احتفلت مدينة القصير جنوب البحر الأحمر بليلة النصف من شعبان، حيث خرج المئات من الأهالي والشباب للاحتفال بهذه المناسبة التاريخية المميزة التي تحمل طابعًا ثقافيًا فريدًا لا يُضاهى.
تجمعت جموع الأهالي حول الجمال المحملة بالهودج، وهو تقليد متوارث منذ قديم الزمان، حيث جُهزت الجمال بكسوة جديدة للهودج، وتولت فرق المزمار الرقص على نغماتها، بينما انطلق الأهالي في ميادين المدينة يرقصون ويلعبون بالتحطيب، وسط أجواء مفعمة بالبهجة والسرور.
ويعد الاحتفال بليلة النصف من شعبان في القصير، الذي يُعرف أيضًا بـ “المحمل”، جزءًا من الموروث الثقافي الأكبر للمدينة. وفي هذا اليوم، يحيي الأهالي ذكرى إرسال مصر لموكب المحمل إلى الحجاز عبر ميناء القصير، والذي كان يحمل مؤنة وكسوة الكعبة.
ويشدد الدكتور ياسر خليل، مدير الأكاديمية المهنية للمعلمين بالبحر الأحمر، وأحد أهالي المدينة، على أن هذا التقليد يعكس جزءًا هامًا من هوية القصير، حيث لا يُمكن العثور على مثل هذه الاحتفالات إلا في هذه المدينة العريقة التي تحتفظ بتراثها الثقافي في ظل التقدم التكنولوجي والعصري.
ويستقطب الاحتفال الزوار من مختلف مدن محافظة البحر الأحمر، الذين يأتون للاستمتاع بهذه الطقوس الفريدة التي تجعل من القصير وجهة ثقافية بامتياز.















