إغتيال إسماعيل هنية ممارسة خسيسة، ليست جديدة علي الكيان الصهيوني، وهو وإن كان الواجهة السياسية لحركة حماس كقيادة لفصيل فلسطينى، لكنه فى النهاية شهيد يحتفي به وبرحيله مثل آلاف الفلسطينيين الذين رحلوا ضحية الغدر .
وسيحمل مشعل التحرير – بلاشك – قائد جديد لحركة المقاومة يقود المستقبل بقدرة وحنكة، متسلحًا بمفردات العلم … العلم الذي أتاح لإسرائيل تنفيذ مهمة الإغتيال علي بعد مئات الأميال ! .
نحلم بلاشك بقائد جديد يعيد الأرض ولديه القدرة علي لم الشمل الفلسطيني ليكون لفلسطين الحبيبة رأى واحد وفكر واحد ورؤية استراتيجية للنضال .
نعلم علم اليقين أن العدو الغاشم لايصلح معه الاستكانة، ولا الخنوع، وأن المقاومة لابد أن تستمر، وأن الوحدة العربية التي كنا نقرأ عنها فى كتب التاريخ باتت سرابا.
ومع هذا كله علينا أن نتحلي بالحكمة، ولا نتخذ مواقفا عنترية دون دراسة متأنية، وتروى.. ومشاركة.
وأن نستوعب أن القضية الفلسطينية هي شأن عربي وإسلامي، وأن نتحرك تجاهها بحنكة سياسية، ونترك للسياسة والدبلوماسية المبدعة أن ترسم الطريق لنصل إلى مسار سياسي واضح.
إسرائيل اغتالت هنية.. نعم.. وستغتال غيره جيلا بعد جيل.. لكن علينا أن نتساءل هل ما تفعله إيران من مواقف عشوائية، وغير واضحة يصلح لكي تكون مظلة حقيقية للقضية الفلسطينية ؟ !
وهل التشرذم الفلسطيني علي مدى سنوات طويلة هو المسار الحقيقي لمحو دولة إسرائيل ؟!
لقد ظلت مصر بموقعها وحدودها وقادتها قدرا للمواجهة وتقديم التضحيات، والتي مهما حاول البعض أن يزايد عليها ستظل محاولات يكتب لها الفشل.. لأن التاريخ والتجربة المتعمقة أثبتت أن مصر أكثر إخلاصا ومصداقية، بل وأكثر قدرة علي تقدير المواقف والتحرك بخطوات مدروسة فى ظل معطيات فقيرة وعالم يسوده الفوضى والتآمر، وأكدت مؤخرًا علي إدانتها لسياسة الإغتيالات وانتهاك سيادة الدول.
نعلم إن التضحيات كبيرة، ودماء الأطفال ومشاهد الضحايا منذ أكتوبر الماضى يندى لها الجبين، ويتوقف عندها العقل، وتبدو الكلمات مهما عبرت عاجزة عن التعبير فى ظل تصعيد بربرى لا يلتفت لتعاليم الأديان ولا للقيم الإنسانية، بل ويعتبرون مايفعلونه علي حد تعبير أحد قياداتهم هو الطريق الوحيد لتطهير العالم .
لأول مرة نرى العالم الحر فى معظم دول العالم متعاطفا، ومتابعا الجرائم البربرية التى أرتكبت فى غزة، وفى مشهد مختلف نرى الإعلام الشعبي ممثلا فى وسائل التواصل وبمشاركة الشباب يتفاعلون مع أقرانهم حول العالم ويهزمون إسرائيل إعلاميا بالنشر والمقاطعة وتوضيح الحقائق وكشف الأكاذيب.
وبالرغم من بشاعة الواقع ستظل الشعوب الحرة متسلحة بيقين أن نصر الله آت.
بقلم: محمد حسن العجل














