بقلم ✍️ أحمد رفاعي آدم (أديب وروائي)
جميع الآباء والأمهات يحبون أبناءهم بلا شك، ولكن واقعيا قد نغضب أو نحزن أو ننفعل لما يبدرُ منهم من أخطاء، وهو وإن كان أمراً طبيعياً إلا أنه من الضروري أن نقلل منه وأن نكبح جِماح غضبنا قدر المستطاع فالغضب قطعة من النار كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وبالتالي هو لا يحل المشكلة بل يعقدها.
وأحد الطرق الفعالة في التربية هو التدعيم أو ما يسمى التعزيز. والتدعيم ببساطة هو “أي فعل يؤدي إلى زيادة في حدوث سلوك معين أو إلى تكرار حدوثه”، مثل (كلمات المديح، إظهار الاهتمام، الإثابة المادية أو المعنوية).
قد يبدو جزء كبير من هذا الكلام نظرياً لأول وهلة، ولكن -عن تجربة- هو واقعي ومنطقي وقابل للتنفيذ ونتائجه مذهلة، فالتدعيم يغني الأب والأم عن كثيرٍ من الانفعال والزعيق والضرب وجميعها -كما نعلم- ردود أفعال غالباً ما نندم عليها بعد القيام بها.
ولاشك أن أعظم ما يميز الإنسان هو العقل، وإذا أضفنا إليه القلب، جمعنا الخير كله. وبحسبةٍ بسيطة ندرك أن التربية السليمة لابد أن تنبني على رعاية عقل وقلب ونفسية الطفل جنباً إلى جنب مع رعايته الجسمانية. وضروري جداً أن نضع في الحسبان الظروف الحياتية الحالية والتحديات المعيشية الصعبة التي تواجه أطفالنا وتجعل من تربيتنا لهم عملاً شاقاً يحتاج إلى مجهود مضاعف كالتطور التكنولوجي وسيطرة عالم السوشيال ميديا والهواتف الذكية والانفلات الأخلاقي وانحطاط الفن والذوق العام.
التربية تحتاج إلى علم وصبر وعدم يأس ورحمة لا تنفذ.
اللهم اهدِ أبناءنا وحسَّن أخلاقهم وأعِنّا في تربيتهم.














