التقت ” المساء” بشقيقات قرية شطورة الثمانية الحافظات للقرآن الكريم كاملا بأحكامه فى مركز طهطا بسوهاج والتى يطلق عليها أبناء شطورة الأسرة القرآنية حيث جاءت الأسرة لحضور تكريم شقيقتهن وفاء بالفرقة الثانية بكلية التمريض جامعة سوهاج الحاصلة على المركز الأول على طلاب وطالبات كليات جامعة سوهاج فى حفظ القرآن الكريم كاملا بالقراءات العشر حيث كرمتها الدكتورة غنى عبد الناصر عميد كلية تمريض بالجامعة
تضم الأسرة القرآنية 9 شقيقات منهم 8 يحفظن القرآن كاملا تلاوة وإحكاما وأتممن كتابته كاملا بخط أيديهن ، كما قمن بإفتتاح مكتب بمنزل الأسرة لتحفيظ أبناء شطورة القرآن الكريم ويستقبل الحفظة طوال أيام الأسبوع
قال والد الحافظات محى الدين أحمد محمد يوسف 70 عام بالمعاش مأمور ضرائب عقارية سابقا أنه قضى فترة تجنيده ضابط احتياط بالقوات المسلحة وتزوج من والدة الحافظات زوجته عنايات السيد أحمد وعمرها 14 عام وكانت تحفظ ثلاثة أرباع القرآن الكريم وأنجب منها أسماء وتعمل دكتورة بكلية الألسن جامعة الأقصر ، وحسناء حاصلة على بكالوريوس تربية رياضية وتعمل مدرس تربية رياضية ، ودعاء حاصلة على ليسانس الدراسات الإسلامية من جامعة الأزهر ، وسناء حاصلة أيضا على ليسانس الدراسات الإسلامية من جامعة الأزهر ، وصابرين حاصلة على مؤهل متوسط ، وولاء فى عام الإمتياز بكلية التمريض جامعة سوهاج ، ووفاء بالفرقة الثانية بكلية التمريض جامعة سوهاج الحاصلة على المركز الأول فى حفظ القرآن الكريم كاملا بالقراءات العشر على طلاب جامعة سوهاج للعام الدراسى 2024_ 2025
وإسراء بالصف الثانى الثانوى للتمريض ، وحنين بالصف الأول الثانوى للتمريض قال أن الشقيقات الثمانية يتنافسن فيما بينهن لحفظ القرآن الكريم كاملا ، وأشار بأنه حمد الله تعالى وشكره على نعمة إنجاب البنات وأنه كرس كل وقته لرعايتهن وتعليمهن والوقوف معهن فى مشوار حفظ القرآن الكريم وتذليل كل الصعاب لهن حتى وصلن لما وصلن إليه بفضل الله وتوفيقه وإخلاص زوجته له وبناتها
أشار والد الحافظات أن زوجته والدة الحافظات السيدة عنايات السيد أحمد مخلصه لأسرتها بما تعنيه الكلمة وأنها كانت نعم السند له طوال رحلة حياة زوجية قاربت على 40 عام لم يحدث خلالها ما يعكر صفو الحياة الزوجية فقد كانت أمينة معه وأمينة مع بناتها وضحت بالكثير من أجلهن، وأنهما لم ينشغلا بإنجاب الولد الذكر كما يفعل بعض الأزواج فعلى حد قوله البنات نعمة كبيرة من الله تعالى لكل من يفهم
أوضح والد الحافظات أن حياتهما الزوجية قامت على الحب والإحترام والتقدير والمودة والرحمة والحوار والتشاور والتسامح والصدق والأمانة وانعكس ذلك على تفوق بناته
قال والد الحافظات للقرآن الكريم أن تعلق أفراد الأسرة جميعا بالقرآن الكريم وحفظه ومراجعته وإتقان تلاوته هى مفتاح الاستقرار والتفوق لكل أفراد الأسرة
أكمل والد الحافظات أنه بفضل الله تعالى وفضل حفظ القرآن الكريم تم زواج 6 من بناته الحافظات للقرآن الكريم ولديه 18 حفيد يسعد برؤيتهن جميعا مشيرا بأن وفاء الحاصلة على المركز الأول فى حفظ القرآن الكريم كاملا بالقراءات العشر تمت خطوبتها
أوضح بأنه عندما يتقدم أى شاب لخطبة واحدة من بناته يوافق طالما شاهد فى المتقدم لبنته التدين والجدية والقدرة على افتتاج بيت زوجية ورعاية أسرة ، وأنه لا يغالى فى طلبات المهر وخلافه .
