افتتحت مؤسسة بصيرة لرعاية ذوي الإعاقات البصرية، ولأول مرة من داخل دار الأوبرا المصرية، معرض “أنامل بصيرة” لإبداعات أبناء المؤسسة من المكفوفين وضعاف البصر في مجالات الرسم والتشكيل.
أقيم المعرض تحت رعاية د. أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وبنك القاهرة، وافتتحته د. إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، يرافقها حامد مبروك، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بصيرة، وتامر الطوبجي ممثلًا عن بنك القاهرة، وعدد من قيادات المؤسسة والمهتمين بفنون الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام، وبالإعاقات البصرية بشكل خاص. وحازت الأعمال الفنية داخل المعرض على إبهار الحضور.
أكدت دعاء مبروك، المدير التنفيذي لمؤسسة بصيرة، أن تنظيم المعرض يأتي ضمن احتفالات المؤسسة بشهر الإعاقة (ديسمبر)، وهو ثمرة مشروع انطلق قبل شهور تحت عنوان “أنامل بصيرة”. وأضافت أن هذا المشروع يعد خطوة مؤثرة تعزز التقدير لإبداعات ذوي الإعاقة البصرية، وتدعم رؤية المؤسسة نحو مجتمع أكثر تمكينًا واندماجًا. كما اعتبرته مبادرة هامة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في عالم الفن، لممارسة هواياتهم وتطوير مهاراتهم من خلال ورش الرسم والتشكيل، كجزء من استراتيجية عمل المؤسسة التي تهدف إلى دمجهم في المجتمع والتنقيب عن قدراتهم وإمكاناتهم وتسليط الضوء على إبداعاتهم.
أعربت “مبروك” عن امتنانها لمعالي وزير الثقافة لرعايته المعرض، مقدمة الشكر إلى بنك القاهرة على شراكته الفاعلة مع مؤسسة بصيرة لإطلاق هذا المعرض ودعم تنمية مواهب وقدرات أبناء المؤسسة من ذوي الإعاقات البصرية.
أوضحت الفنانة التشكيلية أماني داود، مدير قسم الإتاحة بمؤسسة بصيرة والمسؤولة عن مشروع “أنامل بصيرة”، أن الأعمال الفنية المعروضة شملت 72 لوحة فنية تنوعت بين الرسم باستخدام خامات مختلفة، مثل الرسم على التوال بألوان الأكريليك، والرسم بالفحم والرصاص على الورق، والرسم بالأكريليك على الورق، بالإضافة إلى التشكيل بالصلصال الفوم على القماش الجوخ.
كما أضافت “داود” أن المعرض شمل أيضًا 13 تمثالًا نحتيًا تنوعت بين البورتريه والتشكيل الحر، تم نحتها من وحي خيال الشباب المشاركين في ورشة “أنامل بصيرة”. بالإضافة إلى ذلك، تم عرض 8 أعمال فنية خزفية مصنوعة من الطين الأسواني على شكل ماسكات إفريقية. وشارك في المعرض 18 طفلًا وشابًا من أبناء مؤسسة بصيرة، تراوحت أعمارهم بين 9 و19 عامًا.
أشارت “داود” إلى أن اكتشاف مواهب وإمكانات ذوي الإعاقات البصرية في مجالات الرسم والتشكيل كان تحديًا كبيرًا، حيث تم تدريبهم على استخدام الخامات الفنية والتعرف على خواصها. بدأت الورش بتعليمهم كيفية استخدام الخطوط والأشكال التي تعرفوا عليها من خلال التأهيل في مؤسسة بصيرة، وصولًا إلى صياغة عمل فني متكامل.
أوضحت أن المعرض بما لاقاه من إبهار يعكس الإبداع والتميز الذي يقدمه الأطفال والشباب من ذوي الإعاقات البصرية. وتعبّر أعمالهم الفنية عن رؤيتهم الفريدة للعالم، مما يلهم الجميع بقوة الإرادة والعزيمة. وذكرت أن هذه التجربة الفريدة تثبت أن الإبداع لا حدود له، حيث إن كل قطعة في المعرض تحكي قصة إرادة وتصميم وأمل.
اختتمت “داود” حديثها قائلة: “أنامل بصيرة ليس مجرد معرض، بل هو احتفال بحلم تحقق، وفرصة جديدة يحصل عليها أطفالنا ليعبروا عن أنفسهم ويجدوا من يسمعهم ويدعمهم”.














