الطلبة اللي سابوا أهلهم ؛ وسافروا يشوفوا حد تاني ؛ يعلمهم حاجة جديدة، ما نسيوش أصلهم لما سكنوا المدينة ، بيت في حي شعبي ، ما تختلفش حيطانه وشوارعه الضيقة ؛ عن حيطان وشوارع بلدهم نزلة الفلاحين ، صاحبة البيت رغم سنينها الخمسه وتمانين ، تسمع دبة النملة ، وتشوف الدبانة واقفة على طبق مغطي طبق شايلاه علشان السهرة ، مسحوبة من لسانها اللي زي المبرد ، كنا منظمين نفسنا ، واحد يؤمنا للصلا والتاني يجود لنا ، والتالت يسمعنا ياسين التهامي والرابع يفسر لنا ويشرح المحاسبة والقانون وإدارة الأعمال ، ويسمع علينا ومن حقه يحكم على اللي مش مركز يعمل أي حاجة في شغل البيت
كنت بقول لهم قصص وأشعار ، قلبنا بيتها صالون ثقافي عرض مستمر ، يتابعوه الجيران كل ليلة ، طبعًا التخبيط على البيبان والدواليب ساعة الهزار مع صوت الضحك العالي ، كل ده من حق أم رتيبة توقفه بكلمة واحدة ، كانت تقعد لنا ع الباب واحنا خارجين الضهر أو راجعين حسب أحوال بتجدد ، تاكل وتشرب اللي نعمله ، ندفى معاها آخر الليل ع الركية ونقمر بتاو وجبن حليب ، نشرب شاي زي الحبر في برادها وكباياتها الصاج ؛ بتنام بعدينا ولازم تصحينا بالجزمة نتوضا ونصلي الفجر ، حست وعاشت معانا أحلام رسمناها ، بس ماتت زعلانة ، لأنها فشلت تظبط حد مننا متلبس بارتكاب أي حاجة أستغفر الله العظيم .
من مجموعة نصوص جديدة ستصدُر لي قريبًا














