نظمت الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد، برئاسة مها هلالي، المؤتمر العلمي التوعوي الـ21، كجزء من حملتها الوطنية السنوية التي تعد من أقدم المبادرات المجتمعية المنتظمة في مصر والمنطقة العربية، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد.
انعقد المؤتمر في رحاب أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني، بمشاركة نخبة من العلماء والممارسين والخبراء وأولياء الأمور، في فعالية جمعت بين المعرفة والوعي، في إطار رسالة إنسانية تسعى إلى تحقيق التقبل المجتمعي لذوي اضطراب طيف التوحد.
استعرضت مها هلالي تطور الفهم العالمي لاضطراب طيف التوحد، مشيرة إلى الجهود العلمية التي بدأت بدراسات الطبيب الأمريكي ليو كانر عام 1943، تلتها أبحاث الطبيب النمساوي هانز آسبرجر في 1944، لتتبلور المفاهيم الحالية بعد عقود من البحث في الطب النفسي والتربوي.
أوضحت الإحصائيات الحديثة لمراكز مكافحة الأمراض الأمريكية (CDC) أن طفلًا واحدًا من كل 36 طفلًا يُشخّص بالتوحد، مقارنة بطفل من كل 2500 في التسعينيات، مما يعكس زيادة الوعي وتحسن أساليب التشخيص عالميًا.
أشارت هلالي إلى أن الأمم المتحدة أعلنت في عام 2007 يوم 2 أبريل يومًا عالميًا للتوعية باضطراب طيف التوحد، وتم الاحتفال به لأول مرة في 2008. وأكدت أن مصر كانت سبّاقة في التعامل مع القضية، حيث أطلقت الجمعية في عام 2005 “الشبكة المصرية للتوحد”، كأول تحالف وطني يهدف إلى التنسيق بين الجمعيات والأسر والمهنيين.
تطورت الحملة الوطنية السنوية من “حملة التوعية بالتوحد” إلى “حملة قبول التوحد” عام 2013، في إطار التوجه العالمي نحو تعزيز التقبل المجتمعي للتنوع العصبي، والدعوة لحقوق ذوي التوحد في التعليم والعمل والمشاركة الكاملة في المجتمع.
أوضحت هلالي أن DSM-5، الدليل التشخيصي الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، يحدد السمات الأساسية للتوحد في صعوبات التواصل والتفاعل الاجتماعي، والسلوكيات المتكررة، والاختلافات الحسية. كما أشارت إلى أن نسبة من الأطفال ذوي التوحد يعانون من إعاقات ذهنية أو اضطرابات مصاحبة مثل فرط الحركة أو صعوبات التعلم.
ركز المؤتمر على ثلاث دوائر مترابطة للتدخل المتكامل: “البيولوجية الطبية: تناولت التغذية، الجهاز المناعي، العوامل الوراثية، والتدخلات الدوائية، الحسية العصبية: شملت اضطرابات المعالجة الحسية والانتباه والتركيز، السلوكية التربوية: تناولت التحليل السلوكي والتواصل الاجتماعي واللغوي”.
الجلسة الأولى: التشخيص والتدخلات المبكرة
قدمت فيها د. سحر داوود محاضرة حول التدخل الدوائي، تبعها أ.د. إيهاب الببلاوي بمحاضرة عن الاضطرابات النفسية المصاحبة. وشاركت داليا وجدي برؤية حول عوائق التعلم، كما تناولت إلهام حلمي التواصل الوظيفي، وختمت الجلسة د. دينا ريحان بمحاضرة عن التغذية والجهاز المناعي.
الجلسة الثانية: السلوك والتدخلات الوظيفية
بدأت بمحاضرة حول المعالجة السمعية للدكتورة لميس العمرجي، ثم الأستاذة يسرا ماهر بالتدخلات السلوكية الاستباقية، تلاها مصطفى عبد المعز بالتقييم الوظيفي، ثم الدكتور سيد الجارحي عن استخدام القصص الاجتماعية، واختتم الدكتور محمود فؤاد الجلسة بمحاضرة حول تعزيز الصداقة وأثرها على السلوك الاجتماعي.











