واقعة الإعتداء على الطبيب المدرس المساعد بمستشفى عين شمس التخصصى من قبل أحد مشاهير الفنانين وعائلته والتى أثارت جدلا واسعا الأيام القليلة الماضية والتى تحركت على إثرها كل من نقابتى الأطباء والموسيقين دفاعا عن طرفى المشكلة تكشف بما لا يدع للشك تغير فى طبيعة المواطن المصرى الهادئ بطبعة، الشهم بفطرته، المتسامح لأبعد الحدود ،المحب لغيره،الملتمس الأعذار لغيره،ولاأدرى ماسبب هذا التغير المفاجئ وان كنت أدعو خبراء علم الإجتماع والنفس ليدلو بدلوهم في هذا التغير الخطير،والأمر ملفت في الكثير من المواقف والأحداث، لغة التفاهم والصوت الهادىء اختفت وحل محلها الصوت العالى وأحيانا الشجار،وقد يتطور الأمر للبلطجة والضرب وكأن الإنتصار الأقوى عضليا وجسمانيا ولعلى استندفيما أقوله، راقب ما يحدث فى حالة وقوع حالة تصادم بين سيارتين في الطريق العام ،لايتناقش الطرفان لمعرفة من المخطىء، بل نفاجأ جميعا أمام أعيننا ما يحدث من تشابك بالأيدي واللكمات فى إشارة لإثبات من الأقوى جثمانيا دون النظر لما حدث من تلفيات أومانتج من الحادث من إحداث ارتباك مرورى للطريق، قيس على ذلك الكثير من الأمور والمشاهدات برؤيا العين،نأتى لواقعة مستشفى عين شمس التخصصى والتى تعكس العديد سلوكياتنا التلقائية المرفوضة أولها فى حالة إصابة أحد أفراد المجتمع فى حادث طريق إصابته بمرض مفاجىء يتوجه الحالة تصطحبها العائلة بأكملها ورغم المعانى التى يحملها هذا التصرف من شهامة وجدعنة وإرتباط إنسانى وخوف وقلق، الا أنه فى حقيقة الأمر هذا العدد الكبير من أفراد العائلة ومن الأصدقاء والأحبة والجيران يمثلون عائقا دون تلقى الحالة للخدمة الطبية المطلوبة خاصة في بعض الحالات يكون عنصر الوقت ضرورى وفاصل فى الإنقاذ، ثانى هذه الملاحظات هى أننا جميعا ننظر إلى الطبيب بأنه المنقذ وهو حقيقة الأمر هو سبب للعلاج والإنقاذ، وسرعان مانلوم الطبيب المعالج في حالة حدوث اى نتيجة سلبية،و نتناسى ان الطبيب أداة وليس ساحرا بيده الأقدار، وأنه بشر مثلنا عليه ان يبذل قصارى جهده لإنقاذ الأرواح، وهو يتواجد بالمستشفى لا للترفيه اوقضاء وقت جميل،بل كثير من الأطباء يبقى يقظا على مدى ٣٦ساعة فى جراحات المخ والأعصاب وغيرها من الجراحات المعقدة،نعم من السهل أن نوجه اللوم للأطباء بالتقصير وهذا لايمنع ان هناك من يقصر ،لكن ليس من صالحه ان يعرض حياة المواطنين للخطر اويتسبب في وفاتهم لأنه فى النهاية هو أول من يجنى نتيجة الخطأ لا قدر الله،نأتى لواقعة طبيب مستشفى عين شمس التخصصى والذى استقبل حالة شقيق الفنان فجرا ،أى أن الطبيب وهولااعرفه ولاأدافع عنه والذى واصل عمله ونعلم انه بدأ يومه قبلها ب١٨ساعة،لابد أن نتخيل حجم الإجهاد الذى واجهه وكم الحالات التي يتابعها ومسئول عنها فى الشفت المسئول عنه،وهل مطالب بالرد على استفسارات واسئلة أهالى المرضى والتى أقدر لهفتهم وقلقهم، كتير من المواطنين يرددون أخطاء الأطباء وأنهم اعتادوا الألم وأنهم يتعاملون مع الحالات كأنها أرقام، ونسوا أن الطبيب لابد أن يتحلى بالثبات الانفعالي حتى يستطيع مواصلة رسالته فهو لاتربطه بالمرضى اى خلافات ولايريد إيذاء المريض وتدهور حالته،أمر آخر فى غاية الخطورة ويحدث بكثرة وتسجله محاضر الشرطة، وهو لجوء كثير من أهالى المرضى فى حالات الوفاة بتحطيم المستشفى وضرب الاطقم الطبية، ذات مرة سألت أحد الأطباء عن تصرفه في حالة حدوث اى وفاة لاقدر الله ،قال لى أنه يضطر لتغيير ملابسه والأستغناء عن البالطو من باب التموية خوفا من بطش أهالى المرضى،ليس دفاعا عن الأطباء الذين عانوا الأمرين هم وأسرهم خلال رحلة تعليمهم، أن يكون لديهم إستعداد للتقصير أو تكون هناك نوايا مبيتة لإيذاء المرضى،علينا كمجتمع أن نعيد حساباتنا في تقديرنا للأمور والانوجه اتهامات بالباطل، وأن يعود لنا هدوءنا وسماحتنا وقبل ذلك حسن الظن أعتقد أن أمورآ معقدة تحل من تلقاء نفسها، حمى الله أهلنا وناسنا من الأمراض وسوء الأقدار مع تمنى ألاتتكرر وقائع الضرب والبلطجة التى تسيء لنا كشعب طيب هين متسامح،حفظ الله مصر وأهلها وناسها الطيبين
[email protected]