قال والد الحافظات أنه سعيد أيما سعادة بافتتاح بناته الحافظات مكتب أهل القرآن لتحفيظ القرآن الكريم بشطورة وتعليم أحكامه
ويتردد عليه 100حافظ وحافظة من أبناء شطورة
أشار والد الحافظات أن من بين بناته الثمانية الحافظات للقرآن الكريم كاملا بأحكامه 3 شقيقات يعانين إعاقات سمعية ، دعاء 30 عام وسناء 27 عام ، وصابرين 25 عام وأمنيته لهن أن يتم توظيفهن فى نسبة ال 5% رحمة بظروفهن .
التقت المساء ووالدة الشقيقات الحافظات السيدة عنايات السيد أحمد 56 عام ربة منزل حاصلة على الشهادة الإبتدائية فى ثمانينات القرن الماضى وكانت رئيسة الإذاعة المدرسية فى مدرستها وتحفظ ثلاثة أرباع القرآن الكريم وتحفظ الكثير من القصائد الشعرية الدينية والوطنية ولديها ملكة الإلقاء ، أوضحت أن حياتها الزوجية بصحبة زوجها قصة حب وإخلاص وتفانى وتضحيات واحترام وتقدير وفهم لطبع الزوج قصة نجاح مشهودة وأنها دائما تضع زوجها بالمعنى البلدى فوق رأسها ، وكل طلباته مجابة وأنها زرعت فى قلوب بناتها حب والدهن والخوف عليه ، وحب بعضهم البعض ، كما أنها عملت منذ ولادة الشقيقات على تحفيظ كل واحدة منهن القرآن الكريم من عمر 3 سنوات ومراجعة الحفظ معهن حتى الالتحاق بالصف الأول الإبتدائى لتبدأ مرحل التحفيظ على يد أحد المشايخ ،وأنها لا يهدأ لها بال ولا يعرف النوم طريق عينيها إلا بعد مراجعة حفظ القرآن الكريم مع بناتها
وعن أسباب نجاح حفظ الشقيقات الثمانية القرآن الكريم كاملا بأحكام التلاوة قالت فرضت على بناتى منذ نعومة أظافرهن عدم حمل التليفون المحمول فى المراحل الإبتدائية والإعدادية والثانوية ويسمح بحمله بدء من المرحلة الجامعية ، وعدم مشاهدة التليفزيون إلا ساعة واحدة فقط يوم الجمعة حتى يركزن على حفظ القرآن الكريم ودراستهم العامة
أضافت أن واجبها اليومى مراجعة حفظ القرآن الكريم مع بناتها وتنظيم أوقاتهن بين مذاكرة الواجب المدرسى وحفظ ومراجعة القرآن الكريم
قالت أنها تحمد الله تعالى وتشكره أنها صبرت واستطاعت بتوفيق الله لها أن تصل ببناتها لهذه المكانة علميا وأخلاقيا فمعركة تعليم وتربية الأبناء فى الوقت الحالى من أصعب المراحل لأية أسرة
قالت أن كل أمنياتها رؤية بناتها ناجحات موفقات فى حياتهن يتفانين فى خدمة الوطن الغالى مصر
قالت الشقيات الحافظات للقرآن الكريم اللاتي تواجدن بصحبة والديهما وفاء وإسراء وحنين أنهن فى قمة الفخر بوالديهما لتضحياتهما ورعايتهما لهن حتى وصولهن لهذه المكانة التى أسعدت والديهما
أشاروا بأن الانصات والاستماع لنصائح الوالدين وتنفيذ تعليماتهما هو مفتاح التفوق والنجاح الذى أوصلهن لهذه المكانة والمحطة الهامة من محطات حياتهن
قالت الشقيقات الحافظات أنهن جميعا يتمنون أن يجدن المساعدة من شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب الوقوف مع طموحاتهن فى تحويل مكتب أهل القرآن الكريم الحالى لتحفيظ أبناء شطورة القرآن الكريم إلى مدرسة قرآنية للتوسع فى فصول تحفيظ القرآن الكريم لأبناء شطورة والقرى والنجوع المجاورة .


























