ذكرياتي في رمضان 🌙
ومع النفحات الروحية العطره لشهر رمضان المبارك يفوح شذا عطر الإيمان وتحلو الذكريات الجميلة لشهر الصوم .. وعبر بوابة الجمهورية أون لاين عبر نافذة “المساء” يتجدد اللقاء كل يوم مع رمز من رموز أبناء مصرنا الغالية من العلماء والمفكرين والأدباء والإعلاميين وأساتذة الجامعات.
🌄
للدورات الرمضانية.. متعة خاصة..
والسهر حتي الفجر
بقلم ✍️ ابراهيم محمد سالم ( ابراهيم سالم )
( كاتب ومؤلف معتمد بالإذاعة ،مدير متحف التراث السيناوي )
رمضان شهر الخير والبركات ،يمر علينا كل عام ،وقال الشيخ الشعراوي رمضان يأتي طول العام ،تجده يأتي في كل الشهور في فصل الصيف والشتاء.
رمضان شهر الصيام ،والقيام، وتنقية النفس ،وعمل الخير ، شهر عظيم، شهر جميل، شهر يشعر المسلم بالفرحة.
أتي علينا رمضان في زمن كنا اطفال ،نلعب ونمرح، ونشعر بالحنين وسط الأهل ،ولمة العيلة ،ونفرح بقدم الشهر، وخاصة ليلة الرؤيا نذهب مغتسلين
إلي الجامع
،ونلبس جلبابا جديدا ، نستمع إلي إعلان خطيب الجامع عن بدء شهر الصيام ، وكان له طقوس خاصة مثل الفوانيس ،والاستماع الي الإذاعة وأغنية “جانا رمضان” ، وقبل المغرب نجلس نسمع القران ،ثم نفطر مع الاهل ونذهب الي الصلاة ( صلاة التراويح ) ،كان له فرحة خاصة ،ثم يأتي العيد ،وله طقوس مع الأب وصلاة العيد، وزيارة الأقارب ،وكنا ننتظر العيدية من الاب ،وكانت في ذلك الوقت قروش بسيطة ،ولكنها لها قيمة.. ثم كبرنا وكبرت معنا حياتنا، وايضا افراحنا ،وهمومنا ،
وأتراحنا ،وكان لرمضان مذاق مختلف عما كنا صغارا.
من دفتر الذكريات في رمضان ، مع الاصحاب، “الشلة” كنا نسهر لقرب الفجر ،ونعلب كرة القدم الخماسية في دورات رمضانية ،وكن نرفع الزينات علي البيوت ،وكن نتسابق علي الحلاقين لقص الشعر علي الموضة.
ثم جاء دورنا مع تعاقب الزمن لنصبح نحن في دور الآباء، وهكذا الدنيا من حال الي حال .
من دفتر الذكريات في شهر رمضان ،اتءكر أنه جاء في شهر أكتوبر ٧٣ ،كنت طالب في الصف السادس الابتدائي ،قامت حرب اكتوبر يوم ١٠ رمضان ،وقد تم وقف الدراسة بالمدارس ،وكنت استمع الي الدروس في الراديو إذاعة الشعب ،ولكن فرحتنا ونحن اطفال بنصر أكتوبر لاتقدر حيث كنا من أبناء المهجرين من مدن القنال وسيناء .
وفي مطلع التسعينيات كان رمضان في فصل الصيف ،وكنت مكلف بالسفر الي ماسبيرو بالقاهرة لإنجاز أعمال خاصة بالسادة الزملاء في إذاعة شمال سيناء ،بمدينه العريش،كن في طريق العودة إلي مدينة العريش اتذكر في هذا اليوم د جو الحرارة أكثر من الاربعين ،وكان معي سيارة العمل ،ولما قاربنا علي مدينة العاشر من رمضان ،وكان الوقت قارب علي الساعة ١٢ ظهرا ،وجدت جميع السيارات علي مختلف أنواعها تصف علي جانبي الطريق ،وينزلون تحت الشجر ،بل رأيت البعض يغتسل ويشرب المياه ،من حر الجو غير العادي ،حتي أن السائق الذي كان معي فطر في هذا اليوم ،وانا لم أفطر ،بل تحملت حر هذا اليوم ،ثم وصلنا إلي الإذاعة وسلمت ما كان معي وأذكر أنه كان راتب العاملين ،وانصرفت الي منزلي وحملت حقائبي وسافرت مباشرة إلي مدينة الإسماعيلية ولم أفطر حتي الساعة الثامنة حتي وصلت لأهالي ،وكان يوم مشهود بالنسبة لي،والذكريات كثيرة في شهر رمضان ،ونحمد الله ، فمازلت علي قيد الحياة ،ودار بي الزمن وأصبحت جدا علي المعاش ،هذا حال الدنيا .
قال الرسول الله صلي الله عليه وسلم .
( قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة ،وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم)
كل عام وحضراتكم بخير هكذا كتبنا الذكريات في سطور هذا قليل من كثير.
اتمني من الله أن يعم الامن والسلام علي مصر وجميع الدول العربية والإسلامية ،وكل العالم بحق هذا الشهر الكريم .














