لا يستطيع الأب أن يحمل بين جناحيه لأطفاله الصغار عاطفة الأم ، فهي التي تبسط عليهم جناح رأفتها ورحمتها، وتسكب قلبها في قلوبهم حتي يستحيلا إلي قلب واحد يخفق خفوقا واحدا ، هي التي تسهر عليهم ليلها وتحتمل آلام الحياة في سبيلهم ، ولو شئت أن أقول لقلت أن سر الحياة الإنسانية وجودها وكوكبها الأعلي الذي تبعث جميع اشعتها ينحصر في كلمة واحدة (قلب أم )
لا يستطيع الرجل أن يكون رجلا حتي يجد إلي جانبه زوجة تبعث في نفسه الشجاعة والهمة لتحمل شؤن الحياة ولا يستطيع الشيخ أن يجد في أخريات أيامه في قلب ولده الفتي من الحنان ما يجد في قلب ابنته الفتاة فهي التي تمنحه يدها عكازا لشيخوخته وقلبها لأسراره وهي التي تسهر بجانب سرير مرضه ليلها تتسمع أنفاسه وتداوي جروحه وتتفحص نظرات عينيه لمعرفة حاجاته واغراضه.
ليت شعري يا سادة هل شكرنا المرأة هل شكرنا للمرأة تلك النعمة التي اسدتها إلينا وجازيناها عنها خيرا؟
المرأة تفهم معني الحياة كما يفهمها الرجل فيجب أن يكون حظها مثل حظه ، إنها لم تخلق من أجل الرجل بل من أجل نفسها فيجب أن يحترمها الرجل لذاتها لا لنفسه إذن فإما أن تكون المرأة مساوية للرجل في عقله وادراكه فيعاشرها معاشرة الصديق للصديق أو يعاملها معاملة الحبيب لحبيبته ويأخذ بيدها ليستطيع أن يجد منها الصديق الوفي والأم الحنونة والحبيبه الصادقة والعشير الكريم.













