أعتبر محمد عبد القوي عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية أن اشتراك اتحاد الصناعات في برنامج توطين صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية والذي سيبدأ تفعيله في أبريل المقبل من شأنه إضفاء المزيد من الانضباط في التفعيل مع ما يتيح ذلك الاشتراك من تكوين لجان إشراف ومتابعة تضمن تطبيق البرنامج بشكل عملي على الأرض مشيرا إلى أن دخول بيوت خبرة عالمية في صياغة ومتابعة هذا البرنامج من شأنه ضمان نقل تكنولوجيات تصنيع مكونات السيارات والأجهزة الكهربائية إلى الصناعة المصرية بشكل نظامي ممنهج .
وأكد محمد عبد القوي على أن الاشتراك الحكومي في البرنامج من شأنه توفير الدعم المالي والدعم التشريعي الكفيل بخلق الأطر القانونية اللازمة لعمليات نقل التكنولوجيا والتصنيع ، الأمر الذي يخلق إتاحة وفرصة للتطبيق الواقعي الخالي من المشاكل الإدارية والقائم على الدعم المالي لبرنامج غرفة الصناعات الهندسية لتوطين تكنولوجيا صناعة مكونات السيارات والأجهزة المنزلية .
ونبه محمد عبد القوي إلى أن عملية نقل تكنولوجيات تصنيع السيارات يجب وان تأتي في إطار أولويات تتصدرها اولا صناعة الأجزاء التي تجيد الصناعة المصرية استيعاب تكنولوجياتها وذلك من خلال قيام اتحاد الصناعات بتشكيل لجان لبحث واقع الصناعة المصرية وقدراتها على أرض الواقع للتصنيع وتحديد هذه الأولويات
وأكد محمد عبد القوي أن هذه اللجان من شأنها تحديد مكونات السيارات وقطع غيارها الاكثر إلحاحا وحاجة في السوق والتي يتطلب إنتاجها من خلال الاستثمار المشترك بين القطاع الخاص المصري والاستثمار الأجنبي .
وعبر محمد عبد القوي عن اعتقاده بأن تلبية الاحتياجات الأساسية للسوق المحلية من السيارات والأجهزة الكهربائية ومكوناتها هي الأساس الذي يجب أن يتم الانطلاق منه للتصدير مؤكدا أن تلبية الاحتياجات المحلية هي أساس التصدير اعتبارا أن القدرة على المنافسة داخليا هي أساس النفاذ للأسواق العالمية والإقليمية .
واعتبر عضو غرفة الصناعات الهندسية أن هناك واجب يقع على عاتق الوكلاء التجاريين لشركات صناعة السيارات العالمية الكبرى في مصر لجذب استثمارات هذه الشركات لفتح أفرع تصنيعية لمصانعها في مصر وذلك في إطار جهد مشترك مع الحكومة يهدف إلى استكشاف مطالب هذه الشركات لفتح أفرع لها في مصر وأساليب تحقيق هذه المتطلبات .
وأشار محمد عبد القوي أن الفرصة الان متاحة لعمل الوكلاء التجاريين على جذب استثمارات شركاتهم العالمية للعمل في الصناعة المصرية وذلك في ضوء ارتفاعات العملة الأجنبية من ناحية وفي ظل المزايا التي توفرها الدولة للصناعة وعلى رأسها دعم الطاقة وانخفاض تكلفة العمالة الأمر الذي يجعل الصناعة في مصر منخفضة التكلفة وبالتالي أكثر قدرة على النفاذ في الأسواق .
وتطرق الخبير الصناعي إلى الحوافز والتيسيرات المطلوبة لتشجيع المستثمر على توطين تكنولوجيات صناعة السيارات في مصر وأكد على ضرورة تبني سياسات تقوم على مبدأ صفر جمارك على مستلزمات الإنتاج مع توفير برامج لتدريب الايادي العاملة وذلك مع المحافظة على استقرار اسعار الدولار والذي يعد عاملا حاسما في تشجيع المستثمرين على نقل مصانعها بسلاسة إلى السوق المصرية مشيرا في الوقت نفسه إلى ضرورة التوسع في الرخص الذهبية وتيسير الإجراءات الإدارية لفتح المصانع وإطلاق عملياتها التصنيعية .
وشدد محمد عبد القوي على ضرورة قيام شراكات بين المستثمر المصري والمستثمر الأجنبي في صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية وذلك بما يكفل نقل الخبرات وتقنيات التصنيع من خلال الاحتكاك المباشر والعمل المشترك بين بيوت الخبرة والتصنيع المصرية وبين هذه الشركات العالمية المتخصصة .














