قال يحيى الواثق بالله الوزير المفوض رئيس جهاز التمثيل التجاري، إن الرسوم الجمركية التيفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدد من المنتجات الأجنبية ستكون لها تأثيراتمباشرة على صادرات مصر إلى السوق الأمريكي، ولكن في الوقت نفسه، قد تفتح هذه التغيراتفرصًا جديدة لدول مثل مصر في استقطاب الاستثمارات من دول أخرى.
وخلال مداخلته عبر تطبيق ” زووم” فى ندوة المركز المصرى للدراسات الاقتصادية حول تاثير تعريفات ترامب الجديدة على الصادرات المصرية للولايات المتحدة الأمريكية اوضح الواثقبالله أنه وفقًا للإجراءات التي تم تطبيقها مؤخرًا، فإن صادرات مصر التي لا تتمتع بأي معاملةتفضيلية ستخضع لرسوم جمركية تبلغ 10% بالإضافة إلى رسوم تفضيلية للدولة المصدر. أمابالنسبة للمنتجات التي كانت تتمتع بإعفاءات جمركية كاملة مثل بعض القطاعات في “الكويز“،فستخضع أيضًا لهذه الرسوم بنسبة 10%.
وأشار الواثق بالله إلى أن المنتجات مثل الحديد والألومنيوم ستستمر في الخضوع لرسومبنسبة 25%، وهي نسبة مطبقة من قبل الولايات المتحدة على كافة دول العالم. وأوضح الواثقبالله أنه تم الحديث مع المسئولين الأمريكيين الجمعة الماضية، وفي حال تم إزالة بعضالمعوقات التجارية غير الجمركية التي تراها الولايات المتحدة موجودة في مصر، مثل القيودعلى بعض المنتجات الزراعية مثل تقاوي البطاطس أو شهادات الحلال والشحن الجوى وبعضالأمور فى قطاع الاتصالات فيما يتعلق بالسماح لنقل البيانات من مراكز البيانات هنا إلىالخارج، فإنه قد يتم النظر في إلغاء هذه الرسوم الجمركية المفروضة على مصر.
وأوضح أن مصر تعمل حاليًا على معالجة بعض هذه المعوقات، خاصة في مجالات مثلالاتصالات والخدمات، وأكد أن هناك بعض القضايا التي يصعب على مصر التوصل إلى حلوللها بسبب اعتبارات الأمن القومي، مضيفًا: “نعمل على تحسين الأمور التي يمكننا معالجتها دونالتأثير على الأمن القومي أو الحصيلة الجمركية.”
ويرى الواثق بالله أن الهدف من فرض الرسوم الجمركية الأمريكية ليس فقط تصحيح الخلل فيالميزان التجاري بين الولايات المتحدة ودول أخرى، بل يتعدى ذلك إلى إعادة تشكيل سلاسلالإمداد في الصناعات الثقيلة والمتقدمة والتكنولوجيا المتطورة. وأضاف أن الولايات المتحدةتسعى إلى إعادة محور التصنيع في الصناعات المعقدة إلى أراضيها، وهو هدف موازٍ لإصلاحالميزان التجاري، حيث جاءت هذه الإجراءات أيضًا نتيجة لضغوط كبيرة من الشركات الأمريكيةالكبرى التي تأثرت سلبًا بمبدأ حرية التجارة في العقود الأخيرة، حيث أغلقت 90,000 مصنع فيالولايات المتحدة خلال الـ 20 عامًا الماضية. وأضاف: “هذه الضغوط تدفع الإدارة الأمريكيةالحالية إلى اتخاذ قرارات تهدف إلى تقليص دور منظمة التجارة العالمية (WTO) وفرضإجراءات أكثر صرامة.”
كما تحدث الواثق بالله عن فرص مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن الدول التيفرضت عليها الولايات المتحدة رسومًا مرتفعة، مثل الصين وفيتنام، قد تجد صعوبة فيالتنافس في السوق الأمريكي، مما قد يعزز من قدرة مصر على جذب استثمارات جديدة. وأضاف أن هذه الاستثمارات قد تساهم في زيادة القدرة الإنتاجية لمصر، ما ينعكس إيجابيًاعلى صادراتها ويعزز موقفها التنافسي على المدى الطويل.
وشدد الواثق بالله على أن الحكومة المصرية والقطاع الخاص يجب أن يتحركا بسرعة لاستغلالهذه الفرص، والعمل على تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز قدرات الإنتاج لتلبية الطلبالمتزايد على المنتجات المصرية، قائلا: “هذه فرصة تاريخية لمصر، ونحن حاليًا بصددالتفاوض مع وفود صينية لترتيب استثمارات جديدة في مصر خلال الشهرين الحالى والمقبلوندرس حاليا الإجراءات السريعة لزيادة استثمارات الجانب الصيني والتركى والأوروبي حيث أنهناك طلب كبير للاستثمار بمصر“، وأضاف: “إذا قمنا باستغلال هذه الفرص بشكل سريع،يمكننا تحقيق استثمارات إضافية في مصر تتراوح بين 10 إلى 15 مليار دولار في السنوات الثلاثالقادمة إضافة إلى الاستثمارات السنوية المعتادة فى حدود 10 مليار دولار.”
وردا على سؤال حول خفض المكون الإسرائيلي فى اتفاقية الكويز والذى تصل نسبته إلى10.5% حاليا، أشار الواثق بالله إلى أن مصر بدأت مفاوضات حول هذا الموضوع منذ أكثر منثلاث سنوات، إلا أن هذه المفاوضات توقفت بعد أحداث 7 أكتوبر بسبب التوترات الإقليمية.














