»» الرسالة ناقشت دور التربية فى تكوين الوعى بتاريخ العلوم العربية وعلاقته بتوطين العلم فى ضوء فكر “رشدى راشد”
في رحاب كلية التربية جامعة عين شمس وبعد مناقشات علمية مستفيضة ورصينة استمرت لعدة ساعات قررت لجنة الحكم والمناقشة منح الباحثة
هويدا أحمد مروان بقسم أصول التربية
درجة الدكتوراة فى فلسفة التربية بتقدير ممتاز ، مع الإشادة بجهود الباحثة وتميز موضوع الدراسة.

جاءت الرسالة تحت تحت عنوان :
دور التربية فى تكوين الوعى بتاريخ العلوم العربية وعلاقته بتوطين العلم فى ضوء فكر رشدى راشد.
تكونت لجنة الإشراف من :
— د. محسن محمود خضر أستاذ أصول التربية كلية التربية جامعة عين شمس.
— د. مصطفى أحمد على مدرس أصول التربية كلية التربية جامعة عين شمس .
وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من :
— د يمنى طريف الخولى: أستاذ الفلسفة كلية الآداب جامعة القاهرة “رئيسا ومناقشا خارجيا”
— د طلعت عبد الحميد فائق : أستاذ أصول التربية كلية التربية جامعة عين شمس “مناقشا داخليا”
— د محسن محمود خضر : أستاذ أصول التربية كلية التربية جامعة عين شمس “مشرفا”
عقدت المناقشة بقاعة دسعيد خليل بكلية التربية جامعة عين شمس وشهدها كوكبة من الأساتذة والباحثين وعدد من أصدقاء وأقارب وأهل الباحثة.
وهى أول رسالة علمية تتناول المشروع الفكرى لأحد المؤرخي والفلاسفة علم على مستوى العالم الفيلسوف وعالم الرياضيات المصرى المقيم بفرنسا أستاذ تاريخ العلوم العربية بجامعة باريس رشدى راشد ومدير مركز الأبحاث العلمية في باريس.
وقد أشادت د. ديمني الخولي بتميز موضوع الرسالة وبجهود الباحثة بقولها:
باحثة قديرة على معالجة الأصول التربوية لتوطين العلم وعلى الارتفاع إلى مدارج عملاق فتوحات تاريخ الرياضيات العربية رشدي راشد.
قدمت رسالة متميزة من معلمة عالمة،خريجة مدرسة حامد عمار، لغة بليغة وأسلوب رصين ، ورؤية واضحة.. ومعالجة متكاملة، ربما أكثر مما ينبغي..وهي إضافة جميلة للمكتبة العربية، وعطاء للفكر التربوي العلمي.

ملخص الرسالة
يمثل توطين العلم أهم الأهداف التي سعى إليها رشدي راشد من خلال مشروعه الضخم؛ منطلقا من تاريخ العلوم العربية، وما قدمه من دور متميز في إعادة كتابة تاريخ العلم.
وقد قدَّم راشد رؤيته عن الآلية التي يمكن من خلالها تحقيق هذا الحلم، الذي يمكن وصفه بالحلم العام لتوطين العلم في البلدان العربية؛ والذي لابدَّ له من إجراءات وآليات تدفع إلى تحقيقه على أرض الواقع.
ومن أهم تلك الآليات تأتي الآليات التربوية على رأس القائمة.
ناقشت الدراسة الإطار الحضاري للعلم العربي، كما استعرضت الدراسة المشروع الفكري لرشدي راشد، والذي يتكون من ثلاثة أركان: إعادة كتابة تاريخ العلم، ترييض العلوم الاجتماعية، توطين العلم.
وناقشت الدراسة الآليات التربوية لتكوين الوعي بتاريخ العلوم العربية.
كما قدَّمت الدراسة رؤية حول إنشاء مدينة علمية عربية محدَّثة من بغداد العباسية.
كن قدمت الدراسة رؤية نحو إنشاء مدينة علمية عربية تشمل نبذة مختصرة عن بغداد العباسية كمركز حضاري، ثم توضيح لمفهوم المدينة العلمية المقترحة والخصائص المرجوة منها، كما عرضت الدراسة الأهداف والرؤية المتوقعة للمدينة العلمية، وكيف يكون تصميمها المقترح؛ مما يعني الموقع والبنية التحتية والمرافق، كما ناقشت مسألة البحث والتطوير داخل المدينة، وكيف سيتم توفير بيئة تعليمية وبحثية ودور المدينة في تعزيز الحياة الثقافية والمجتمعية.
كما تطرقت الدراسة إلى كيفية تحقيق عملية الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وسلِّطت الدراسة الضوء على التحديات والفرص المتاحة والممكنة لتنفيذ هذا المشروع، واستخدمت الدراسة المنهج النقدي والتاريخي.
نتائج الدراسة
وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها:
— يحتاج توطين العلم إلى مجموعة من الآليات التربوية لنشر الثقافة العلمية وتكوين الوعي بتاريخ العلوم العربية والعمل على تدريس النظريات العلمية في ظلِّ سياقاتها الاجتماعية.
— الاهتمام باللغة العربية وتعريب العلوم رافعة أساسية لتوطين العلم.
— الترجمة تحتاج إلى نوع من المأسسة والمنهجية وفق حاجات ومتطلبات المجتمع العلمي لتخدم البحث العلمي.
— وأن من أهم متطلبات بناء مجتمع علمي عربي هو أن يصبح العلم قيمة اجتماعية، وأنه لا بد من وجود تقاليد وطنية للبحث العلمي، كما أن تمويل البحث العلمي يعدُّ مسألة مصيرية فيما يخصُّ التقدم العلمي وتوطين العلم، وهناك الكثير من الفرص المتاحة لإنشاء مدينة علمية عربية، كما يمكن التغلب على التحديات.
كما أوصت الدراسة بالعمل على دمج مشروع “رشدي راشد” ضمن النظم الثقافية والتربوية العربية، الاهتمام باللغة العربية العلمية وإعداد المعاجم الخاصة بذلك بصورة موسَّعة، والتركيز على جعل تاريخ العلوم العربية مقررا ثابتا ضمن المقررات الدراسية في جميع المراحل التعليمية، ونشر الثقافة العلمية بتاريخ العلوم بكل الوسائل، والعمل بجديَّة على ضرورة توطين المنهجية العلمية الإسلامية ،والاهتمام بالبحوث الأساسية.














