شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، في الاحتفال الذي أقامته الكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة بمناسبة انضمام أعضاء جدد إلى الكنيسة، وذلك بحضور الدكتور القس يوسف سمير، راعي الكنيسة، وعدد من قيادات سنودس النيل الإنجيلي.
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد الدكتور القس أندريه زكي أن الكنيسة ليست مجرد مكان للعبادة، بل هي مجتمع حيّ يقوم على المحبة والخدمة والشهادة الحقيقية للمسيح، مشددًا على أن الإيمان لا يقتصر على المعتقدات، بل يظهر في السلوك والتفاعل الإيجابي مع الآخرين. وأشار إلى أن انضمام الأعضاء الجدد إلى الكنيسة يعكس التزامهم بالإيمان والخدمة، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا فاعلين في خدمة الكنيسة والمجتمع، وأن يسهموا بروح المحبة والتضامن في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للجميع.
وأضاف أن الكنيسة ليست مجرد جدران، بل هي جماعة مؤمنة تحمل رسالة المحبة والسلام، وتعمل على تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع، مشيرًا إلى أن كل عضو جديد هو إضافة حقيقية لرسالة الكنيسة ودورها في نشر الخير والتسامح. كما دعا الأعضاء الجدد إلى أن يكونوا نورًا للعالم من خلال أعمالهم وسلوكهم اليومي، مؤكدًا أن مسؤوليتهم لا تقتصر على داخل الكنيسة بل تمتد إلى المجتمع بأسره.
وفي ختام الاحتفال، قدم التهنئة للأعضاء الجدد وأسرهم، متمنيًا لهم التوفيق في رحلتهم الروحية، ومؤكدًا على أهمية دورهم في خدمة الكنيسة والمجتمع بروح المحبة والإيمان
كما شارك الدكتور القس أندريه زكي في حفل تكريم الراحل الدكتور القس ثروت قادس، الذي أقيم بالكنيسة الإنجيلية بمدينة نصر، تقديرًا لمسيرته الحافلة في خدمة الكنيسة والمجتمع، وإسهاماته البارزة في مجال الحوار وتعزيز قيم المحبة والسلام.
شهد الحفل حضور عدد من القيادات الإنجيلية الذين شاركوا في برنامج التكريم، من بينهم الدكتور القس عزت شاكر، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس نبيل صهيون، رئيس مجمع القاهرة، والقس أيمن سامي، رئيس مجمع الدلتا، والقس رفعت فكري، رئيس مجلس الحوار بسنودس النيل الإنجيلي، إلى جانب عدد كبير من قيادات السنودس والطائفة الإنجيلية، وحضور عدد من الشخصيات العامة، حيث قدّموا كلمات تعزية أشادت بمسيرة الراحل الحافلة بالعطاء، وبخدمته التي تركت أثرًا بالغًا في الكنيسة والمجتمع.
قدّم رئيس الطائفة التعزية إلى أسرة الراحل في ألمانيا والقاهرة، وإلى جميع محبيه وتلاميذه، مؤكدًا أن إرثه الروحي والفكري سيظل حاضرًا في قلوب الكثيرين الذين تأثروا برسالته وخدمته.
وفي كلمته، أشاد بالدور المحوري الذي لعبه الدكتور القس ثروت قادس في ترسيخ قيم التسامح والتواصل الثقافي، مؤكدًا أن الراحل كان نموذجًا فريدًا للقيادة الروحية التي جمعت بين الفكر والعمل، وبين الإيمان والحوار، وبين خدمة الكنيسة وخدمة المجتمع. وقال: “كان رجلًا سعى طوال حياته لترسيخ الحوار والتواصل بين الثقافات، مؤمنًا بأن المحبة الحقيقية تُترجم إلى عمل وبذل وعطاء.”
يُذكر أن الدكتور القس ثروت قادس كان شخصية استثنائية في العمل المسكوني والحوار بين الأديان، حيث شغل منصب رئيس مجمع الحوار والعلاقات المسكونية للكنيسة الإنجيلية، وشارك في العديد من الفعاليات الدولية الهادفة إلى تعزيز ثقافة السلام والتعايش. كما كان عضوًا في الهيئات المسكونية الدولية، ومن بينها مجلس الكنائس العالمي، ولعب دورًا مؤثرًا في توطيد العلاقات بين الكنيسة الإنجيلية والطوائف المسيحية الأخرى.
وفي سياق متصل، قدّم الدكتور القس أندريه زكي واجب العزاء للدكتور القس نادي لبيب، راعي الكنيسة الإنجيلية بالمقطم، وذلك خلال زيارته للكنيسة، حيث أعرب عن خالص تعازيه ومواساته، طالبًا من الله أن يمنح العائلة التعزية والسلام في هذا الوقت الصعب.














