انعقدت الجلسة الثانية للمؤتمر السنوى الرابع والعشرين للمركز القومى للبحوث الاجتماعية فى تمام الساعة الثالثة والنصف مساءًا لمناقشة ” الشخصية المصرية والبناء القانونى” برئاسة المستشار محمد عمر الأنصارى مدير مركز الدراسات القضائية السابق، والذى توجه بالشكر لإدارة المركز على اختيار موضوع المؤتمر الذى يأتى فى عصر التغيرات التكنولوجية شديدة السرعة والتطور، وأكد على أهمية القانون باعتباره أداة لتكوين وبناء الشخصية، مشيًرا إلى أن الشخصية المصرية أصبحت فى حاجة إلى إعادة بناء وتطوير فى ضوء هذه التغيرات، بما يحقق الاستقرار والنماء لمصرنا الحبيبة.
تضمنت الجلسة ورقتين بحثيتين، الأولى بعنوان “القانون وتنمية الشخصية المصرية” قدمتها أ.د. سحر حافظ ، والتى سعت لاستكشاف العلاقة بين الشخصية المصرية والقانون من خلال تحليل التأثيرات المتبادلة بين الأنماط السلوكية والقوانين، ودراسة كيفية تأثير البيئة القانونية على تشكيل هوية الفرد وتكوين شخصيته وتنميتها فى المجتمع المصرى، والوقوف على مدى مواكبة أحكام الدستور المصرى فى ضوء أحكام الدساتير المقارنة للمتطلبات الحقوقية المستحدثة والتزاماتها لتطوير الشخصية المصرية وتحسين جودتها وتفاعلها المجتمعى نحو القانون، والتعرف على مدى ملائمة البناء القانونى السارى لالتزامات مصر تجاه الاتفاقيات الدولية والإقليمية لمنظومة حقوق وواجبات الإنسان المصدق عليها فى تنمية الشخصية المصرية.
كما قدم أ.د. سامح المحمدى الورقة الثانية بعنوان “السياسة الجنائية للمشرع المصرى وحماية الشخصية المصرية: المسنون نموذجًا”، والتى سعت إلى تسليط الضوء على وضع المشرع المصرى لسياسة جنائية وقانونية شبه متكاملة، بما يتوافق مع التغيرات فى شخصية المسنين وتلبية احتياجاتهم؛ وذلك من خلال إصدار القانون رقم (19) لسنة 2024، والمعروف باسم قانون رعاية المسنين، والذى احتوى على العديد من الضمانات الحقيقية التى تعكس- بلا جدال- التطور الكبير فى السياسة التشريعية المصرية وارتباطها بالتغير الاجتماعى والرغبة فى تطوير شخصية المسنين؛ فى إطار فلسفة المشرع المصرى الرامية إلى حماية حقوق الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا.
قام بالتعقيب على الورشة نخبة متميزة من الخبراء والأكاديميين وصناع القرار والإعلاميين، والمهتمين بالقضية من مختلف المجالات. وقد أسفرت التعقيبات والمناقشات بين السادة الحضور عن طرح العديد التوصيات والمقترحات الهامة .














