بقلم ✍️ أحمد رفاعي آدم (أديب وروائي)
لكل مجتهد نصيب، ونصيبك تصنعه بجهدك، لا بمجرد تمنيك وأنت جالس في مطرحك.
وما نيلُ المطالب بالتمني ..ولا تؤخذ الدنيا غِلابا
لا شك أن الأقدار والأرزاق بيد الله عز وجل، فهو القائل: “وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا”، فرزقك مكتوب قدَّره الله لك قبل مجيئك إلى الدنيا، غير أن ذلك لا يمنع ضرورة سعيك وبذل ما في وسعك لتحصيله.
فالهدف من معرفتك حقيقة أن الرزق مقسوم هو أن يطمئن قلبُك ويهدأ بالُك وتسكن نفسُك، فلا تصاب بالضغط النفسي ولا يسيطر عليك القلق والجزع، بل تسعى متوكلاً على الله طالباً عونه وتوفيقه آخذاً بما سببه لك من أسباب وراضياً بما يقدره لك من نتائج.
إذن لا تعارض بين السعي والقناعة بما هو مكتوب لك. وطالب العلم أحقُّ من يجب أن يعرف ذلك. فلولا الطموح ما كان السعي، ولولا السعي ما كانت الحاجة لبذل الجهد. وعليه فإن أول ما يجب أن يفهمه أبناؤنا وبناتنا الطلاب والطالبات هو أن للمذاكرة دوراً كبيراً في نجاحهم وتحقيق طموحاتهم وجعل أحلامهم حقيقةً ملموسة.
لا تحسبوا أن الأحلام تتحقق بمجرد التمني، ولا تظنوا أن الحصول على الدرجات المطلوبة يأتي إليكم بغير تعب على طبق من ذهب. استمعوا للشاعر العربي وهو يقول:
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله … لن تبلغ المجد حتى تلعقَ الصبرَ
من أراد منكم أن ينجحَ ويحققَ حلمه ويدخلَ الكلية التي يطمح إليها فليذاكر، ومن أراد منكم أن يملأ بيته فرحاً ويجعل والديه وأهله فخورين به فليذاكر، ومن أراد منكم أن يكون سعيداً في حياته فليذاكر، فإن مذاكرتكم اليوم هي التذكرة التي تعبرون بها إلى الاستقرار اللذيذ في حياتكم.













