في إطار مشاركة جامعة الإسكندرية الفعالة في المبادرة الرئاسية للتنمية البشرية “بداية جديدة لبناء الإنسان”، وتحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية، نظم صالون جامعة الإسكندرية الثقافي محاضرة تثقيفية بعنوان “دور مقاصد الشريعة الإسلامية في الحفاظ على المجتمع”، ألقاها فضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، وشارك فيها الدكتور سعيد علام نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور هاني خميس عميد كلية الآداب، والدكتورة نفرتيتي حسن عميد كلية التمريض، والدكتور محمد عبد الرزاق والدكتورة سحر شريف الأساتذة بكلية الآداب، والدكتور إبراهيم الجمل أمين بيت العائلة المصرية بالإسكندرية، وعدد كبير من عمداء ووكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، وذلك بقاعة المؤتمرات الكبرى بمركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس بسموحة.
وخلال كلمته نيابة عن الدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس الجامعة، رحب الدكتور سعيد علام بفضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية في رحاب جامعة الإسكندرية، مشيداً بالدور الهام الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في ترسيخ قيم المواطنة الإنسانية، وتقديم الفتاوى الشرعية والمشورة للجمهور، وتعريفهم بأصول دينهم، وتوضيح معالم الإسلام، وإزالة ما التبس من أحوال دينهم ودنياهم، وكشف أحكام الإسلام في كل ما استجد على الحياة المعاصرة، كما أكد على أهمية استمرار التواصل بين المؤسسات الدينية الرسمية وطلاب الجامعات لتعريفهم بأصول دينهم، وتوضيح تعاليم الإسلام الوسطية، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
من جانبه، أعرب فضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية عن سعادته بالتواجد في جامعة الإسكندرية والتواصل مع طلابها، مشيدًا بالمستوى الأكاديمي المتميز للطلاب. وأوضح أن عنوان المحاضرة يلبي حاجة المجتمع لفهم مقاصد الشريعة الإسلامية وأهميتها في حفظ السلم المجتمعي، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بالشأن العام، حيث قامت على منظومة متكاملة من القيم الإسلامية والمبادئ والمقاصد الشرعية التي تهدف إلى ضبط هذا الشأن، باعتباره من أهم عوامل العمران في الدنيا والنجاة في الآخرة. كما شدد فضيلته على أهمية التفكير الجمعي والتكامل بين المؤسسات العلمية والبحثية والدينية لمواجهة التطرف بكل صوره، ومعالجة الأزمات المجتمعية.
وتناول فضيلة المفتي مقاصد الشريعة وأهدافها التي يرمي إليها الشارع الحكيم، بغية تحقيق صلاح الدنيا والآخرة، مشيراً إلى أن هذه المقاصد تهدف إلى حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وهو ما يمثل الأسس التي يقوم عليها استقرار المجتمعات.
وأكد الدكتور هاني خميس عميد كلية الآداب على أهمية مقاصد الشريعة الإسلامية التي تمثل أسس استقرار المجتمعات الإنسانية، وتساهم في بناء مجتمع متوازن ينعم بالأمن والسلام وحرية المعتقد والتعبير، وتحافظ على حقوق الأفراد وضمان سلامتهم، وتعزز روح الإبداع والتفكير النقدي. كما أشار إلى تكامل أدوار الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء والكنيسة المصرية في الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية عبر العصور.
بدوره، أشاد الدكتور محمد عبد الرزاق المكي بأهمية اللقاءات التوعوية المفتوحة مع طلاب الجامعات، والتي تتيح لهم فرصة الاستفسار عن القضايا الدينية والشرعية من العلماء المتخصصين، في ظل عصر يشهد تزايد الهجوم على المقدسات الدينية، مما يتطلب الاستماع إلى أسس الدين الإسلامي الوسطي الحنيف من خلال علماء دار الإفتاء والأزهر الشريف.
وأوضحت الدكتورة سحر شريف أن صالون جامعة الإسكندرية الثقافي يحرص على استضافة القامات العلمية والثقافية، وتنظيم اللقاءات التوعوية مع طلاب الجامعة، ليكون منارة ثقافية تنويرية للمجتمع السكندري.
شهدت المحاضرة مناقشات ثرية وتفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث أجاب فضيلة المفتي على استفسارات طلاب الجامعة حول الأمور الشرعية في ظل التغيرات المجتمعية المتسارعة، مشدداً على ضرورة تكرار مثل هذه المحاضرات الثقافية المتميزة، لتعزيز الوعي الديني والفكري لدى الشباب، وإثراء الفكر المستنير القائم على الوسطية والاعتدال.











