مع العرض العالمي الأول فيلم Têtes Brûlées للمخرجة ماية عجميه بمهرجان برلين السينمائي الدولي، وهو الفيلم العربي الوحيد بمسابقة أجيال +14، يأخذنا الفيلم في رحلة عاطفية من خلال عيون الطفلة إيا، البالغة من العمر 12 عامًا، التي تحاول التكيف مع الفقدان المفاجئ لشقيقها يونس.
يلتقط الفيلم ببراعة الطرق الصغيرة والحساسة التي يعالج بها الأطفال الحزن، وكيف تتغير ديناميكيات الأسرة خلال فترات الفقدان.
غالبًا ما يبدو الحزن وكأنه حمل ثقيل، وبالنسبة للأطفال، يمكن أن يظهر بطرق غير متوقعة—مثل الغضب، أو صعوبات في الدراسة، أو حتى آلام جسدية كأوجاع المعدة.
في Têtes Brûlées نرى كيف تتعامل إيا مع ألمها من خلال لحظات من التواصل الصادق والمفتوح. يذكرنا الفيلم بأهمية الحوار، خاصة مع الأطفال، لمساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم واستكشافها.
يصبح الإبداع طوق النجاة بالنسبة لإيا. من خلال الرسم والخيال والذكريات، تجد طرقًا للشفاء وإعادة التواصل مع ذاتها. تعكس هذه الأفعال الصغيرة ولكن القوية كيف يمكن للأطفال تحويل الألم إلى قوة، والعثور على النور حتى في أحلك اللحظات. وعلى الرغم من صعوبة تقبل الآخرين لهذه الآليات كطرق حقيقية للشفاء، فإن الفيلم يظهر مدى واقعيتها وفعاليتها.
وفي ظل هذه الاستراتيجيات للتكيف، نشهد تباينًا في طرق التعامل مع الحزن ضمن علاقات إيا. فأصدقاء شقيقها يرونها ناضجة وقادرة، بينما تنظر إليها عائلتها كطفلة تحتاج إلى الرعاية والحماية. هذا التباين يدفع إيا إلى صراع داخلي بين لحظات النضج والتمسك ببراءة الطفولة.














