زُقلي، يكشف مؤلفه عن نتائج آخر رحلاته في عالم الخفاء والغموض بعد نجاح كتابه (أسرار الحياة الغامضة).

قال زُقلي في تصريح خاص لصحيفة (المساء): لقد قضينا نحو العام في رحلة جديدة خلف أسلاك الزمن، عُدنا منها للتو، ومعنا العديد والعديد من الكشوفات الجديدة. مشيرا إلى أنّه تمكن من حل أطول نزاع في التاريخ بين طاقتين.
وتابع: كنت أعلم أنّ سفري في المجهول من أجل فك لغز أكثر القضايا تعقيدا، ليس بالأمر الهيِّن، خاصة وأنّ جمهورها هو المجتمع البشري كله. ولذلك فأنا مُعترف: لقد شَيّبتني (ونفس وما سوّاها)، ولكنني بعد هذا الشيب استطعت كشف سرَّها.
وقال: كتابي يُعيد تسطير مَعنى الإنسان، وحقيقة العَالم، ويرسم صورة ثلاثية الأبعاد للوجود، فقد كشفت فيه الأطر الزمنية الأربعة، والإطارين الزمنيين المتداخلين، وعرفت أننا عابرون لا محالة، وأنّ الجميع سيصل إلى هُناك.
وعن رحلته، قال: التقطنا بالعدسة مشاهد غاية في الدّقة عن عملية الخَلق، ورصدنا كيف تجمعت البشرية في شخص واحد، وكيف كان آدم مُفاعلا نوويا تنشطر في جسده النفوس ،ولماذا حدث الفراق القديم.
وأكمل: لقد فلقنا بذور التناسل، فوجدناها مُتداخلة، وفحصنا النُطفة فبان لنا أنها مُتعدية. وأثبتنا أن (الجعل مؤكد، والكيف معلوم، والحكمة: إني أعلم ما لا تعلمون). واطلعنا على صورنا قبل الخَلق في مكتب الاستشارات الهندسية، وفي الرّحم طابقنا التنفيذ على الرسومات. وتأملنا في الوجود فقصصنا قصة (شيء) فأهدينا الكتاب له.
وهنا سألته (المساء): ما سر موضوعاتك الغامضة؟
فأجاب: نحب المتاهات، ليس حُبا في الضياع، ولكن كي نرسم لنا ولغيري الطريق ونحدد المسارات. لقد حملنا على عاتقنا مسئولية مُكافحة الأسرار، ولذلك نحاول فض كل اشتباك بين المتشابهات والمشتبهات.

والإنسان إن لم يعرف حقيقة الحياة مِن حوله، وحقيقة الوجود، يعيش بلا هدف، فيفقد الأمل.
وقال: لا يُمكن تلخيص رحلة بكل هذه التفاصيل في كتاب واحد، ولا يمكن تلخيص كتاب في سطور. فكل كلمة مسطورة فيه استغرقت أياما لتُكتب. فهي نتائج تحليلية. فمثلا (سِر البرء)، وقصة الفعل (كُن)، كل منهما يحتاج إلى مُجلّد، ولكننا أعملنا الاختصار، كي تصل الرسالة.
وزاد: تعرّفنا على آدم (عديم المَشاعر)، وميراثه الخفي، وقصة الصناديق المتداخلية، وحكاية (اللاشيء). وفرّقنا بين الجسد كمحيط حيوي، وبين طاقة الحياة. فوضعنا قاعدة: المَيّت الحامل للحياة، وحددنا متى يُصاب بها.
سألناه: لماذا تستخدم لغة الجمع؟
فقال: لقد كانت الرحلة ثلاثية من خلال البشر والمضافَين إليه: جسد، ورُوح، ونفس. لذا أخشى أنّ يطغى أحدنا على الآخر. خاصة وأننا تعرّفنا هُناك على (إبليس وعائلته)! لافتا: من المهم والضروري للإنسان أن يتعرف على مخلوق الحياة، وعلى مخلوق اليقظة. ويعرف: ما سر قَسم النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده)، وسر قسم علي بن أبي طالب: (والذي فلق الحبّة وبرأ النَّسَمة).
وأردف: واحدة مِن أغرب الأمور في هذا الكتاب، أنّ أمنية الكافرين، أجابت لنا عن السؤال الأصعب في الوجود. لقد تيقّنت أن شيخي لَم يُخبرني بأشياء كثيرة، ولذلك، سافرت عبر الزمان والمكان والكلام، من أجل أنْ أعرف السِّر.














